عندما ترتد لعبة تصدير الإرهاب على إيران
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

عندما ترتد لعبة تصدير الإرهاب على إيران

المغرب اليوم -

عندما ترتد لعبة تصدير الإرهاب على إيران

بقلم : خيرالله خيرالله

لا يمكن إلا إدانة أي عمل إرهابي بغض النظر عن الطرف الذي تعرّض لمثل هذا العمل. الإرهاب اسمه الإرهاب ولا شيء آخر غير ذلك. الأهم من ذلك كلّه، أنه لا يمكن إيجاد أي تبرير للإرهاب حتى عندما يضرب في طهران وحتّى عندما تكون إيران، بمشاركة النظام السوري، لعبت دورا في قيام “داعش”، وهو التنظيم المشكو منه والذي يبدو أنّه وراء الهجومين على مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) وعلى مرقد آية الله الخميني مؤسس “الجمهورية الإسلامية” في إيران.

قتل ما لا يقل عن اثني عشر شخصا في الهجومين الإرهابيين وأعلن “داعش” مسؤوليته عنهما. هل هذا صحيح أم لا؟ لماذا اختار “داعش” أخيرا مهاجمة هدفين في طهران؟ هل توقيت الهجومين بريء؟ الأكيد أن الهجومين، في حال كانا حقيقيين، يمثلان تحديا لا سابق له للنظام الإيراني الذي اعتقد أنه يتحكم بالإرهاب في المنطقة، أكان هذا الإرهاب سنيا أو شيعيا.

هناك أسئلة كثيرة تطرح نفسها، ولكن لنفترض حسن النيّة وأن إيران ضحية عملين إرهابيين يقف وراءهما “داعش”. هذا يعني، بكلّ بساطة، أنّه بات على إيران إعادة النظر في كلّ سياساتها في المنطقة نظرا إلى أنّ هذه السياسة تقوم على الاستثمار في إثارة الغـرائز المذهبية من جهة، وعلى الإرهـاب الذي تمارسه الميليشيات المذهبية التابعة لها أكان ذلك في العراق أو سوريا أو لبنان أو اليمن… أو البحرين من جهة أخرى. هذه اللائحة، لائحة الميليشيات المذهبية الإيرانية التي تمارس الإرهاب، يمكن أن تطول وتشمل عددا أكبر من البلدان في ضوء النشاط الكبير الذي تقوم به إيران. تعمل إيران في غير منطقة من العالم، بما في ذلك أفريقيا. تعمل أيضا في أوروبا وأميركا، خصوصا في أميركا الوسطى والجنوبية، علما أن أفريقيا لا تزال من الأماكن المفضلة لديها، مع تركيز خـاص على شمال القـارة حيث الوجود العربي وصولا إلى بلدان مثل نيجيريا أو غامبيا…

منذ قيام النظام الإيراني الحالي، نجد لديه رغبة واضحة في زعزعة الاستقرار في المنطقة. لم تستطع إيران السيطرة على المنطقة سلما في يوم من الأيام، لذلك عملت على اختراقها معتمدة على كل من شأنه إثارة الغرائز بكلّ أنواعها، فضلا بالطبع عن المتاجرة بالقضية الفلسطينية من أجل إحراج العرب والمزايدة عليهم. هناك دليل على ذلك هو “يوم القدس” في يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان. تنظم إيران تظاهرات في “يوم القدس”، لكنّه لم يوجد من يسألها ماذا فعلت من أجل القدس غير القيام بكل ما من شأنه إفشال ياسر عرفات، الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني، الذي سعى إلى تسوية تشمل القدس واستعادة القسم الشرقي من المدينة في إطار صفقة شاملة معقولة ومقبولة، كان يطمح إليها، تؤمن الحدّ الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني.

مرة أخرى، لا يمكن إلا إدانة الإرهاب الذي ضرب إيران هذه المرة. كان ملفتا أن عددا لا بأس به من الزعماء العرب لم يتردد في إرسال التعازي إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني، علما أن المسؤولين العرب الذين يمتلكون حدّا أدنى من الوعي يعرفون تماما طبيعة العلاقة القائمة بين طهران والإرهاب، بما في ذلك “القاعدة” و“داعش”.

بعيدا عن الذي حصل في طهران وما إذا كان ذلك حقيقيا أم لا، وبعيدا عن الاتهامات التي وجّهها عدد من المسؤولين الإيرانيين إلى جهات عربية، على رأسها السعودية، هناك تساؤل مرتبط بالتوقيت. هل شعرت إيران أنّ الولايات المتحدة باتت بعد قمم الرياض، وما صدر عنها من مواقف جدية، حاسمة في موقفها منها ومن دورها في دعم الإرهاب بكل أشكاله؟

يمكن أن يكون الموضوع كله مرتبطا بأن إيران تجد نفسها للمرّة الأولى أمام إدارة أميركية تعرف تماما تاريخ العلاقة بين كلّ ما له علاقة بالإرهاب في المنطقة، وبين “الجمهورية الإسلامية” منذ اليوم الأول لإعلانها. هذه الجمهورية الإسلامية لم تكن بعيدة عن الاضطرابات التي شهدتها المنطقة الشرقية من السعودية، وهي منطقة ذات أكثرية شيعية، في وقت كان المتطرف جهيمان العتيبي يسيطر مع مسلحيه على الحرم المكّي الشريف. من لديه أدنى شكّ في أنّ الحدثين لم يحصلا في معرض الصدفة يستطيع العودة إلى كتاب “حصار مكة” لياروسلاف توفيموف الصحافي في “وول ستريت جورنال” الذي يغطي بالتفاصيل المملة تلك العلاقة بين حصار مكة وما حدث في المنطقة الشرقية من السعودية بتأثير من قيام “الجمهورية الإسلامية” في إيران. إنها تغطية تساعد في فهم العلاقة العميقة التي قامت باكرا بين الإسلام السنّي المتطرّف والإسلام الشيعي الذي كان ينادي به الخميني والذي لا يزال يتحكّم بإيران.

هناك فرصة لإيران كي تؤكّد أنها تستطيع أن تلعب دورا بناء على الصعيد الإقليمي، بدل السعي إلى استغلال الخلافات الخليجية للشماتة بأهل المنطقة. فقطر دولة مهمّة بين دول الخليج إذا أخذنا في الاعتبار ما تملكه من ثروات، لكن قطر لا يمكنها أن تكون حصان طروادة لإيران في داخل دول مجلس التعاون، حتّى لو شاءت ذلك نظرا إلى أن الموقف الذي اتخذه منها زعماء الخليج لم يترك مجالا لأيّ تراجع من أي نوع كان.

ليس أمام إيران سوى أن تنصرف إلى شؤونها الداخلية والتوقف عن ممارسة سياسة الهروب إلى خارج حدودها. الهجومان الإرهابيان، أكانا صحيحين أو مزيفين، يشكلان جرس إنذار لطهران. فمن يستثمر في الإرهاب لا يستطيع أن يكون في منأى هذا الإرهاب عاجلا أم آجلا. في الماضي القريب، استثمرت الولايات المتحدة عبر أجهزتها الأمنية في أسامة بن لادن إبان الاحتلال السوفياتي لأفغانستان في ثمانينات القرن الماضي. كانت النتيجة انقلاب السحر على الساحر في بداية القرن الواحد والعشرين عندما حصلت غزوتا واشنطن ونيويورك في أيلول- سبتمبر 2001.

ما نشهده في هذه الأيام هو انقلاب الاستثمار الإيراني في الإرهاب بكل أشكاله على إيران نفسها. من يساهم في قيام “داعش” ومن يسهّل استيلاء “داعش” على الموصل عندما كان رجل إيران في بغداد، أي نوري المالكي رئيسا للوزراء في العراق في مثل هذه الأيام من العام 2014، يجب أن لا يستغرب انقضاض مثل هذا التنظيم المتوحش على الذين صنعوه. هذا كلّ ما في الأمر. هل تتحمّل إيران مسؤولياتها أم أن النظام فيها لا يستطيع العيش خارج لعبة الهروب إلى خارج أراضيه، وهي لعبة ارتدت على إيران نفسها نظرا إلى صعوبة القدرة على ممارستها من قبل أي دولة من الدول باستمرار. هناك دول أكبر من إيران مارست هذه اللعبة الخطرة. كانت النتيجة أنّها لم تسلم من عواقبها في يوم من الأيّام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما ترتد لعبة تصدير الإرهاب على إيران عندما ترتد لعبة تصدير الإرهاب على إيران



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 14:36 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

انتقام... وثأر!

GMT 14:29 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib