اكتشاف أميركي في العراق
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

اكتشاف أميركي في العراق!

المغرب اليوم -

اكتشاف أميركي في العراق

بقلم : خيرالله خيرالله

من أطرف ما قرأته أخيرا، تحقيق طويل صدر قبل بضعة أيام في صحيفة “نيويورك تايمز” عن العراق تحت عنوان “إيران تسيطر على العراق بعدما سلمته الولايات المتحدة”. ما هذا السرّ العسكري والسياسي الكبير؟ ما هذا الاكتشاف العظيم لما هو عليه العراق اليوم؟

احتاجت صحيفة أميركية محترمة إلى أربعة عشر عاما لتأكيد ما حصل في التاسع من نيسان – أبريل 2003 يوم سقوط تمثال صدّام حسين في بغداد. لم يكن ذلك سقوطا لنظام فحسب، بل كان أيضا تغييرا لطبيعة بلد بكامله انتقل إلى جرم يدور في الفلك الإيراني.

لم تكن ثمة حاجة إلى كل هذه السنوات من أجل معرفة المصير الذي آل إليه العراق، ومن كان سيخرج منتصرا، بمجرّد اتخاذ الرئيس جورج بوش الابن قراره باجتياح هذا البلد ردّا على أحداث الحادي عشر من أيلول – سبتمبر 2001.

كان واضحا كلّ الوضوح، قبل دخول الجنود الأميركيين إلى بغداد أن هناك منتصرا واحدا في الحرب التي كلفت الولايات المتحدة نحو أربعة آلاف وخمسمئة قتيل من خيرة أبنائها، وما يزيد على تريليون دولار، أي ألف مليار دولار!

خرج منتصر واحد من الحرب الأميركية على العراق. هذا المنتصر هو إيران التي كانت تنتظر فرصة العمر للانقضاض على البلد الجار. لم تجد من حاجة إلى ذلك بعدما أدت الإدارة الأميركية المهمّة الإيرانية وغيرّت بذلك موازين القوى في الشرق الأوسط تغييرا كليا.

هاجم تنظيم “القاعدة” في ذلك اليوم من العام 2001 نيويورك وواشنطن مستخدما تسعة عشر انتحاريا للقيام بعمليات إرهابية استهدفت، بين ما استهدفته، مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع (البنتاغون) في واشنطن. ما علاقة العراق والنظام فيه بذلك ليس معروفا إلى الآن.

وجدت الإدارة الأميركية وسيلة لربط النظام العراقي بما يسمّى “أحداث الحادي عشر من سبتمبر”، علما أن عنوان الشخص الذي يقف خلفها كان معروفا. هذا الشخص اسمه أسامة بن لادن المتحالف مع “طالبان” في أفغانستان. في وقت لاحق، قتلت الولايات المتحدة أسامة بن لادن الذي كان مختبئا في باكستان تحت اسم مستعار.

كان منطقيا أن تذهب الولايات المتحدة إلى أفغانستان بحثا عن بن لادن وأفراد تنظيمه الإرهابي وأن تعمل في الوقت ذاته على إقامة نظـام جـديد في هذا البلد بعد فشل كـل المحاولات التي استهدفت الفصل بين زعيم “القاعدة” وزعيم “طالبان” الملا عمر.

ما لم يكن منطقيا هو الذهاب إلى العراق، علما أن نظام صدام حسين كان من الأنظمة التي تحتاج إلى تغيير. ولكن قبل اللجوء إلى القوّة العسكرية للقيام بهذا التغيير، ألم يكن طبيعيا أن تسأل الولايات المتحدة نفسها من سيحكم العراق عند خروج صدّام حسين؟ وما هي النتائج التي ستترتب على مثل هذا الحدث الكبير بكل المقاييس؟

يعطي التحقيق الذي نشرته “نيويورك تايمز” أمثلة كثيرة على مدى التغلغل الإيراني في العراق. لا بضائع في المحلات العراقية غير البضائع الإيرانية.

يفتخر الإيرانيون الذين التقاهم كاتب التحقيق بأن ليس لدى العراق ما يُصدّره لإيران، وبأن لدى إيران الكثير من البضائع تصدرها إلى العراق. رأى الصحافي الأميركي بنفسه محلات عراقية امتلأت رفوفها بكل أنواع المنتجات الإيرانية من ألبان وحليب ودجاج…

رأى ما هو أخطر من ذلك بكثير. رأى في منطقة الحدود الجنوبية للعراق شبانا عراقيين يدخلون إلى الأراضي الإيرانية للخضوع لتدريب عسكري لدى “الحرس الثوري” الإيراني تمهيدا لنقلهم إلى سوريا والقتال إلى جانب القوات التابعة للنظام السوري.

حسنا، هناك كلام في الولايات المتحدة عن السيطرة الإيرانية على العراق. هناك من يستشهد على ذلك بهوشيار زيباري وزير الخارجية، ثم وزير المال العراقي الذي خرج أخيرا من الحكومة العراقية.

ما العمل الآن؟ هل تستسلم الولايات المتحدة لهذا الواقع الذي خلقته بنفسها والذي بات يستند إلى أنّ “الحشد الشعبي” الذي يضمّ ميليشيات مذهبية تابعة لإيران مؤسسة شرعية مثله مثل الجيش العراقي أو قوات الشرطة؟

الأكيد أن ليس في استطاعة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عمل الكثير لتغيير الواقع العراقي من داخل البلد. ما تستطيعه هو التفكير في كيفية منع التوسّع الإيراني في المنطقة.

هناك رجل شجاع اسمه الملك عبدالله الثاني حذر منذ ثلاثة عشر عاما، في تشرين الأول – أكتوبر من العام 2004، عبر صحيفة “واشنطن بوست” من “الهلال الشيعي”. تعرض العاهل الأردني بعد قوله هذا الكلام لحملات شعواء من إيران وأدواتها. المفارقة أن الإيرانيين يتحدثون هذه الأيّام عن “البدر الشيعي” وعن ربط طهران ببيروت عبر بغداد ودمشق.

ستكشف الأيام والأسابيع المقبلة هل الولايات المتحدة جدية في التعاطي مع الخطر الإيراني، أم ستحتاج إلى أربع عشرة سنة أخرى كي تكتشف معنى وصول “الحشد الشعبي” إلى الحدود العراقية – السورية، ولماذا كل هذا الإصرار الإيراني على أن يكون الخط الذي يربط الأراضي العراقية بالأراضي السورية مفتوحا.

ما حصل في العراق لا يمكن إصلاحه. صار العراق شيئا آخر. زالت الحدود العراقية – الإيرانية من الوجود. قررت الولايات المتحدة تسليم البلد على صحن من فضّة إلى إيران. صارت بلدية النجف تستورد التفاح الإيراني لتقديمه إلى الإيرانيين الذين يزورون المدينة، نعم إلى الإيرانيين الذين يزورن المدينة. هذا ما أكده لـ“نيويورك تايمز” أحد أعضاء مجلس البلدية في مدينة تشرف على جمع النفايات فيها شركة خاصة إيرانية.

ما يمكن إصلاحه الآن هو وقف التوسّع الإيراني إلى ما بعد العراق. لذلك، من المهمّ وضع حدّ للتمدد الإيراني في كلّ الاتجاهات، خصوصا في اتجاه سوريا.

ليست سوريا سوى نقطة ارتكاز إيرانية لمزيد من التدخل في لبنان وتحويله إلى مستعمرة إيرانية، تماما كما حال العراق. ليست الضغوط التي تمارسها إيران من أجل تهجير أهل عرسال، البلدة السنية ذات الأهمية الاستراتيجية على الحدود اللبنانية – السورية، سوى تتمة للجهود الإيرانية الهادفة إلى تكريس وجود ممرّ من العراق إلى سوريا يكون تحت سيطرة طهران والميليشيات التابعة لها والعاملة في الأراضي السورية. تعمل هذه الميليشيات بغطاء جوي روسي أحيانا، ومن دون هذا الغطاء في أحيان أخرى.

عاجلا أم آجلا، هناك سؤال سيطرح نفسه، خصوصا بعد معركة الموصل، التي استخدم فيها “داعش” لتدمير ثاني أكبر مدينة عراقية.

السؤال هل من استيعاب أميركي لمعنى سقوط العراق في يد إيران وأبعاد ذلك وانعكاساته على التوازن الإقليمي؟ هل يمكن وقف المشروع التوسّعي الإيراني والتدمير الذي يعتمد عليه عند حدود العراق؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اكتشاف أميركي في العراق اكتشاف أميركي في العراق



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 14:36 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

انتقام... وثأر!

GMT 14:29 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib