اثيوبيا في المجهول
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

اثيوبيا في المجهول

المغرب اليوم -

اثيوبيا في المجهول

خيرالله خيرالله
خيرالله خيرالله

من الصعب التكهّن بمستقبل بلد مهمّ مثل اثيوبيا يعتبر من بين اكثر البلدان الافريقيّة عراقة. الامر الوحيد الأكيد ان اثيوبيا مقبلة على تطورات في غاية الاهمّية والخطورة تهدّد بين ما تهدّد وحدتها من جهة واستمرار دور المركز الذي يحكم منه البلد من جهة أخرى. المعني بالمركز العاصمة اديس ابابا المهدّدة بالسقوط قريبا في ضوء زحف الميليشيات الآتية من تيغراي وغيرها من المناطق. ليس معروفا الدور الذي ستلعبه اديس ابابا في إدارة شؤون بلد في حال دخول اثيوبيا مرحلة جديدة في ظلّ تجاذبات بين الأعراق المختلفة التي يتشكل منها بلد فيه 80 لغة يتحدّث بها سكانه الذين وصل عددهم في العام 2020 الى 115 مليون نسمة.

من الآن، يصلح طرح سؤال يتعلّق بمدى تأثير تشظي اثيوبيا، على غرار تشظي الصومال واليمن، على منطقة القرن الافريقي كلّها.تكفي اشارتان للتأكد من مدى خطورة الوضع في اثيوبيا. الأولى دعوة الإدارة الأميركية كل مواطنيها الى مغادرة اثيوبيا "في اسرع وقت" والأخرى دعوة الجيش الإثيوبي جنوده السابقين الى تسجيل نفسهم لدى السلطات المعنيّة والمشاركة في العمليات العسكرية.

يعطي فكرة عن خطورة الوضع أيضا أنّ تسعة فصائل مناهضة للحكومة المركزية في إثيوبيا شكلت تحالفاً من اجل زيادة الضغط على رئيس الوزراء أبي أحمد كي يقبل التخلي عن السلطة. يحدث ذلك في ظلّ زحف لقوات متمردة على العاصمة. ليس ما يشير الى ان القوات الحكومية قادرة على وقف تقدّم المتمردين الذين يعملون تحت مظلّة تحالف جديد سمّي "الجبهة المتحدة للقوات الفيدرالية الإثيوبية". يسعى هذا التحالف إلى "إقامة ترتيب انتقالي في إثيوبيا" حتى يتمكن رئيس الوزراء من الرحيل في أسرع وقت ممكن، حسب ما قال يوهانيس أبرهة، أحد المنظمين لهذا التحالف، وهو من مجموعة تيغراي. اعتبر أبرهة أن "الخطوة التالية ستكون، بالطبع، عقد اجتماعات والتواصل مع الدول والديبلوماسيين والجهات الفاعلة الدولية في إثيوبيا وخارجها".

الغريب في الامر ان التحالف يضمّ جماعات من عرق الاورومو التي ينتمي اليه رئيس الوزراء نفسه، وهو اوّل ممثل للاورومو يصل الى الموقع السياسي الاهمّ في اثيوبيا في آذار – مارس من العام 2018.

من الواضح أنّ ما تشهده اثيوبيا يعكس فشلا لآبي احمد في إدارة البلد منذ اصبح رئيسا للوزراء في آذار – مارس 2018. هناك آمال كثيرة عُلٍّقت عليه، خصوصا بعدما سعى الى رأب الصدع مع اريتريا بعد حرب مكلفة بشريا وماديا بين البلدين في العامين 1998 و2000. كشفت تلك الحرب وقتذاك العقم السياسي في اريتريا التي ما ال يحكمها اسياس افورقي وفي اثيوبيا نفسها التي كانت في عهدة رئيس الوزراء الراحل ملس زيناوي.

تكمن مشكلة اثيوبيا حيث فشل آبي احمد فشلا ذريعا في إقامة نظام مختلف وعصري في غياب الحكومة القادرة على إبقاء البلد موحّدا. لم يستطع آبي احمد التعاطي مع مختلف المكونات في البلد. في الواقع لم يمتلك الأدوات التي تسمح له بان يكون ديكتاتورا آخر. لجأ في السنتين الماضيتين الى القمع، لكنّ ذلك لم يحلّ أي مشكلة من ايّ نوع، خصوصا بعدما اصطدم بالتمرد في تيغراي. ما لا يمكن تجاهله ان جماعة تيغراي سيطرت على السلطة بعد خروج منغيستو هايلي مريام في العام 1991.

لماذا تبدو اثيوبيا مهدّدة بمرحلة طويلة من الاضطرابات؟ لا يمكن تحميل آبي احمد وحده كلّ المسؤولية. من المفيد العودة الى المراحل التي مرّ فيها البلد منذ العام 1974 تاريخ الانقلاب العسكري على الامبراطور هيلاسيلاسي الذي لم يكن شخصيّة سياسية فحسب بل كان اكثر من ذلك بكثير كشخصية تمتلك هالة دينية في الوقت ذاته في ضوء الجذور التاريخيّة للعرش.

جاء التخلّص من هيلاسيلاسي، عن طريق مجموعة من الضباط، في ظلّ الحرب الباردة. كان الاتحاد السوفياتي يبحث عن موقع مهمّ في القرن الافريقي. تولى تأمين هذا الموقع منغسيتو هايلي مريم الرجل القوي في اللجنة العسكريّة التي تولت السلطة بعد انهيار النظام الامبراطوري. تخلّص منغيستو، الذي كان ينتمي الى العرق الامهري، باكرا من امان عندوم رئيس اللجنة العسكرية التي سميت "الدرق". لعب امان عندوم، الضابط المحترف، الدور الأساسي في ترقية منغيستو الى رتبة عريف وذلك عندما كان يعمل في مكتبه!

كان امان عندوم اريتريا وكان وجوده على رأس اللجنة العسكرية يرمز الى وحدة اثيوبيا التي كانت اريتريا جزءا منها. تابع منغيستو مسيرته نحو الاستحواذ على كلّ السلطة. تخلّص لاحقا من ضابط كبير آخر هو تيفيري بنتي في العام 1977 وما لبث بعد ذلك ان تحوّل الى عميل سوفياتي معتمد بعد حرب اوغادين بين اثيوبيا والصومال في العامين 1977 و1978. انحاز الاتحاد السوفياتي كلّيا الى اثيوبيا في تلك الحرب وربح الجائزة الكبرى بعدما حولها الى حليف معتمد في المنطقة على حساب الصومال. لم يسقط منغيستو الّا في العام 1991. ترافق سقوطه ولجوئه الى زيمبابوي حيث توفّى... مع انهيار الاتحاد السوفياتي.

مع خروج منغيستو من اديس ابابا، بوساطة إسرائيلية مكافأة له على تهريب الفالاشا الى إسرائيل، استقلت اريتريا بعد استفتاء شعبي أشرفت عليه الأمم المتحدة.

تفتقر اثيوبيا الى رجل قوي. فقدت وحدتها، عندما استقلّت اريتريا، وخسرت أي واجهة على البحر مع حصول هذا الاستقلال. بات كلّ ما يمكن قوله الآن أنّ اثيوبيا دخلت مرحلة المجهول في منطقة تقف كلّها على كف عفريت، خصوصا ان مستقبل السودان يبدو غامضا، كذلك مستقبل اريتريا نفسها التي تبدو متماسكة في ظلّ النظام الحديدي الذي أقامه اسياس افورقي. ليست اثيوبيا سوى جزء من عالم يتغيّر. يتغيّر سريعا، خصوصا على ضفتي البحر الأحمر في منطقة القرن الافريقي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اثيوبيا في المجهول اثيوبيا في المجهول



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib