النظام الجزائري يبحث عن عدوّ
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

النظام الجزائري يبحث عن عدوّ

المغرب اليوم -

النظام الجزائري يبحث عن عدوّ

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

 

من اطرف التصريحات السياسيّة التي صدرت أخيرا، تلك التي ادلى بها وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة. استبعد لعمامرة أي وساطة بين بلده والمغرب بقوله انّ هذه الوساطة مرفوضة "امس واليوم وغدا".

يبدو كلام لعمامرة من النوع المضحك المبكي. مضحك كونه صدر عن شخصية تتعاطى الديبلوماسية. تعني الديبلوماسيّة قبل كلّ شيء الإستعانة بالكلام اللائق في التعامل بين الدول، فكيف اذا كان الأمر يتعلق ببلدين متجاورين عضوين في جامعة الدول العربيّة، بعض تاريخهما مشترك ولا عداوة بين شعبيهما. على العكس من ذلك، ثمة ودّ متبادل بين الشعبين ظهر في كلّ مرّة تقابل فيها فريقان رياضيّان مغربي وجزائري. ما هو مبك أنّ لعمامرة يبدو كأنّه في بحث دائم عن عدوّ للجزائر علما أنّ لا وجود لمثل هذا العدو إلّا في الوهم. اختار العنوان الخطأ عندما رأى في المغرب عدوّا!

ينسى وزير الخارجية الجزائري، الذي يقول الذين عرفوه انّه حاذق يتمتّع بخبرة طويلة، دعم المغرب ملكا وشعبا للجزائريين في حرب الإستقلال. لم يأت اسم مجموعة وجدة الذي اطلق على هواري بومدين ورفاقه، بينهم عبدالعزيز بوتفليقة المولود في المغرب، عن عبث. كان افراد هذه المجموعة في الأراضي المغربيّة في مرحلة ما قبل الإستقلال. تمتع هؤلاء بكل الرعاية والحماية المغربيّة في تلك المرحلة ثمّ حكموا الجزائر بعد استيلاء بومدين على السلطة في العام 1965، أي بعد ثلاث سنوات على الإستقلال.

إضافة إلى البحث عن عدو وتوهّم وجود مثل هذا العدو، ليس كلام وزير الخارجيّة الجزائري سوى تعبير آخر وليس، في طبيعة الحال، التعبير الأخير عن ازمة النظام الجزائري الباحث في استمرار عن تصدير مشاكله إلى خارج حدوده. لا يدري لعمامرة، الذي تطمح بلاده إلى استضافة القمّة العربيّة في تشرين الثاني – نوفمبر المقبل، أنّ معظم الدول العربيّة اخذت موقفا إيجابيا من استعادة المملكة المغربيّة اقاليمها الصحراوية.

عبّر عن هذا الموقف عدد الدول العربيّة التي فتحت قنصليات لها في مدينة العيون، عاصمة الصحراء المغربيّة وفي الداخلة على شاطئ الأطلسي. الأهم من ذلك كلّه، أنّ الولايات المتحدة نفسها، اعترفت في الأسابيع الأخيرة من ولاية الجمهوري دونالد ترامب بأنّ الصحراء مغربية. باتت مغربيّة الصحراء من ثوابت السياسة الأميركيّة تجاه شمال افريقيا. الدليل انّه لم يطرأ أي تغيير على الموقف الأميركي مع تبدل الإدارة ووصول الديموقراطي جو بايدن إلى البيت الأبيض مطلع العام 2021.

ليس مستبعدا أن يكون لعمامرة، شعر مثله مثل مسؤولين جزائريين آخرين، بنوع من فائض القوّة مع ارتفاع سعر برميل النفط وسعر الغاز الجزائري في وقت يحتاج العالم إلى بديل من الغاز الروسي. لكنّه يظهر انّ الرجل لا يريد اخذ العلم بأنّ دولة مثل اسبانيا، تستورد الغاز الجزائري، رفضت الدخول في لعبة الابتزاز الجزائريّة واتخذت موقفا واضحا من استعادة المغرب اقاليمه الصحراوية.

واضح انّ وزير الخارجية الجزائري لا يريد تعلّم شيء من تجربة رئيسه عبدالمجيد تبون الذي اعتبر قبل نحو شهرين أنّ إعلان الحكومة الإسبانيّة دعمها لخطّة الحكم الذاتي للصحراء المغربيّة "غيّر كل شيء" في العلاقات الجزائرية – الإسبانية. ما الذي تغيّر منذ اتخاذ تبوّن مثل هذا الموقف؟ لم يتغيّر شيء. على العكس من ذلك، طرأ مزيد من التحسّن على العلاقات المغربيّة – الإسبانيّة في شتى المجالات.

كان في استطاعة تبون اخذ الجانب المضيء الذي طرأ على الموقف الإسباني والإنضمام إلى موقف مدريد من الصحراء المغربيّة بدل الإعتراض عليه.

كان اجدر بالرئيس الجزائري وقتذاك الإعتراف بأنّ على بلاده نفسها التخلي عن أوهام عانت منها طويلا، كما عانى منها الصحراويون الذين تحتجزهم السلطات الجزائرية في مخيّمات البؤس في تندوف. كان يفترض به الدفع في اتجاه العيش الكريم لهؤلاء على غرار عيش الصحراويين بكرامة، مثلهم مثل أي مواطن مغربي، في الأقاليم الصحراوية داخل المملكة المغربيّة..

غيرت اسبانيا موقفها الرسمي إزاء نزاع الصحراء المغربية لمصلحة المغرب. في الواقع تصالحت اسبانيا مع نفسها عندما ايّدت مشروع الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب لحل هذا النزاع.

في آذار – مارس الماضي حصل توتر في العلاقات بين إسبانيا والجزائر التي استدعت سفيرها لدى مدريد، وربطت عودته بتقديم الحكومة الإسبانية "توضيحات مسبقة" بشأن الأسباب التي جعلتها تغيّر موقفها. لم تغيّر الحكومة الإسبانيّة موقفها. لم يحصل شيء على الرغم من اغلاق الجزائر خط انابيب الغاز الذي يمرّ في الأراضي المغربية والذي يوصل كميّات من هذه المادة إلى اسبانيا. بقيت اسبانيا تتطلع إلى مزيد من التعاون مع المغرب بعدما زار رئيس وزرائها بدرو سانشيز الرباط والتقى الملك محمد السادس... وبقي النظام الجزائري يهدّد ويتوعّد ولا احد يأبه به أو يعيره اهتماما. كلْ ما فعله النظام الجزائري انّه استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في زيارة لا فائدة تذكر منها، خصوصا ان الجزائر غير قادرة على الحلول مكان روسيا في مجال تزيد أوروبا الغاز من جهة وفي وقت قرّرت دول أوروبا المعنيّة، في مقدّمها المانيا، البحث عن بدائل من النفط والغاز الروسيين من دون المرور بالجزائر والإستعانة بها من جهة أخرى.

يرفض النظام الجزائري رؤية ما يجري المنطقة والعالم. لا يزال يرى نفسه لاعبا مهمّا في شمال افريقيا وفي افريقيا نفسها وفي أوروبا. فاته ان الزمن تجاوزه، كذلك الأحداث العالمية ونشوب الحرب الأوكرانيّة. لا يستوعب أنّ الطريق إلى استضافة قمّة عربيّة لا يمرّ بالإساءة إلى المغرب الذي ترفّع دائما، ملكا وشعبا في كلّ مناسبة عن النزول إلى مستوى الإستفزازات الجزائريّة. المغرب يتعاطى مع العالم بكلّ واقعية. تكمن مشكلة لعمامرة أن المسؤولين في المغرب لا يمكن ان ينزلوا إلى مستوى اللغة التي يستخدمها، لا لشيء سوى لأن المغرب لا يبحث عن أعداء بمقدار ما يبحث عن أصدقاء في افريقيا وأوروبا والعالم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النظام الجزائري يبحث عن عدوّ النظام الجزائري يبحث عن عدوّ



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib