انتصار على داعش أم على الموصل
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

انتصار على 'داعش'.. أم على الموصل

المغرب اليوم -

انتصار على داعش أم على الموصل

بقلم : خيرالله خيرالله

للمرّة الألف، هناك عودة إلى السؤال نفسه. ماذا بعد انتهاء معركة الموصل أو معركة الانتهاء من الموصل؟

من يعود إلى الظـروف التي رافقت سيطرة “داعش” على الموصل قبل ثلاث سنوات، إبان حكومة نوري المالكي، ثم هزيمة “داعش” في ظل حكومة برئاسة حيدر العبادي، يكتشف أن الهدف لم يكن تحرير الموصل بمقدار ما أن المطلوب تدمير المدينة وتهجير أهلها بشكل منهجي.

قبل كلّ شيء، يبدو الدمار شبه الشامل الذي لحق بالموصل من النوع الذي لحق بمدن ألمانية خلال الحرب العالمية الثانية. لم تبق طائرات التحالف الأميركي-الأوروبي وقتذاك شيئا من مدن عدّة في سياق السعي إلى إلحاق الهزيمة بألمانيا الهتلرية وتركيعها.

استطاعت ألمانيا النهوض مجددا بعد الحرب وأعادت بناء مدنها بفضل حيوية الشعب فيها والمساعدات الأميركية التي صُرفت بواسطة “مشروع مارشال” الذي وضعه وزير الخارجية الأميركي الجنرال جورج مارشال.

لم تلبث ألمانيا أن عادت بلدا مزدهرا بعدما تعاطت مع الهزيمة تعاطيا واقعيا. قبلت بأن تكون مقسّمة، إلى ألمانيتين، وأن تكون فيها قـوات أجنبية تمتلك قـواعد خاصة بها.

انتظرت ألمانيا خمسة وأربعين عاما كي تستعيد وحدتها. تخلت ألمانيا نهائيا عن فكرة المغامرات العسكرية المحسـوبة أو غير المحسوبة. حصل طلاق بين ألمانيا والحروب والأطماع الخارجية. ودعـت ألمـانيا السلاح إلى غير رجعة مـن أجل العيش بأمـان مع محيطها ومع العالم.

المفارقة أن هزيمة العراق في مرحلة ما بعد الاجتياح الأميركي في 2003 وقبلها مرحلة الخروج من الكـويت بالقـوة، تميزت بمزيد من الحروب التي صبت في تفتيت البلد وتدمير مـدنه الواحدة تلو الأخرى كي لا تقوم له قيامة في يوم من الأيام.

لنفترض الآن أن الحرب توقفت فعلا في الموصل. هل من جهة على استعداد لتقديم مليارات الدولارات كمساعدات لإعادة بناء المدينة المدمّرة؟ لنفترض أن أهل الموصل عادوا إليها، إلى أين سيعود هؤلاء؟ مثل هذا النوع من الأسئلة مشروع في ضوء ما حل بالموصل بوجود رغبة واضحة في الانتهاء من المدينة الثانية في العراق ومما كانت تمثله من قيم ميزت العراق القديم، أي عراق ما قبل العام 1958.

يبدو أنّه ليس مطلوبا الانتصار على “داعش” فحسب، بل المطلوب أيضا الانتهاء من كلّ ما بقي من قيم حضارية وإنسانية قام عليها المجتمع العراقي. حافظت تلك القيم على إمكان إعادة الحياة إلى العراق قبل أن يأتي الاحتلال الأميركي ويقضي نهائيا على كلّ أمل بذلك.

لو كان الاحتلال الأميركي الذي استهدف التخلص من نظام صدّام حسين يمتلك حدّا أدنى من الفهم لواقع المنطقة وللبلد نفسه، هل كان سلم العراق على صحن من فضّة إلى إيران؟ لو كانت هناك رغبة حقيقية في الانتهاء من “داعش”، هل كان سلاح الجوّ الأميركي دعم “الحشد الشعبي”، وهو يعلم مسبقا ماذا يعني ذلك ليس بالنسبة إلى الموصل فحسب، بل إلى كل منطقة عراقية أخرى؟

تكمن المشكلة الأساسية في أن العراق ليس ألمانيا، وأنّ الذين دمّروا الموصل لا يريدون عودة أهلها إليها. يشمل ذلك الجانب الأميركي الذي كانت له مساهمة فعالة في هزيمة “داعش” عندما ساند القوات النظامية العراقية وميليشيات “الحشد الشعبي” التابعة لإيران عن طريق سلاح الجو.

وفر سلاح الجو الأميركي غطاء لتقدم القوات العراقية وميليشيات “الحشد الشعبي” في الموصل والوصول إلى اليوم الذي دخل فيه رئيس الوزراء العراقي المدينة للإعلان في اليوم التالي عن “الانتصار”.

ليس معروفا بعد ما هي خطة أميركا في العراق. حسنا، هزم “داعش”. كان لا بد من إلحاق الهزيمة بهذا التنظيم الإرهابي الذي لم يترك شيئا إلا وفعله من أجل تشويه صورة الإسلام عموما، وأهل السنة على وجه التحديد، وذلك لتبرير ما يرتكبه “الحشد الشعبي”. ما هو بالضبط المشروع الأميركي الجديد في العراق، خصوصا بعدما تبين أن سلاح الجوّ الأميركي لعب دورا محوريا في هزيمة “داعش”، هذا إذا كان يمكن الكلام عن “داعش” كتنظيم مستقل عن الذين خلقوه، أي إيران والنظام السوري…

منذ توصّل “داعش” إلى السيطرة على الموصل، بطريقة مشبوهة وغامضة في الوقت ذاته، في حزيران – يونيو 2014، وصولا إلى يوم التاسع من تموز – يوليو 2017 تاريخ إعلان حيدر العبادي بملابسه السوداء استعادة المدينة، تمهيدا لإعلان “النصر النهائي” في اليوم التالي، ليس هناك ما يشجع على التفاؤل.

كل ما في الأمر أن العراق في وضع من ينتقل من سيء إلى أسوأ. ليس ما حصل وما يحصل في الموصل سوى تتويج لرحلة التراجع العراقية.

لم تبدأ مسيرة التراجع العراقي في 2014 أو في 2017. بدأت قبل ذلك بكثير، قبل تسعة وخمسين عاما عندما حصل الانقلاب العسكري الذي أطاح النظام الملكي في الرابع عشر من تموز ـ يوليو 1958، لم يتوقف سيلان الدم منذ ذلك اليوم الذي اغتيل فيه فيصل الثاني. لم يكن النظام الملكي في العراق مثاليا. لا شك أنه كانت هناك أخطاء كبيرة ارتكبت، خصوصا، تصرّفات الوصيّ على العرش، الأمير عبدالإله (خال فيصل الثاني)، لكن العراق كان وقتذاك بلدا واعدا. كان وضع المجتمع العراقي أفضل، كانت المدن العراقية مدنا تضج بالحياة كان فيها عيش مشترك بين الكردي والعربي والتركماني. لم يكن من تمييز بين المسيحي والمسلم والشيعي والسني. كان اللبناني والسوري يهاجر إلى العراق بحثا عن فرصة عمل وتكوين ثروة صغيرة. كان العراق مختلفا. لم يكن أرضا طاردة لأهلها. كان أرضا جاذبة للآخرين الذين كانوا يريدون الاستفادة من كل ما يمثله العراق، بما في ذلك الجامعات العراقية.

ليست الحاجة إلى تعداد الأسباب التي جعلت العراق يعود إلى الخلف بكل هذه السرعة، خصوصا منذ العام 2003 والمغامرات المجنونة التي قام بها قبل ذلك صدام حسين.

كل ما يمكن قوله الآن أن الانتصار على “داعش” تحول للأسف الشديد إلى انتصار على الموصل وأهل الموصل وذلك في ظل انفلات للغرائز المذهبية التي تستثمر فيها إيـران صاحبة المشـروع التوسعي في المنطقة.

خلال أيّام سيرفع كثيرون شارات النصر، مرة أخرى، في الموصل. لن يعني رفع شارات النصر أن مليونا من أهالي الموصل سيعودون إليها، كما لن يُسمح لهؤلاء بالانتقال إلى مناطق عراقية أخرى، خصوصا بغداد. هل حصل انتصار في الموصل، أم كان هناك انتصار على الموصل للانتهاء من المدينة وتحويلها إلى شيء آخر، على غرار ما يحصل في تكريت حيث ظهرت أخيرا صور آية الله الخميني و“المرشد” علي خامنئي؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتصار على داعش أم على الموصل انتصار على داعش أم على الموصل



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 14:36 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

انتقام... وثأر!

GMT 14:29 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib