العراق يقاوم وايران اكثر عدوانية
الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية المدينة المنورة تعلن جاهزية متكاملة لخدمة الحجاج خلال موسم الحج إجلاء شخص إلى ألمانيا للفحص بعد تعرضه لفيروس هانتا على متن سفينة سياحية وسط تفش للمرض سحب رقائق بطاطا في الولايات المتحدة بسبب احتمال تلوثها بالسالمونيلا أزمة هرمز تدفع ألمانيا لطلب وقود طائرات من إسرائيل
أخر الأخبار

العراق يقاوم... وايران اكثر عدوانية

المغرب اليوم -

العراق يقاوم وايران اكثر عدوانية

خيرالله خيرالله
خيرالله خيرالله

في ظلّ التعقيدات وحال الضعف التي يمرّ فيها العراق هذه الايّام، جاء افتتاح معبر عرعر الحدودي مع المملكة العربية السعودية ليبعث نوعا من الامل بوجود ضوء ما في نهاية نفق مظلم. تكمن اهمّية شعاع الامل هذا في انّه يبعث ببعض التفاؤل بانّ العراق ما زال يقاوم. يقاوم عبر قنوات عدّة من بينها إعادة ترميم علاقاته العربيّة بفضل تصميم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي. وضع الكاظمي نصب عينيه إعادة التوازن الى السياسة العراقية، داخليا وإقليميا وخارجيا. يدرك انّ مثل هذا التوازن الذي قد يُستعاد يوما شرط ضروري في حال كان العراق يريد إيجاد موقع له في المنظومة الإقليمية التي ينتمي اليها والتي هو أصلا جزء لا يتجزّأ منها.

تبدو عملية إعادة التوازن هذه، التي تمرّ في نزع سلاح القوى غير الشرعية مثل ميليشيات ايران، في غاية الصعوبة. يزيد من صعوبتها الإصرار الإيراني على اعتبار العراق مجرّد مستعمرة تدار من طهران. لعلّ اكثر ما يدلّ على مدى الإصرار الإيراني على منع العراق من إعادة ترميم علاقاته العربيّة الحملة التي انطلقت من جيوب موالية لإيران تركّز على أن الاستثمارات السعودية في العراق نوع من "الاستعمار". هل وصل التخلّف في أوساط عراقية معيّنة، مرتبطة عضويا بالمشروع التوسّعي الايراني، الى اعتبار من يوظّف في مشاريع داخل العراق يمتلك عقلية المستعمر؟ إنّه بالفعل تسخيف لكلّ القواعد التي تقوم عليها العلاقات بين الدول في القرن الواحد والعشرين، فكيف الامر بين دولتين جارتين عضوين في جامعة الدول العربية، وبين المؤسّسين لها، يربط بينهما تاريخ طويل وتواصل على كلّ صعيد، بما في ذلك بين العشائر والعائلات العراقية والسعودية؟

الاكيد ان رئيس الوزراء العراقي في وضع لا يحسد عليه. لكنّ الأكيد أيضا انّه يحاول. ليس إعادة فتح المعبر، بعد ثلاثة عقود على اغلاقه اثر اجتياح للكويت في العام 1990، سوى دليل على وجود رغبة عراقية في تفادي فقدان الامل كلّه والدخول في مرحلة اليأس... اليأس من ان هناك مستقبلا افضل للعراق وان مصيره لن يكون افضل من مصير سوريا ولبنان واليمن.

ما يدعو الى المحافظة على الامل ان العلاقات الجديدة، او المتجدّدة، بين السعودية والعراق ليست ذات طابع عاطفي. جاءت العلاقات، بما في ذلك إعادة فتح معبر عرعر، بعد زيارات متبادلة عدّة بين وفود من البلدين. ضمّت هذه الوفود اختصاصيين يعرفون تماما ما الذي يمكن عمله وما الذي يجب تفاديه. كان الهمّ الاوّل للمشاركين في هذه الوفود العثور على مشاريع مشتركة قابلة للحياة ومنتجة يستفيد منها البلدان من جهة وتخدم مصلحة العراق الذي يعاني من ازمة اقتصادية عميقة من جهة أخرى. اين العيب في ذلك، اين العيب في خلق فرص عمل للعراقيين؟ العيب الوحيد في ان العراق يريد ان يكون بلدا منفتحا على كلّ دول المنطقة، بما في ذلك ايران. يعتبر ان ذلك في مصلحته، مثلما ان في مصلحته محاربة الفساد والسعي الى إقامة تعاون في العمق مع إقليم كردستان على الرغم من الضائقة المالية التي يعاني منها البلد.

حرص الكاظمي على الذهاب الى طهران في اطار جولة كان مفترضا ان تشمل الرياض أيضا. لكن زيارة رئيس الوزراء العراقي للسعودية تأجلت في حينه لأسباب مرتبطة بأجراء الملك سلمان جراحة لاستئصال المرارة. تأجلت الزيارة. ما لم يتأجل هو المشاريع المشتركة مع السعودية وذلك في سياق البحث عن التوازن المنشود للعراق.

طبيعي اشتداد الحملة الإيرانية على التقارب السعودي – العراقي. هناك في الوقت الحاضر نظام إيراني اكثر عدوانية تجاه دول المنطقة. يخشى هذا النظام افلات العراق منه. هذا ما يفسّر الى حد كبير اطلاق صواريخ في اتجاه السفارة الأميركية في بغداد عشية افتتاح معبر عرعر بكلّ ما يرمز اليه من إصرار عراقي على البعد العربي للبلد بمواطنيه الشيعة والسنّة.

لا يمكن وضع الروح العدوانية لإيران، التي ازدادت هذه الايّام، خارج اطار فشل دونالد ترامب في الفوز بولاية ثانية وبدء العمل من اجل تشكيل إدارة جديدة برئاسة جو بايدن. من الواضح ان ايران تنوي التفاوض مع الادارة الجديدة من موقع قوة وعن طريق تأكيد انّها تمسك بأوراقها العراقية والسورية واللبنانية واليمنية بطريقة جيدة وبأحكام شديد.

ليس العراق وحده المكان الذي تكشف فيه ايران مدى عدوانيتها من خلال مشروعها التوسعي. تصرّ ايران على تأكيد انّ وجودها في سوريا ابدي وانّ خطتها الهادفة الى تغيير طبيعة التركيبة السكانية لسوريا مستمرّة. هذا ما يفسّر الوجود الكثيف لميليشيات إيرانية في مختلف انحاء سوريا، خصوصا في محيط دمشق وعلى طول الحدود مع لبنان.

ما ينطبق على سوريا ينطبق على لبنان حيث تمنع ايران عبر "حزب الله"، الذي ليس سوى لواء في "الحرس الثوري" الإيراني، تشكيل حكومة لبنانية. تطرح ايران صراحة تغيير طبيعة النظام اللبناني عبر تفكيك مؤسسات الدولة الواحدة تلو الاخرى. تستخدم "حزب الله" وسلاحه الموجّه الى صدور اللبنانيين بطريقة فعالة... "حزب الله" يستخدم بدوره حليفه المسيحي، أي "التيّار الوطني الحر" الذي يرأسه جبران باسيل صهر رئيس الجمهورية ميشال عون بأفضل طريقة ممكنة. يحصل ذلك كلّه كي يتبيّن ان لبنان ليس سوى جرم يدور في الفلك الإيراني، خصوصا بعدما صار "حزب الله" يقرّر من هو رئيس الجمهورية المسيحي في هذا البلد.

يبقى اليمن حيث يمارس الحوثيون (انصار الله) سياسة هجومية اكثر من أي وقت. بعد وصول سفير إيراني جديد الى صنعاء حديثا، لم يعد من شكّ في ان "الجمهورية الإسلامية" استطاعت تطويع الحوثيين كلّيا ووضعهم في خدمة مشروعها. لم يعد هناك في العاصمة اليمنية، التي وضع "انصار الله" يدهم عليها، من يستطيع القول ان لدى الحوثيين أي هامش، ولو ضيّق، يسمح باي اختلاف من ايّ نوع مع ايران.

الى ايّ حدّ يستطيع العراق المحافظة على مقاومته للمشروع الإيراني؟ الكثير سيعتمد على الإدارة الجديدة في واشنطن. ليس معروفا بعد هل سيكون جو بايدن ذا سياسة خاصة به... ام يكون باراك أوباما آخر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق يقاوم وايران اكثر عدوانية العراق يقاوم وايران اكثر عدوانية



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib