بعد عشرين عاما… قاتل رابين يحكم إسرائيل
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

بعد عشرين عاما… قاتل رابين يحكم إسرائيل

المغرب اليوم -

بعد عشرين عاما… قاتل رابين يحكم إسرائيل

خير الله خير الله

قبل عشرين عاما، اغتيل إسحق رابين. كان ذلك مطلع تشرين الثاني – نوفمبر 1995، أي بعد عامين وشهرين من توقيع اتفاق أوسلو الذي لم يحقّق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعدما تعرّض لحرب شعواء. جاءت ذكرى اغتيال رابين هذه السنة ليتذكره إسرائيليون نزلوا إلى شوارع تل أبيب للمطالبة بمعاودة عملية السلام مع الفلسطينيين.
لم يعد من رابين إلا ذكرى، ذلك أن موته كان موتا لاتفاق أوسلو الذي تعرّض لحملة شعواء استهدفت إفشاله. جمعت هذه الحرب بين المتطرفين في إسرائيل وحلفائهم العرب من جماعة “الممانعة” وإيران التي أخذت على عاتقها المتاجرة بقضية فلسطين وبالفلسطينيين.

كان اغتيال المتطرف ييغال عمير لإسحق رابين بمثابة نقطة تحول على طريق طي صفحة السلام. كان رابين من بين السياسيين الإسرائيليين القلائل الذين كانوا يعتقدون أن الردّ على الإرهاب والتطرف يكون بالتمسّك بعملية السلام بدل الاستسلام لرافعي شعارات من نوع “إسرائيل الكبرى” أو “فلسطين وقف إسلامي” التي تنادي بها “حماس”، ومن على شاكلتها، الذين وضعوا أنفسهم طوال فترة طويلة في خدمة المشروع التوسّعي الإيراني الذي خطف قضية فلسطين من العرب ومن الفلسطينيين أنفسهم.

ما لا يمكن تجاهله في أي وقت أن إسرائيليا متطرفا اسمه باروخ غولدشتاين نفّذ في شباط – فبراير 1994 عملية إرهابية في الحرم الإبراهيمي في الخليل. قتل وقتذاك بدم بارد تسعة عشر مصليا فلسطينيا وجرح العشرات. فعل كلّ ذلك من أجل القضاء على أي أمل بالسلام.

باغتياله إسحق رابين، أثبت ييغال عمير أنه صار “ملك إسرائيل”. العقل الذي قتل رابين هو العقل الذي يتحكّم بالقرار الإسرائيلي منذ عشرين عاما. لم يخلف رابين شخص يؤمن بالسلام. جاء بعده بنيامين نتانياهو الذي أكّد أنّه يمثّل بالفعل ما يمثّله قاتل رابين.

لم يكن إسحق رابين ملاكا. كان عدوّا تاريخيا للفلسطينيين. لكنّ أهمية الرجل تكمن في أنه توصل في مرحلة معيّنة إلى قناعة فحواها أن لا بد، في نهاية المطاف، من التوصل إلى تسوية مع الجانب الفلسطيني. عرف رابين أن الشعب الفلسطيني موجود شاءت إسرائيل أم أبت. هناك شعب لا يمكن إنكار وجوده ولا مفرّ من إيجاد مكان له على الخارطة الجغرافية للشرق الأوسط، بعدما تبيّن أنه حاضر على الخارطة السياسية للمنطقة. أدرك أن لا مصلحة لإسرائيل في المدى الطويل، خصوصا إذا كانت تريد البقاء دولة ذات أكثرية يهودية و”ديمقراطية”، سوى التخلي عن الضفة الغربية في إطار ترتيبات معيّنة. عرف بكل بساطة أن الأمن لا يمكن أن يتحقق من دون سلام مع الفلسطينيين، وأن هناك ثمنا لا بد من دفعه من أجل الأمن والسلام.

في الواقع، لم يفهم أهمية رابين، فضلا عن ضرورة استغلال عامل الوقت، غير الملك حسين رحمه الله. سارع الملك حسين إلى التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل (في تشرين الأول – أكتوبر 1994) وذلك قبل سنة وشهر من اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي.

لم يرسم هذا الاتفاق حدود الدولة الفلسطينية المفترضة فحسب، بل إنّه أمّنَ للأردن حقوقه في الأرض والمياه في وقت كانت هناك أطراف إسرائيلية تعتبره الوطن البديل للفلسطينيين. منْ وضع حدّا لأحلام اليقظة الإسرائيلية وللكلام التافه عن الوطن البديل، كان الحسين الذي امتلك ما يكفي من بعد النظر لانتزاع الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى من إسرائيل. لعب ذلك دوره في المحافظة على المسجد وفي تمكّن الملك عبدالله الثاني من إعادة تثبيت الواقع القائم في المسجد في الظروف الراهنة.

يتبيّن مع مرور الوقت أن الأردن هو الطرف الوحيد في المنطقة الذي يلعب دوره في المحافظة على الحقوق الفلسطينية وإبقاء هدف قيام الدولة الفلسطينية المستقلّة هدفا حيّا. للأردن مصلحة حقيقية في قيام مثل هذه الدولة الفلسطينية.

مع اغتيال إسحق رابين، انتهى اتفاق أوسلو وأيّ إمكان لتطويره والبناء عليه. لم يبق من اتفاق أوسلو سوى سلطة وطنية عاجزة. يمكن تلمّس هذا العجز بمجرد زيارة لمقر الأمم المتحدة في نيويورك أو الدوائر القريبة من مركز القرار في واشنطن دي. سي… اللافت أنّه لم يعد هناك من وجود فلسطيني يذكر لا في الأمم المتحدة ولا في العاصمة الأميركية، خصوصا بعدما قطعت رام الله العلاقة مع الطرف الوحيد القادر على خدمة الفلسطينيين فعلا في الولايات المتحدة، أي “مجموعة العمل الأميركية من أجل فلسطين”.

في كلّ الأحوال، تمرّ القضية الفلسطينية هذه الأيّام بمرحلة لا سابق لها. هناك حراك شبابي على الأرض في ظروف جديدة لفلسطينيين يائسين لا علاقة لهم باتفاق أوسلو من قريب أو بعيد. هؤلاء الفلسطينيون الذين حركوا الشارع الإسرائيلي ودفعوا في اتجاه التظاهرة التي شهدتها تل أبيب، لا يعرفون ماذا يريدون باستثناء أنهم يعانون من الاحتلال والقهر والظلم وانسداد كلّ أبواب المستقبل أمامهم. الأكيد أن هؤلاء الشبان ليسوا تحت سيطرة السلطة الوطنية… أو ما بقي منها.

وهناك أيضا حكومة إسرائيلية غير مهتمة بالسلام ولا تؤمن سوى بالاحتلال في وقت تغيّرت طبيعة العلاقة بينها وبين الولايات المتحدة. وهناك أيضا وأيضا سلطة فلسطينية تسعى إلى تمرير الوقت. لم تعرف هذه السلطة حتّى كيف تجعل من رفع علم فلسطين في الأمم المتحدة قضيّة وحدثا كبيرا.

فوق ذلك كله، هناك “حماس” الراغبة في تكريس سيطرتها على قطاع غزّة واستغلال كلّ فرصة للتمدد في الضفة الغربية. الوحدة الوطنية الفلسطينية ليست همّا حمساويا. الهيمنة هدف بحدّ ذاته لـ”حماس”، حتّى لو كان ثمن الهيمنة هدنة طويلة مع إسرائيل تساعدها في بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية وتهويد القدس وتشديد حصارها على غزّة.

في ظلّ هذا المشهد الحزين، يشكل ما فعله عبدالله الثاني بإجباره نتانياهو على عدم المس بالوضع القائم في المسجد الأقصى إنجازا بحدّ ذاته. يبدو الأردن، أقلّه في المدى المنظور، الطرف الوحيد الذي يسعى إلى تجنيب الفلسطينيين مزيدا من الكوارث، خصوصا أن أيّ انتفاضة يمكن أن تحصل الآن لا تمتلك من هو قادر على استغلالها سياسيا. على العكس من ذلك، ستستغل مثل هذه الانتفاضة من أجل مزيد من الفوضى والتشرذم في الضفّة الغربية.

هل يوجد في النهاية شيء اسمه انتفاضة من أجل الانتفاضة… أم الحاجة أكثر من أي وقت لقيادة فلسطينية تفكّر بطريقة مختلفة، طريقة تأخذ في الاعتبار كلّ التغيّرات إن في فلسطين أو في إسرائيل نفسها؟ من أين هذه القيادة التي تستطيع استيعاب أن الأرض الفلسطينية كلّها تحت الاحتلال، وأن أوسلو انتهى في اليوم الذي اغتيل فيه رابين، أي قبل عقدين كاملين بالتمام والكمال… وأن قاتل رابين بات من يحكم إسرائيل ويتحكّم بقرارها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد عشرين عاما… قاتل رابين يحكم إسرائيل بعد عشرين عاما… قاتل رابين يحكم إسرائيل



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib