اردوغان وأذربيجان وقبرص
صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي
أخر الأخبار

اردوغان... وأذربيجان وقبرص

المغرب اليوم -

اردوغان وأذربيجان وقبرص

خير الله خير الله
خير الله خير الله

سجّل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان نقاطا في أذربيجان التي الحقت هزيمة نكراء بأرمينيا التي راهنت طويلا على استقلال اقليم ناغورني قره باغ الواقع ضمن الأراضي الأذربيجانية. في الواقع، اعلن إقليم ناغورني قره باغ، حيث توجد أكثرية ارمنيّة، استقلاله عن اذربيجان في العام 1991 في مرحلة كان فيها الاتحاد السوفياتي يتفكّك من داخل.

بقي ملفّ ناغورني قره باغ، حيث وجود تاريخي للأرمن، مفتوحا منذ ثلاثة عقود الى ان اغلقته أذربيجان حاليا بدعم مباشر من تركيا.

بمساعدة تركية، استطاعت أذربيجان تحقيق انتصار عسكري على أرمينيا التي اعتمدت أصلا على الدعمين الروسي والإيراني. استطاعت تركيا توسيع مدى انتشار نفوذها في الجمهوريات الإسلامية التي كانت في الماضي جزءا من الاتحاد السوفياتي في آسيا الوسطى. حصل ذلك برهانها على الشعور القومي، أي على الرابطين التركماني والآذري قبل ايّ شيء آخر. نجحت تركيا في توسيع الفضاء الموآتي لها في منطقة قريبة منها وليست بعيدة لا عن ايران ولا عن روسيا.

خذل الإيرانيون أرمينيا التي اكتشفت ان ايران لا تستطيع معاداة أذربيجان لسببين، على الاقلّ. أوّل السببين مذهبي والآخر وجود مناطق فيها أكثرية آذرية في ايران نفسها. علي خامنئي نفسه (المرشد) من أصول آذرية. هناك سؤال سيطرح نفسه عاجلا ام آجلا يتعلّق بمستقبل العلاقة بين الأرمن عموما، بما في ذلك الأرمن في لبنان وسوريا، من جهة والنظام الإيراني من جهة أخرى. الثابت ان الأرمن لن يذهبوا بعيدا في اتخاذ موقف سلبي من ايران لأسباب مرتبطة بوجود اقلّية ارمنية نشيطة في "الجمهورية الإسلامية" تستفيد من وضع خاص تحظى به.

امّا روسيا التي ترتبط بمعاهدة دفاعية مع أرمينيا، فإنّ لديها حسابات ذات طابع شخصي تريد تصفيتها مع رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان. ابعد باشينيان عن مواقع القرار في بلده رجال اعمال محسوبين على مجموعة من رجال الاعمال الروس يدورون في فلك الرئيس فلاديمير بوتين. هذا ما يفسّر الى حد كبير الامتناع عن التدخل الروسي لمساعدة أرمينيا والتغاضي عن تهجير الأرمن من ناغورني قره باغ وغض الطرف عن استعانة اردوغان بمرتزقة سوريين وارسال أسلحة وخبراء عسكريين الى أذربيجان.

ساعدت تركيا أذربيجان في فرض امر واقع في ناغورني قره باغ وتهجير عدد كبير من الارمن. اثبتت تركيا، عمليا، انّ في استطاعتها الهرب من مشاكلها الداخلية الى خارج حدودها. كذلك، اثبت رجب طيّب اردوغان انّه صاحب مشروع يتجاوز تركيا وانّه جدي في تنفيذ ما يطمح اليه. في أساس هذا المشروع التخلّص من معاهدة لوزان للعام 1923، وهي معاهدة فرضت على تركيا قيودا كثيرة في ضوء هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى.

ما يؤكّد جدّية اردوغان في مشروعه واعتقاده ان في استطاعته المضيّ به من دون رادع زيارته الأخيرة لجمهورية شمال قبرص التي تنفرد تركيا بالاعتراف بها. لم يكتف اردوغان بتحدي العالم وقرارات الشرعية الدولية. اصرّ خلال وجوده في قبرص التركية على الإعلان عن انّ المستقبل هو لدولتين منفصلتين في الجزيرة.

تحتلّ تركيا جزءا من قبرص منذ العام 1974 بحجّة حماية الاقلّية التركية فيها. تحتلّ مساحة 35 في المئة من الجزيرة، علما ان القبارصة الاتراك لا يشكلون سوى نسبة 18 في المئة من السكّان. لا شكّ انّ في أساس الوضع المخالف للطبيعة في قبرص الانقلاب الذي نفذته قوى يمينية قبرصية بدعم من الزمرة العسكرية التي كانت في السلطة في اليونان. كان الهدف من الانقلاب الذي وقف وراءه سياسي قبرصي موتور اسمه نيكوس سامبسون ربط قبرص باليونان. فشل الانقلاب الذي استهدف رئيس الدولة المطران مكاريوس، لكنّ القوات التركية بقيت في قبرص. قبل 37 عاما، اعلن عن قيام جمهورية شمال قبرص. تغيّر كلّ شيء في الجزيرة نفسها وفي اليونان. تخلّص اليونانيون من حكم العسكر واصبح بلدهم عضوا في الاتحاد الأوروبي. قبرص نفسها صارت في الاتحاد الأوروبي. ما لم يتغيّر هو الوجود العسكري التركي في الجزيرة... في منطقة فماغوستا تحديدا التي هجّر سكانها الاصليون.

لا يهمّ اردوغان مستقبل القبارصة الاتراك والوصول الى تسوية تساعد في تحسين الوضع المعيشي لهؤلاء. يهمّه تكريس وجود دولتين مستقلتين في قبرص بدل دولة واحدة فيديرالية عضو في الاتحاد الأوروبي. من الواضح انّ هدف الرئيس التركي إيجاد مبرر للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية القبرصية.

نجح اردوغان في أذربيجان بالتواطؤ مع ايران وروسيا. دفع الأرمن مرّة أخرى الثمن. هل ينجح في قبرص؟ سيعتمد الكثير مستقبلا على وجود رغبة أوروبية في مواجهة شخص على استعداد للذهاب بعيدا في بيع شعبه الأوهام. كان لافتا ان الرئيس التركي، الذي تواجه بلاده ازمة اقتصادية عميقة، لا يزال يجد من يؤيده في الأوساط الشعبية، خصوصا في الريف التركي. يلعب على وتر الدين وعلى خلق أعداء له في كلّ مكان. يظهر نفسه في مظهر من وقف مع المسلمين في أذربيجان في وجه المسيحيين الارمن. مثل هذه المواقف تلقى صدى لدى الشعب البسيط، تماما كما لقي صدى تحويل متحف آيا صوفيا في اسطنبول، الذي كان في الماضي كاتدرائية، الى مسجد وحضوره اليه لتأدية صلاة الجمعة.

سيعتمد الكثير مستقبلا على طبيعة العلاقات التي ستقوم بين الأوروبيين والإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن التي قد لا تكون، كما إدارة دونالد ترامب، متساهلة مع التصرفات الهوجاء لرجب طيب اردوغان.

للرئيس التركي تصرّفات هوجاء في كلّ الاتجاهات وصولا الى ليبيا التي قرّر زيارتها. الاهمّ من ذلك كلّه، هل يسمح الاقتصاد التركي المنهار لرجب طيّب اردوغان في فرض امر واقع في البحر المتوسّط... ام ليس بعيدا اليوم الذي سيذكّره العالم ببعض البديهيات. من بين هذه البديهيات ان وهم لعب دور القوة العظمى يبقى وهما وانّ أوروبا ليست في الضعف الذي يتصوره الرئيس التركي!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اردوغان وأذربيجان وقبرص اردوغان وأذربيجان وقبرص



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib