المصالحة الفلسطينية والامتحان القريب
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

المصالحة الفلسطينية والامتحان القريب

المغرب اليوم -

المصالحة الفلسطينية والامتحان القريب

خيرالله خيرالله

عاجلا أم آجلا سيأتي موعد الامتحان الكبير لحماس. هل في استطاعتها أن تكون بالفعل جزءا من المشروع الوطني الفلسطيني الذي يمكن أن يؤدي في يوم من الأيام إلى قيام دولة مستقلة أو كيان فلسطيني ما؟

أين صارت المصالحة الفلسطينية؟ هناك ما يدعو إلى التفاؤل بعدما سمحت “حماس” بإحياء ذكرى رحيل ياسر عرفات في قطاع غزة، للمرة الأولى منذ عشر سنوات. ليس ذلك سوى دليل على أنّ خطوة إلى الأمام تحقّقت على صعيد المصالحة. أظهرت “حماس” جدّيتها في السير في المصالحة التي فرضتها ظروف موضوعية لم تكن متوافرة في الماضي وذلك منذ منتصف 2007. وقتذاك، قررت “حماس” الانتهاء من وجود السلطة الوطنية و”فتح” في غزّة. نجحت في ذلك بعد سيطرتها بالحديد والنار على القطاع. أقامت “حماس”، بدعم إيراني مكشوف، ما يمكن تسميته بـ“إمارة إسلامية” في غزّة. أثرت هذه “الإمارة” في الداخل المصري في وقت كان نظام حسني مبارك دخل فصل الخريف في ظلّ تجاذبات بين أركانه من جهة، وبين القوات المسلّحة بسبب التوريث من جهة أخرى.

لا شكّ أن “حماس” ذهبت بعيدا في تنفيذ مشروعها، القائم على نشر فوضى السلاح أولا، إلى أن اكتشفت أن لا أفق سياسيا أو عسكريا أو اقتصاديا له. ما الذي ستفعله الحركة في حال استمرّت في حكم القطاع في ظلّ حصار من كل الجهات؟ الأهم من ذلك كله أن الحركة اكتشفت أخيرا أن ليس في استطاعتها دفع رواتب الموظفين في غزّة، كما أنّ كل ما طرحته منذ تأسست كان شعارات لا طائل منها في ظل موازين القوى القائمة إقليميا ودوليا.

أقدمت “حماس” على مبادرة مهمة في الشتاء الماضي عندما عدلت ميثاقها الذي صار يشبه إلى حدّ ما البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية. فوق ذلك، أعلنت “حماس” أنها لا تنتمي إلى التنظيم الدولي لـ“الإخوان المسلمين” وذلك في لفتة واضحة تستهدف طمأنة مصر التي تتحكّم بمعبر رفح.

صارت لـ“حماس” قيادة جديدة أقرب إلى هموم المواطن العادي. تتمتع هذه القيادة بحد أدنى من الحس الوطني على الرغم من تحدرها من مدرسة الإخوان المسلمين، بكل ما تحويه من تخلف وانتهازية.

ليس معروفا بعد كيف كان لـ”حماس” أن تحلم بأن في استطاعتها تحرير فلسطين انطلاقا من غزّة مع حركة “الجهاد الإسلامي” التي لم تكن سوى ذراع إيرانية؟ خاضت “حماس” منذ العام 2007 حروبا عدّة مع إسرائيل إرضاء للذين استثمروا فيها. كانت النتيجة حصارا لا يزال مستمرّا إلى اليوم وأحياء لا تزال مدمّرة منذ العام 2008.

بعد توقيع اتفاق أوسلو في أيلول – سبتمبر من العام 1993، اختار ياسر عرفات العودة إلى أرض فلسطين عن طريق غزّة. نجح في أن يصبح للقطاع مطار صار الفلسطينيون يسافرون منه. إضافة إلى ذلك، اكتشفت شركة بريطانية بمشاركة شركة مقاولات عربية حقول غاز في البحر قبالة غزّة. زار الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون غزّة، منتصف تسعينات القرن الماضي، وألقى كلمة في المجلس التشريعي. أراد إبلاغ الشعب الفلسطيني رسالة فحواها أن حلم الدولة المستقلّة لا يزال قائما.

على الرغم من فقر القطاع ومساحته الضيقة واكتظاظه بالسكان، كان المستقبل واعدا بالنسبة إلى غزّة التي كانت إسرائيل تحلم بيوم ينشق فيه البحر ويبتلعها مع سكانها. لم تلبث إسرائيل في صيف العام 2005 أن انسحبت كليا من غزة، بما في ذلك من المستوطنات التي أقامتها في القطاع. لم تحسن “حماس” التصرّف في أي وقت، خصوصا بعد الانسحاب الإسرائيلي. كان يمكن لهذا الانسحاب أن يعطي دليلا على أن الفلسطينيين يستحقون بالفعل دولة مستقلة تعيش بسلام مع جيرانها، لكنّ شيئا من ذلك لم يحدث. استغلت “حماس” غياب ياسر عرفات الذي توفّى في مثل هذه الأيام من العام 2004، كي تباشر حملة تستهدف الاستحواذ على السلطة وحصرها بها. ركّزت “حماس” بدعم إيراني واضح على فوضى السلاح المنتشر في كل زاوية من زوايا غزة الذي جعل السلطة الوطنية ومعها “فتح” تبدوان أقرب إلى شاهدي زور على ما يجري في القطاع. قبل ذلك، في تسعينات القرن الماضي، عملت “حماس” بدعم إيراني أيضا على تنفيذ عمليات انتحارية. أدت هذه العمليات التي التقت مع توجه اليمين إلى تغيير داخل المجتمع الإسرائيلي جعله يصل إلى مرحلة بات فيها بنيامين نتنياهو في السلطة على رأس أكثر الحكومات تطرفا في تاريخ إسرائيل.

حسنا، حصلت المصالحة الفلسطينية في ذكرى مرور عشر سنوات وبضعة أشهر على إقامة “حماس” إمارتها في القطاع. أقدمت الحركة على خطوة في غاية الأهمّية بسماحها بإحياء ذكرى وفاة “أبوعمّار” الذي تبيّن أنّه لا يزال الزعيم- الرمز للشعب الفلسطيني. كان مطلوبا في كل وقت إلغاء ياسر عرفات الذي حرص على صيغة “غزّة وأريحا أولا” خلال المفاوضات التي أدت إلى توقيع أوسلو. بكلام أوضح، ربط الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني بين غزّة والضفّة الغربية من أجل تأكيد أن الهدف لا يقتصر على دولة في غزّة بأي شكل من الأشكال.

عاجلا أم آجلا سيأتي موعد الامتحان الكبير لـ“حماس”. هل في استطاعتها أن تكون بالفعل جزءا من المشروع الوطني الفلسطيني الذي يمكن أن يؤدي في يوم من الأيام إلى قيام دولة مستقلة أو كيان فلسطيني ما؟ سيعتمد الكثير على ما إذا كانت “حماس” ستسلم سلاحها وتقتنع بأن الإدارة الفلسطينية إدارة مهلهلة، وأن لا مفرّ من إصلاحات جذرية على الصعيد الاقتصادي تشمل صرف موظفين، أي ترشيق الإدارات العامة بدل حشوها بأشخاص لا فائدة تذكر منهم. المطلوب إدارة فلسطينية فعالة وليس إدارة موظفين يحصلون على رواتبهم من دون القيام بأي عمل.

صحيح أن حلم الدولة الفلسطينية لا يزال بعيدا، لكن الصحيح أيضا أن على الفلسطينيين الاقتناع بأن عليهم إنشاء مؤسسات لدولة حديثة قابلة للحياة قد ترى النور يوما. سيكون الامتحان الكبير الانتهاء من فوضى السلاح وترشيق الإدارة بعيدا عن الاقتصاد الريعي الذي يعتمد على استمرار تدفق المساعدات الخارجية. هذان شرطان مطلوبان كي لا تكون المصالحة حبرا على ورق ومجرد تبويس لحى. هذا الشرطان، وهما في الواقع تحدّيان، سيكشفان هل “حماس” جدّية في المصالحة أم لا؟

سيكشف هذان الشرطان ما إذا كانت “حماس” تغيّرت فعلا وأنها باتت مقتنعة بأن لا مستقبل لأيّ مجتمع أو بلد أو مشروع بلد، فيه سلطة موازية تعتمد على السلاح غير الشرعي وفوضاه، كما حال لبنان على سبيل المثال وليس الحصر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصالحة الفلسطينية والامتحان القريب المصالحة الفلسطينية والامتحان القريب



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 14:36 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

انتقام... وثأر!

GMT 14:29 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib