من ليبيا الى اليمن الى الاستثناء المصري
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

من ليبيا الى اليمن... الى الاستثناء المصري

المغرب اليوم -

من ليبيا الى اليمن الى الاستثناء المصري

خيرالله خيرالله
خيرالله خيرالله

ترشح سيف الإسلام القذافي ام لم يترشح للرئاسة لن يصنع ذلك فارقا في ليبيا. ما يصنع الفارق هو لملمة الوضع الداخلي بما يضمن في المدى الطويل حدا ادنى من الاستقرار في بلد يترحّم فيه مواطنوه على ايّام معمّر القذافي. من سخرية القدر الترحّم على ايّام القذافي و"الجماهيريّة" التي أقامها والتي كانت تعبيرا عن نجاح ليس بعده نجاح عن القدرة على تحويل بلد يمتلك كلّ مقومات النجاح الى دولة فاشلة.

تحولت ليبيا الى دولة فاشلة بكلّ معنى الكلمة بعدما تبيّن ان الاخوان المسلمين الذين يعملون تحت واجهات عدّة لا يستطيعون بناء دولة. استغلّ الاخوان "الربيع العربي" لتخريب ليبيا وإيجاد فراغ فيها. ليس ما قاموا به سوى دليل على انّهم لا يستطيعون لعب دور بناء في ايّ دولة من الدول. صار شخص مثل سيف الإسلام يمثل بريق امل بالنسبة الى قسم من الليبيين الذين يخشون من ان يستفيقوا على يوم من دون بلد ينتمون اليه ويعيشون فيه بأمان. لا مستقبل لليبيا في ظلّ إصرار الاخوان المسلمين على تولي السلطة بايّ ثمن كان حتّى لو كان معنى ذلك الاستعانة بمرتزقة سوريين وغير سوريين جاء بهم رجب طيّب اردوغان الى البلد.

لم يدخل الاخوان المسلمون بلدا الّا وخربوه. مضت عشر سنوات واكثر على سقوط نظام زين العابدين بن علي في تونس. ادّى عبث الاخوان المسلمين، الذين يعملون تحت لافتة حركة النهضة التي يتزعمّها راشد الغنّوشي، الى جعل مستقبل تونس على كفّ عفريت. ليس ما قام به الرئيس التونسي قيس سعيّد سوى محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في تونس وإعادة الحياة الى دولة المؤسسات التي بناها الحبيب بورقيبة والتي حافظ عليها، وإن نسبيا، زين العابدين بن علي. من سخرية القدر أيضا ان الناس في تونس تترحّم على عهد الراحل زين العابدين بن علي الذي لعب دورا في توسيع الطبقة المتوسّطة وجعل من تونس دولة مزدهرة على الرغم الشوائب التي ظهرت طوال عهده الطويل. في مقدّم هذه الشوائب دخول ارملته ليلى طرابلسي في مرحلة معيّنة على خط الشراكة في السلطة وتحولّها مع اخوتها واقاربها الى الرقم الصعب في المعادلة الداخلية سياسيا واقتصاديا.

بدل ان يعمل الاخوان المسلمون بعد "ثورة الياسمين"، على إنجاح التجربة التونسية في مرحلة ما بعد خروج بن علي من البلد، امعنوا في تدمير مؤسسات الدولة الواحدة تلو الأخرى عن طريق حشر مناصريهم في الدوائر الرسميّة. لم يتوقف الغنوشي وغيره من الاخوان عند نقطة في غاية الاهمّية. تتعلّق هذه النقطة بكيفية بقاء تونس مزدهرة والقضاء على سلبيات عهد بن علي بدل مضاعفة هذه السلبيات مرات عدّة.

لدى الاخوان شبق ليس بعده شبق الى السلطة. يظلّ اليمن مثلا صارخا على ذلك. كلّ ما قام به الاخوان، الذي يعملون في اليمن تحت عنوان حزب التجمع اليمني للإصلاح، صبّ في مصلحة الحوثيين. استغلّ الاخوان المسلمون "الربيع العربي" من اجل التخلّص من علي عبدالله صالح. لا يمكن تجاهل ان الرئيس السابق الذي اصرّ الحوثيون (جماعة انصار الله) على قتله، ارتكب أخطاء كبيرة في السنوات الأخيرة من عهده. لكنّ ما لا يمكن تجاهله أيضا انّ اليمن الموحّد انتهى في اليوم الذي خرج فيه من السلطة في شباط – فبراير 2012. لم يكن لدى الاخوان المسلمين من مشروع سياسي قابل للحياة. كلّ ما ارادوه هو السلطة. السلطة من اجل السلطة. اثبتت التجارب ان الاخوان يستطيعون التخريب فقط.

ماذا كانت نتيجة خروج على عبدالله صالح من الرئاسة؟ النتيجة كانت صفقات من تحت الطاولة، مع اطراف عدّة، قامت بها "الشرعيّة" ممثلة برئيس مؤقت اسمه عبد ربّه منصور هادي لا يعرف شيئا عن اليمن واليمنيين. استخدم الاخوان السلمون عبد ربّه كي يمعنوا في التخريب. ادّى ذلك بكل بساطة الى وضع الحوثيين يدهم على صنعاء في 21 أيلول – سبتمبر 2014. إنّهم يتوسعون في هذه الايّام في كلّ الاتجاهات من اجل إقامة كيان سياسي يدور في الفلك الإيراني. كلّ ما حدث في اليمن كان نتيجة التآمر على علي عبدالله صالح من اجل الحلول مكانه. لا يعني ذلك ان الرئيس السابق بريء ومعتدى عليه، لكنّ الواقع الذي لا مفرّ منه ان اليمنيين يترحمون حاليا على عهده بعدما صار بلدهم في مهبّ الريح وبعدما صارت صنعاء مدينة بائسة لا مكان فيها سوى لثقافة الموت التي ينادي بها الحوثيون الذين ليسوا سوى الوجه الآخر للإخوان المسلمين...

تقود التجارب الثلاث في ليبيا وتونس واليمن الى التساؤل ماذا لو بقي الاخوان المسلمون في السلطة في مصر؟ من حسن حظ مصر تخلّصها من الاخوان باكرا. ليس سرّا ان المصريين نزلوا الى الشارع في 30 حزيران – يونيو 2013 من اجل استعادة بلدهم. الأكيد ان القوات المسلّحة لعبت دورا أساسيا في حماية ثورة المصريين على الاخوان المسلمين. كذلك، كان هناك دعم عربي واضح للثورة المصريّة. سارعت ثلاث دول عربيّة هي المملكة العربيّة السعوديّة والكويت ودولة الامارات العربيّة المتحدة الى دعم مصر سياسيا واقتصاديا. لعلّ اهمّ ما فعلته هذه الدول الثلاث يتمثّل في رفض التوجهات الاميركيّة وسياسات إدارة باراك أوباما المتواطئة مع الاخوان.

تعافت مصر وتحولت الى ورشة بناء كبيرة. تشير كلّ الأرقام إلى ان تحسّنا حقيقيا طرأ على الوضع المصري. الاهمّ من ذلك كلّه ان مصر في وضع يسمح لها حتّى برفض أي املاءات أميركية تصدر عن إدارة لا تعرف شيئا عن الشرق الأوسط ولا عن خطورة المشروع التوسّعي الإيراني على المنطقة كلّها ولا عن طبيعة تنظيم الاخوان المسلمين.

تبدو المنطقة امام خيارين. خيار السقوط في فخ الاخوان ومشروعهم التخريبي وخيار مقاومتهم... كما حصل في مصر التي استعادت عافيتها بمجرّد التخلص من حكمهم ومن التخلّف الذي كانوا يريدون فرضه عليها.    

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من ليبيا الى اليمن الى الاستثناء المصري من ليبيا الى اليمن الى الاستثناء المصري



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib