لا اسم آخر للفشل الإسرائيلي غير الفشل
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

لا اسم آخر للفشل الإسرائيلي... غير الفشل

المغرب اليوم -

لا اسم آخر للفشل الإسرائيلي غير الفشل

خير الله خير الله
بقلم - خيرالله خيرالله

لا يوجد سوى اسم واحد للفشل. هذا الاسم هو الفشل. لا يمكن تسمية الفشل بأي شيء آخر. تكمن الأزمة التي تعاني منها إسرائيل في الوقت الحاضر في فشل رهانات اليمين المتطرف فيها على خيار التطرّف.
راهنت إسرائيل على «حماس» من أجل تكريس الانقسام الفلسطيني وفصل الضفة الغربيّة عن غزة. استثمرت في «حماس»، التي هي جزء لا يتجزّأ من تنظيم الإخوان المسلمين.
يحصد بنيامين نتنياهو وأفراد حكومته ما زرعوه ليس في غزة فحسب، بل في الضفة الغربيّة أيضا. حصدت الحكومة الإسرائيليّة ما خلفه الجهل في التعاطي مع الواقع المتمثل في قطع الطريق على خيار الدولتين.
ساعدتها «حماس» في ذلك بعدما رفعت شعارات غير واقعيّة سمحت لأي حكومة إسرائيليّة بالقول «أنّ لا وجود لطرف فلسطيني يمكن التفاوض معه».
الآن انفجر اللغم الحمساوي والغزاوي في وجه إسرائيل التي لم تتلق ضربة شبيهة بتلك التي وجهتها إليها «حماس» وذلك منذ قيامها في العام 1948. لم يسبق لإسرائيل أن خسرت هذا العدد من العسكريين والمدنيين في يوم واحد.
كذلك، لم يسبق أن وقع في الأسر هذا العدد الكبير من العسكريين والمدنيين الإسرائيليين، كما لم يسبق أن تعرّضت مدن إسرائيلية ومواقع عسكرية لقصف مباشر كما حصل في الأسابيع القليلة الماضية، وعددها ثلاثة أسابيع، تلت هجوم السابع من أكتوبر 2023.
فشل «بيبي» نتنياهو على كلّ الجبهات خصوصاً بعد رضوخه لأقصى اليمين وتشكيله حكومة تضمّ مجموعة من العنصريين يرفضون الاعتراف بوجود شعب فلسطيني.
بين وزراء حكومة «بيبي» التي لا همّ لها سوى الحؤول دون ذهابه إلى السجن بسبب فضائح الفساد المتورط فيها يمكن التوقف عند اسمين.
الأول إيتمار بن غفير الذي يمارس كلّ أنواع الإرهاب بدل ممارسة مهمته الأصلية بصفة كونه وزيراً للأمن القومي. الوزير الآخر هو وزير المال بتسلئيل سموتريتش الذي لا يعترف بوجود شعب فلسطيني. قال ذلك صراحة أثناء وجوده في باريس قبل أشهر قليلة.
إلى أين يمكن لحكومة فيها مثل هذا النوع من الوزراء أخذ إسرائيل؟ الجواب، بكل بساطة أن حكومة «بيبي» التي لا مهمة لها سوى إنقاذ رأس رئيسها أخذت إسرائيل إلى كارثة سيكون صعباً الخروج منها... هذا إذا لم تأخذ المنطقة كلّها إلى كارثة.
في النهاية لا يصنع تطرفان سلاماً. ما يصنع السلام هو المشروع السياسي الواضح. عمل التطرفان الإسرائيلي والفلسطيني على نسف أي مشروع للسلام من أساسه. كانت نتيجة هذا الحلف غير المقدّس أن تلقت إسرائيل الضربة التي تلقتها. هذه الضربة ستغيّر طبيعة الدولة تغييراً نهائياً.
إسرائيل ما بعد السابع من أكتوبر 2023 غير إسرائيل ما قبل هذا التاريخ. انهزمت إسرائيل وانهزم معها المشروع الاستيطاني الذي نادى به اليمين الذي سعى إلى خلق واقع جديد على الأرض الفلسطينية، أكان ذلك في القدس الشرقّية أو في الضفّة الغربيّة. هناك فشل إسرائيلي على كلّ المستويات. ليس «بيبي» سوى رمز لهذا الفشل.
من هذا المنطلق، نجده عاجزاً عن الذهاب إلى السياسة. ليس لديه من خيار آخر غير التصعيد وممارسة الوحشية التي يذهب ضحيتها أطفال ونساء وعجائز، فيما لا تزال «حماس» قادرة على إطلاق الصواريخ التي مصدرها إيران.
كان رهان «الجمهوريّة الإسلاميّة» على «حماس» رهانا في محله. لم تنتقم من إسرائيل ومن عملياتها في داخل إيران فقط. استطاعت أيضا تسميم الأجواء في المنطقة كلّها. كما جعلت بلداً مثل لبنان يقف على كف عفريت.
ماذا إذا قرّر «حزب الله»، وهو لواء في «الحرس الثوري» الإيراني المغامرة غداً وفتح جبهة جنوب لبنان؟ أي مصير للبنانيين ولبلدهم غير مصير غزّة التي تحول قسم منها إلى ركام؟
عندما يلتقي تطرفان عند مشروع تدميري، لا يعود هناك أي مشروع سلمي قابل للحياة. لا يمكن تجاهل أن الفشل، في الأساس، فشل إسرائيلي. قام هذا الفشل على استغلال «حماس» وشعاراتها إلى أبعد حدود بدل الاعتراف بوجود شعب فلسطيني يمتلك حقوقه المشروعة «غير القابلة للتصرّف» باعتراف الأمم المتحدة.
من رحم الفشل الإسرائيلي ولدت الكارثة التي نشهدها حالياً. هذه كارثة مازالت في بداياتها في ضوء غياب أي مخرج سياسي في المدى المنظور. لن تستطيع إسرائيل ادعاء تحقيق أي انتصار من أي نوع... حتّى لو لم تبقِ حجرا ًعلى حجر في غزة.
ولن تستطيع «حماس» أن تكون بديلاً من السلطة الوطنيّة ولا أن تكون صاحبة مستقبل سياسي بعدما أخذت غزّة إلى حيث أخذتها... أي إلى دمار وبؤس ليس بعدهما دماراً وبؤساً.
كلّ ما في الأمر أن المنطقة في وضع لم ترَ مثله منذ إعادة تشكيلها في عشرينيات القرن الماضي مع انهيار الدولة العثمانية. أوجدت حرب غزّة خريطة سياسية جديدة بعد كلّ هذا الفشل الإسرائيلي في خلق دولة تعيش بسلام مع محيطها. متى الخريطة الجغرافية الجديدة للشرق الأوسط؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا اسم آخر للفشل الإسرائيلي غير الفشل لا اسم آخر للفشل الإسرائيلي غير الفشل



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib