من ميتران إلى بوش الابن وترامب
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية شظايا صاروخ إيراني تصيب سكن القنصل الأميركي في إسرائيل اليابان تعتزم البدء في السحب من مخزوناتها النفطية غدًا الإثنين لمواجهة اضطرابات السوق
أخر الأخبار

من ميتران.. إلى بوش الابن وترامب

المغرب اليوم -

من ميتران إلى بوش الابن وترامب

بقلم - خير الله خير الله

لم يعد مسؤول أميركي يتجرأ على طرح سؤال من نوع ما الذي جنيناه من حرب العراق أو من مهادنة إيران في سوريا وترك نظام سوري يتابع حربه على شعبه بكل وسائل القتل المتاحة وغير المتاحة في ظل تصفيق روسي.

من الصعب تصوّر منطقة مستقرّة في غياب عراق مستقرّ. من الصعب أيضا تصوّر منطقة مستقرّة في غياب سوريا مستقرّة. لن يستقرّ العراق قريبا، ولن تستقرّ سوريا قبل معالجة النتائج التي ترتبت على سقوط العراق في يد إيران في العام 2003. هل مثل هذه المعالجة ممكنة أم أنّ أوانها قد فات؟ يطرح هذا السؤال نفسه في ضوء التدمير الممنهج الذي تعرّض له العراق، لأسباب أميركية، والذي تعرّضت له سوريا لأسباب مختلفة يعود معظمها إلى رفض النظام القائم، وهو نظام أقلّوي ليس لديه ما يقدّمه للمواطن السوري من إصلاحات مطلوبة، التخلي عن شعار “الأسد أو نحرق البلد”. لم يكن لدى هذا النظام، وليس لديه حاليا، ما يقدّمه للسوريين غير القمع والذلّ والبؤس والبراميل المتفجّرة… والشعارات الفارغة عن “المقاومة والممانعة”.

هناك خلل أساسي حصل على الصعيد الإقليمي، بسبب العراق. بات من الصعب إصلاح هذا الخلل. كم يجب أن نتذكّر في مثل هذه الأيّام كلام الرئيس الفرنسي الراحل فرنسوا ميتران ردا على المعترضين على تأجير العراق خمس طائرات “سوبر ايتندار” لم تكن البحرية الفرنسية تمتلك غيرها، وتزويده صواريخ “اكزوسيت” التي تُستخدم في ضرب القطع البحرية. كان ذلك في العام 1983.

كانت إيران، المصرّة على متابعة الحرب مع العراق، بدأت تستعيد المبادرة عسكريا، فيما القوات العراقية تتراجع على كلّ الجبهات. كانت هناك حاجة إلى ما يوقف التقدّم الإيراني وذلك عن طريق وقف الصادرات النفطية الإيرانية إلى أبعد حدود.

كانت هناك حاجة إلى دعم العراق عسكريا وتمكينه من الصمود في وجه التقدّم الإيراني. أدّت الطائرات الفرنسية وصواريخ “اكزوسيت” الغرض المطلوب، ولعبت دورا في إنهاء الحرب بالطريقة التي انتهت بها، أي بشبه انتصار عراقي وذلك بعد ثماني سنوات من القتال ومن استنزاف موارد العراق وإيران ودول الخليج.

وقتذاك، سُئلَ ميتران عن الأسباب التي دفعت فرنسا إلى القيام بما قامت به، أي إلى تأجير طائرات ليس لديها بديل عنها، إلى دولة أخرى في الزمن الحرب؟ أجاب الرئيس الفرنسي، الذي لم يكن يكنّ ودّا لصدّام حسين، كون صدّام دعم منافسه جاك شيراك في انتخابات الرئاسة الفرنسية، بما معناه: أن المسألة تتجاوز العلاقات الشخصية مع الرئيس العراقي. أهم ما قاله أنّ الحدود القائمة بين العراق وإيران ليست مجرّد حدود بين دولتين، بل هي “حدود بين حضارتين كبيرتين، هما الحضارة الفارسية والحضارة العربية”. شدّد على أن هذه الحدود التي عمرها مئات السنين يجب أن تبقى على ما هي عليه، لأن اختراقها يعني اختلال التوازن الإقليمي كلّه. هناك توازن قديم بين العرب والفرس، وهناك أيضا توازن قائم على النظام الإقليمي الذي وُلدَ من رحم انهيار الدولة العثمانية في عشرينات القرن الماضي.

على الرغم من أنّ هناك جدلا طويلا في شأن من الذي بدأ الحرب في العام 1980، العراق أم إيران، إلا أن ميتران فضّل الذهاب إلى البعد الخطير الذي سيترتب على دخول إيران إلى العراق.

امتلك ميتران فكرا استراتيجيا جعله يتصدّى لمعمّر القذافي عندما أقْدمَ على مغامرته التشادية. كان يدرك أنّه ليس مسموحا لدول دكتاتورية مثل جماهيرية القذّافي الذهاب إلى أبعد من حدودها ونشرها الفوضى في بلد فقير مثل تشاد يمتلك ثروات كبيرة من المعادن.

في المقابل، أقدمت الولايات المتّحدة في العام 2003 على ما لا يمكن أن تُقْدم عليه دولة تمتلك ولو القليل من الخبرة في ما يخصّ العلاقات الدولية. أقدمت على احتلال العراق وتسليمه إلى إيران. ليس معروفا بعد ما الذي دفعها إلى ذلك، وإلى توفير دفع جديد للمشروع التوسّعي الإيراني الذي أوقفته الحرب العراقية-الإيرانية بين 1980 و1988.

لا يزال السبب الذي دفع جورج بوش الابن على شن الحرب في العراق لغزا. كلّ ما توفّر أن بول وولفويتز، نائب وزير الدفاع الأميركي في حينه، كان أوّل من أثار الموضوع في اجتماع لكبار المسؤولين الأميركيين مباشرة بعد أحداث الحادي العشر من أيلول-سبتمبر 2001. عقد ذلك الاجتماع في كامب ديفيد وبحث فيه في كيفية الردّ على ما ارتكبه تنظيم “القاعدة” الذي كان يتزعمّه أسامة بن لادن الذي اتخذ من أفغانستان ملجأ له.

تفرّد وولفويتز بطرح موضوع غزو العراق، فتصدّى له وزير الخارجية كولن باول، استنادا إلى محاضر الاجتماع الذي نشرته مجلّة “فانيتي فير”، مؤكدا أن لا علاقة لصدّام حسين بـ“القاعدة” وبأسامة بن لادن. وعند انتهاء الاجتماع سُئلَ نائب وزير الدفاع الأميركي عن سبب طرحه موضوع العراق، فأجاب “زرعتُ البذور”، أي بذور حرب العام 2003.

لم يتغيّر شيء إلى الآن، لا تزال الولايات المتحدة تطرح أفكارا لا بعد إستراتيجيا لها من نوع ترك أتراك سوريا لمصيرهم في وقت تستعد تركيا لإقامة حزام أمني في الشمال السوري. لم يتردد الرئيس دونالد ترامب في تبريره لوقف الحماية الأميركية للأكراد في القول عبر تغريدة “قاتل الأكراد إلى جانبنا، لكننا دفعنا لهم أموالا طائلة وزودناهم بمعدات كي يفعلوا ذلك. إنهم يقاتلون تركيا منذ عقود. أوقفت هذا القتال لثلاث سنوات تقريبا، لكنه آن أوان أن نترك هذه الحروب السخيفة التي لا نهاية لها وكثير منها حروب قبلية وإعادة جنودنا إلى بلدهم. سنحارب حيث نجد لنا مصلحة. سنحارب من أجل أن ننتصر. على تركيا وأوروبا وسوريا وإيران والعراق وروسيا والأكراد معالجة الوضع وإيجاد مخرج لما يريدون عمله بمقاتلي الدولة الإسلامية الذين أسروا في جوارهم”.

في ضوء هذه التغريدة، يمكن التساؤل فعلا هل لدى إدارة دونالد ترامب سياسة شرق أوسطية… أم أنها تريد معالجة فوضى العراق وسوريا بمزيد من الفوضى، بل تريد عمل أيّ شيء تفاديا للبحث في الأساس. الأساس ما الذي يمكن عمله في العراق الذي يشهد حاليا أحداثا في غاية الخطورة بعدما انتفض العراقيون في وجه الاحتلال الإيراني والطبقة السياسية الفاسدة التي تمثّله والتي يحتمي بها ويستخدمها عطاء لممارساته.

بين الفكر العميق لفرنسوا ميتران من جهة، وفكر كلّ من جورج بوش الابن ودونالد ترامب من جهة أخرى، ليس ما يشير إلى رغبة في التعاطي الأميركي الجدّي مع مشاكل الشرق الأوسط والخليج وأزماتهما. لم يعد هناك في واشنطن من يفكّر سوى بالفوضى وكيفية نشر الفوضى. لم يعد مسؤول أميركي يتجرأ على طرح سؤال من نوع ما الذي جنيناه من حرب العراق أو من مهادنة إيران في سوريا وترك نظام سوري يتابع حربه على شعبه بكل وسائل القتل المتاحة وغير المتاحة في ظلّ تصفيق روسي…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من ميتران إلى بوش الابن وترامب من ميتران إلى بوش الابن وترامب



GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة

GMT 03:44 2021 الإثنين ,03 أيار / مايو

نصائح للتسوق في خان الخليلي

GMT 10:55 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد موفق وسارة بيرلس يُشاركان في فيلم حب يصدُر قريبًا

GMT 10:18 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

تعيين خافيير تيباس رئيسًا رسميًا لرابطة "الليغا" حتى 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib