أنصار الله ومعركة تعز
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

'أنصار الله' ومعركة تعز

المغرب اليوم -

أنصار الله ومعركة تعز

خيرالله خيرالله

 

الأكيد أن سيطرة إيران على كل اليمن لم تعد واردة، الأكيد أيضا أن معركة تعز ستكون مهمة بكل المعايير، نظرا إلى أن تعز مدخل للجنوب، ولمضيق باب المندب الإستراتيجي، في الوقت ذاته.

كان صعبا التكهن بتطوّر الأحداث اليمنية بهذه السرعة. لكنّ العارفين بالبلد وخباياه كانوا يتوقّعون بلوغ الأوضاع مرحلة يصل فيها الحوثيون، أي “أنصار الله” إلى تعز وتطويقهم لكبرى المدن اليمنية وأكثرها كثافة بشرية، وسعيهم إلى السيطرة عليها.

ترمز تعز الواقعة في الوسط إلى الوجود الشافعي في اليمن. الأكثرية في البلد شافعية. كما ترمز تعز إلى أنّها بوابة الجنوب، فضلا عن أنّها تضمّ العائلات التي منها كبار التجّار وهي مركز معظم الصناعات في اليمن. فوق ذلك كلّه، كانت تعز، في كلّ وقت، مدينة مسالمة تؤمن بدولة القانون. ولكن ما العمل عندما ينتهي الانقلاب الذي نفّذه الإخوان المسلمون على علي عبدالله صالح والذي شمل محاولة اغتياله، إلى تحوّل “أنصار الله” الآتين من شمال الشمال، إلى القوة العسكرية الوحيدة المتماسكة في البلد؟

انتهى العام 2014 بقيام وضع جديد في اليمن. أعلن عبدالملك بدر الدين الحوثي زعيم “أنصار الله” صراحة عن قيام نظام مختلف في البلد ينهي ذلك الذي قام في سبتمبر من العام 1962 نتيجة التخلص من نظام الإمامة. اعتبر أنّ “ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر”، يوم سيطرة الحوثيين على صنعاء، قضت على “ثورة السادس والعشرين من سبتمبر” التي قامت على إثرها الجمهورية.

هناك وضوح وصراحة لدى الحوثيين، فيما لا يمتلك الآخرون أي رؤية واضحة لكيفية التعاطي مع هذه الظاهرة. لا حكومة يمنية بعد اليوم من دون موافقة “أنصار الله” الذين تربطهم علاقة عضوية بإيران. هربت الحكومة إلى عدن كي تتمكن من الاجتماع في جو طبيعي إلى حدّ ما.
    
هناك منطقة يمنية باتت تحت السيطرة الكاملة للحوثيين الساعين إلى التمدد في كل الاتجاهات. في أسوأ الأحوال، يستطيع الحوثيون الاكتفاء بكيان خاص بهم يجعلون منه دولة لا مؤسسات لها. تمتلك هذه الدولة المسخ منفذا بحريا وحدودا طويلة مع المملكة العربية السعودية. لديهم مثل هذا المشروع، علما أنّ ليس ما لديهم ما يبني دولة من أيّ نوع كان.

في نهاية المطاف، ما الذي في استطاعة “أنصار الله” فعله للناس العاديين؟ هل إيران، المفلسة، مستعدّة لضخّ مليارات الدولارات سنويّا لدعم الاقتصاد اليمني، كي يكتشف اليمنيون، الذين يعيشون بأكثريتهم الساحقة تحت خطّ الفقر، أن شيئا ما تغيّر منذ ذهاب الرئيس علي عبدالله صالح إلى منزله؟ هل في استطاعة إيران تحمّل عبء اليمن بمجرّد أنّها تمتلك ميليشيا مسلّحة متماسكة، تطلق شعارات مؤيدة لها من نوع “الموت لأميركا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود؟”

دعم اليمن من دون خطّة مدروسة تتولى جهات قادرة تنفيذها على الأرض، أشبه بمن يحاول تعبئة الماء في سلّة من قشّ. سبق لكثيرين أن حاولوا دعم اليمن في مرحلة كانت فيها، في عهد علي عبدالله صالح، شبه هياكل لمؤسسات الدولة. ما العمل الآن في ظلّ انهيار الدولة؟ لو كانت إيران تستطيع البناء، لكانت استخدمت مواردها النفطية في خدمة شعبها الذي يعيش نصفه، إن لم يكن أكثر من نصفه، تحت خطّ الفقر.

تستطيع إيران إطلاق صيحات النصر قدر ما تشاء. لا شكّ أنّها باتت موجودة في منطقة استراتيجية في الجانب الآخر من الجزيرة العربية، ولكن من الباكر الحسم في الموضوع اليمني.

من الباكر جدّا الحسم، على الرغم من أنّه يجب عدم الاستخفاف بالحوثيين وبما يمثّلونه في اليمن، خصوصا في المحافظات الشمالية حيث الرابطة الهاشمية بين العائلات الكبيرة، وهي رابطة لا يتفهّم أهميتها كثيرون، نظرا إلى أنّهم لا يعرفون شيئا عنها. إطلاق صيحات النصر شيء، والواقع شيء آخر. اليمن ليس بلدا سهلا. يمكن سؤال المصريين عن ذلك، والعودة قليلا إلى المغامرة التي خاضها جمال عبدالناصر الذي أرسل أفضل قواته إلى هذا البلد في ستينات القرن الماضي. كلّفت المغامرة اليمنية عبدالناصر ومصر الكثير، بل الكثير جدّا، وكانت تنمّ عن جهل شبه تام بالبلد وتعقيداته وبطبيعة اليمنيين وتقلّباتهم.

كانت إيران تعتقد أنّ العراق صار في الجيب، وأن البحرين ستسقط بين لحظة وأخرى، وأن سوريا صارت تحت السيطرة، كذلك لبنان. لم تكن حساباتها دقيقة لا في العراق ولا في البحرين ولا في سوريا ولا في لبنان.

حيث توجد إيران، توجد مقاومة لها ولفكرها المذهبي، الذي يقوم على استغلال المذهب في خدمة مشروع سياسي ذي طابع توسّعي، علما أن الانتماء الفارسي، الذي يحتقر العرب، هو ما يهمّ الإيرانيين ويحرّكهم أوّلا وأخيرا.

لا مفرّ من الاعتراف في ما يخصّ اليمن – حيث يوجد اعتراض كبير على الإخوان المسلمين وما يمثّلونه، حتى في الأوساط الشافعية – أنّ إيران قادرة على فرض واقع جديد. هذا أمر مفروغ منه. لكنّ الأكيد أنّه لن يكون في إمكانها التوسّع في اتجاه الوسط، والذهاب بعيدا في ذلك. الدليل على ذلك أنّه تبين أنّه ليس مرحبا بها في تعز، عاصمة الوسط الشافعي، التي تظلّ أكبر المدن اليمنية. هل سيتمكّن الحوثيون من السيطرة على تعز التي ترفض وجودهم، أم سيجدون وسيلة لإخضاعها، على غرار إخضاعهم صنعاء ذات الطبيعة المختلفة؟

جديد اليمن مع انتهاء 2014، عمق المقاومة الشافعية للحوثيين في مناطق الوسط. فإحدى الشخصيات المحسوبة عليهم في تعز، اضطرّت أخيرا إلى وضع مسافة بينها وبين “أنصار الله”.

من الواضح أنّ التعليمات الأخيرة التي صدرت عن عبدالملك الحوثي والموجهة إلى “اللجان الشعبية” و”اللجان الثورية”، أي إلى ميليشيا “أنصار الله” المنتشرة في صنعاء تعني، أوّل ما تعني، الارتداد في اتجاه العاصمة والمناطق المحيطة بها بغية إحكام السيطرة على شمال الشمال.

هل اكتشفت إيران حدود قدرتها على تدجين اليمن وتحويله جرما يدور في فلكها؟ هل تكتفي بأن تكون لها قاعدة في جزء من البلد، وترك الوسط والجنوب يتحولان إلى دويلات؟ اليمن الذي عرفناه انتهى. الأكيد أنّ سيطرة إيران على كلّ اليمن لم تعد واردة… الأكيد أيضا أنّ معركة تعز ستكون مهمّة، نظرا إلى أن تعز مدخل للجنوب ولمضيق باب المندب الإستراتيجي، بكلّ المعايير، في الوقت ذاته.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنصار الله ومعركة تعز أنصار الله ومعركة تعز



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib