لولا العراق ولبنان…
تسجيل أول تفش لفيروس نوروفيروس على متن سفينة سياحية مما أسفر عن إصابة عشرات الركاب وأفراد الطاقم مستشفى الأقصى تعلن وفاة طفل متأثر بحالة الطقس الصعبة التي لم يتحملها جسده الصغير في وسط حصار إسرائيلي خانق مستشفى الشفاء تعلن وصول 4 وفيات بينها سيدتان وطفلة في إنهيار مبنى وجدار غربي مدينة غزة مدير عام منظمة الصحة العالمية يعلن أن أكثر من 18 ألفًا و500 مريض في قطاع غزة ما زالوا بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل وزارة الدفاع الروسية تعلن تدمير 6 مسيرات و39 مخبأ عسكرياً تابعا للقوات المسلحة الأوكرانية في اتجاهات عدة وزارة الاستخبارات الإيرانية تعلن إعتقال خلايا إرهابية مدعومة من الكيان الصهيوني في زاهدان دخلت البلاد من جهة الشرق عودة جزئية للاتصالات الدولية في إيران بعد أكثر من أربعة أيام من العزلة الرقمية تحذير من كارثة صحية في غزة مستشفى الشفاء يكشف انتشار فيروسات خطيرة وانهيار القدرة الاستيعابية إسرائيل تفعل خطط الطوارئ في المستشفيات تحسباً لأي تصعيد محتمل مع إيران رفع التأهب في المطارات الإسرائيلية استعدادا لأي تطورات أمنية مرتبطة بالتوتر مع إيران
أخر الأخبار

لولا العراق ولبنان…

المغرب اليوم -

لولا العراق ولبنان…

بقلم - خير الله خير الله

هل قالت الميليشيات الإيرانية كلمتها الأخيرة في المنطقة؟ كان يمكن الإجابة بنعم عن هذا السؤال لولا العراق ولبنان. من حسن الحظ، أنّه لا يزال في البلدين من لا يزال يقاوم.

لا أمل بأي مستقبل أفضل لأي بلد تحكمه ميليشيا أو ميليشيات مذهبية. هذا ينطبق على لبنان وعلى العراق وعلى قسم من اليمن… وإلى حدّ كبير على سوريا. عاجلا أم آجلا، سيعود العراقيون إلى الشارع بعد قمع التحرّك الشعبي الأخير على يد ميليشيات “الحشد الشعبي” التي ليست سوى الأداة الفاعلة لإيران في العراق. ليس ما يشير إلى أن الحكومة العراقية برئاسة عادل عبدالمهدي ستكون قادرة على الإفلات من المحاسبة على ما اقترفته الميليشيات المذهبية من جرائم في أثناء التحرّك الشعبي الأخير الذي سقط فيه عشرات القتلى ومئات الجرحى. لا يذكّر قمع هذا التحرّك سوى بقمع “الثورة الخضراء” في إيران في العام 2009 في ظل تواطؤ أميركي معيب في عهد باراك أوباما.

في لبنان حدّد الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله، الذي يقف على رأس ميليشيا تابعة لإيران، الخطوط الحمر التي لا يمكن للثورة الشعبية المستمرة منذ أسبوع تجاوزها. من بين هذه الخطوط عدم سقوط عهد ميشال عون الذي كان مرشّح الحزب لموقع رئيس الجمهورية. من الواضح أن “حزب الله” متمسك أيضا بالحكومة الحالية حيث لديه ثلاثة وزراء، غير آبه بأن مجرد وجوده في هذه الحكومة يعرّض لبنان لعقوبات. لا يدري أنّ الخدمة الأكبر، وربّما الوحيدة، التي يستطيع تقديمها للبنان واللبنانيين ولأبناء الطائفة الشيعية على وجه الخصوص، هي إيجاد طريقة تجعل منه حزبا لبنانيا مثله مثل سائر الأحزاب، وليس ميليشيا مذهبية مسلّحة تشكل لواء في “الحرس الثوري” الإيراني. هل “حزب الله” قادر على أن يكون لبنانيا؟ الجواب بكلّ بساطة أن هذا أمر مستحيل في ضوء الاستثمار الإيراني في هذا الحزب، وهو استثمار ظهر واضحا أنّه مرتبط في المدى الطويل باستمرار تدفّق الأموال الإيرانية التي لا هدف لها سوى تغيير طبيعة المجتمع الشيعي في بلد يعشق أبناؤه ثقافة الحياة.

    ليس سرّا أن الجميع في مأزق في لبنان. لكنّ أهمّية الثورة الشعبية التي يشهدها الوطن الصغير تكمن في وجود وعي لدى كلّ الطوائف اللبنانية لواقع يتمثّل في رفض هيمنة “حزب الله” على الحكومة ومجلس النوّاب

في سوريا، لعبت ميليشيات إيران، في مقدّمها “حزب الله”، دورا محوريّا في الحرب التي يتعرّض لها الشعب السوري منذ العام 2011 لدى انتفاضه على نظام أقلّوي ربط نفسه عضويا بـ”الجمهورية الإسلامية”. ليس ما نشهده اليوم في سوريا سوى إحدى نتائج التدخل الإيراني عبر الميليشيات المذهبية. إنّه تدخّل جرّ إلى جعل سوريا تحت خمسة احتلالات؛ الاحتلال الروسي، الاحتلال التركي، الاحتلال الإيراني، الاحتلال الإسرائيلي. لا يزال الأميركيون في سوريا إلى اليوم على الرغم من كلّ الكلام الصادر عن الرئيس دونالد ترامب عن انسحاب عسكري من هذا البلد.

لعبت الميليشيات الإيرانية الموجودة في سوريا دورها في انتشار “داعش”. إنّها و”داعش” وجهان لعملة واحدة. وجود هذه الميليشيات أفضل تبرير كي يمارس تنظيم مثل “داعش” وحشيته من جهة، وكي يدّعي النظام ومن يقف خلفه أنّه يخوض حربا مع الإرهاب من جهة أخرى.

في اليمن، لا وجود لأيّ أمل بأي انفراج سياسي ما دام الحوثيون يسيطرون على صنعاء والمناطق المحيطة بها وعلى ميناء الحديدة الاستراتيجي. لا يريد الحوثيون، وهم ميليشيا مذهبية أخرى تابعة لإيران، سوى اقتطاع جزء من الأرض اليمنية وتحويلها قاعدة تابعة لـ”الجمهورية الإسلامية”. حاولوا في البداية وضع اليد على كلّ اليمن. لكن وجد من يخرجهم من عدن ثم من ميناء المخا الاستراتيجي.

تكشّفت أخيرا طبيعة العلاقة العميقة التي تربط بين الحوثيين (أنصار الله) وجماعة الإخوان المسلمين الذين باتوا يسيطرون كلّيا على حزب التجمّع اليمني للإصلاح الذي هو جزء من “الشرعية” في اليمن. حصل تبادل للأسرى والسجناء بين الجانبين. شملت العملية المعتقلين المتهمين بجريمة مسجد دار الرئاسة في الثالث من حزيران – يونيو 2011، وهي جريمة “إرهابية” حسب قرار لمجلس الأمن، استهدفت قتل علي عبدالله صالح والمحيطين به دفعة واحدة. إذا دلت عملية تبادل السجناء والأسرى هذه بين الجانبين على شيء، فهي تدلّ على أن لا شيء يقف في وجه الميليشيات التابعة لإيران من أجل المحافظة على مواقعها، وذلك بغض النظر عن هويّة الطرف الآخر الذي تتعامل معه أو تجد نفسها مضطرة لعقد صفقات معه.

هذا عصر الميليشيات الإيرانية التي تتقدّم في كلّ مكان، ولا تجد من يردعها باستثناء الشعبين العراقي واللبناني. هل هذه الميليشيات قدر لا حول ولا قوّة أمامه؟

هناك استسلام أمام هذه الميليشيات في سوريا، وذلك بعدما أخذ الروس والأتراك ما يريدون وبعدما نجحت إيران في السيطرة على مناطق معيّنة وتمددت في اتجاه مناطق أخرى، بما في ذلك محيط حلب. أمّا إسرائيل، فهي راضية عما يجري بعد حصولها على ضمانات روسية وبعد تكريس احتلالها لهضبة الجولان المحتلة منذ العام 1967.

    في سوريا، لعبت ميليشيات إيران، في مقدّمها "حزب الله"، دورا محوريّا في الحرب التي يتعرّض لها الشعب السوري منذ العام 2011 لدى انتفاضه على نظام أقلّوي ربط نفسه عضويا بـ"الجمهورية الإسلامية"

كذلك، هناك استسلام أمام الإرادة الإيرانية في اليمن. لم يطرأ أي تغيير على خطوط القتال منذ فترة طويلة في اليمن. اللهمّ إلا إذا حصل تطوّر مهمّ في المدى المنظور على الوضع في الحديدة. وهذا الأمر وارد في حال توافرت قناعة عربية ودولية بأنّ شيئا لن يتغيّر في حال بقاء وضع الحديدة على ما هو عليه، أي أن يبقى الميناء والمدينة تحت سيطرة “أنصار الله” وإيران.

يبقى لبنان والعراق. ليس سرّا أن الجميع في مأزق في لبنان. لكنّ أهمّية الثورة الشعبية التي يشهدها الوطن الصغير تكمن في وجود وعي لدى كلّ الطوائف اللبنانية لواقع يتمثّل في رفض هيمنة “حزب الله” على الحكومة ومجلس النوّاب. وهذه هيمنة تمارس عن طريق غطاء مسيحي للحزب. مثل هذا الغطاء لم يكن ليحصل عليه في يوم من الأيّام لولا العهد الحالي… ولولا وجود شخص مثل جبران باسيل في الحكومة، وهو شخص يبدو مستعدّا للذهاب إلى دمشق إرضاء لما يريده “حزب الله”، علما أن الطفل يعرف أن النظام السوري لا يريد إعادة أي سوري من الذين لجأوا إلى لبنان هربا من بطشه. لا يريد ذلك خصوصا أن معظم هؤلاء من أهل السنّة ومن مناطق غير بعيدة عن دمشق وعن الحدود مع لبنان لدى إيران مطامع فيها.

أمّا العراق، فيبدو أن مستقبل المنطقة سيرسم من خلاله. منه بدأ الزلزال في العام 2003 ومنه تبيّن أن الشيعة العرب من أبناء البلد ليسوا على استعداد للرضوخ نهائيا للاحتلال الإيراني وذلك بغض النظر عن السياسة الأميركية المتقلّبة والمتذبذبة لشخص مثل دونالد ترامب.

هل قالت الميليشيات الإيرانية كلمتها الأخيرة في المنطقة؟ كان يمكن الإجابة بنعم عن هذا السؤال لولا العراق ولبنان. من حسن الحظ، أنّه لا يزال في البلدين من لا يزال يقاوم. المقاومة تضمّ على وجه الخصوص شيعة العراق وشيعة لبنان…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لولا العراق ولبنان… لولا العراق ولبنان…



GMT 06:15 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

ماذا تبقى من ذكرى الاستقلال في ليبيا؟

GMT 05:54 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

مقتل الديموغرافيا

GMT 05:51 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

فتنة الأهرامات المصرية!

GMT 05:49 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

لماذا أثارت المبادرة السودانية الجدل؟

GMT 05:46 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

هل انتهى السلام وحان عصر الحرب؟!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 11:26 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته
المغرب اليوم - أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 10:41 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

الراسينغ البيضاوي يخرج رجاء بني ملال من كأس العرش

GMT 18:30 2022 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

نظام غذائي 3000 سعرة حرارية لزيادة الوزن غير مكلف 

GMT 09:21 2018 الإثنين ,12 آذار/ مارس

" الرجاء وجمعية الحليب استحواذ وليس اندماج "

GMT 05:53 2021 الإثنين ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

إنستغرام تطلق ميزة جديدة لتسهيل مشاركة القصص

GMT 22:57 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

شركة "كيا" تطلق سيارة كهربائية متطورة قريبا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib