بايدن ليس انقلابيا ولا مغامرا
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

بايدن... ليس انقلابيا ولا مغامرا

المغرب اليوم -

بايدن ليس انقلابيا ولا مغامرا

خيرالله خيرالله
خيرالله خيرالله

قبل دونالد ترامب ام لم يقبل بنتيجة الانتخابات الرئاسية، سيؤدي جو بايدن القسم ويدخل البيت الأبيض في العشرين من كانون الثاني – يناير المقبل. ليس معروفا بعد هل سيغيّر بايدن الكثير في السياسة الأميركية، او على الاصحّ الى ايّ حد سيغيّر في هذه السياسة. الواضح، اقلّه الى الآن، انّ ليس ما يشير الى ان الرجل من النوع الذي يقدم على انقلابات او مغامرات عسكرية.

الثابت انّ بايدن ليس رئيسا عاديا، نظرا الى انّ لديه تجربة سياسية طويلة عمرها نصف قرن كعضو في مجلس الشيوخ ونائب للرئيس طوال ثماني سنوات في عهد باراك أوباما. ليس سرّا ان اوباما ساعده كثيرا في تحقيق انتصاره على دونالد ترامب. ليس معروفا بعد الى ايّ حد سيكون أوباما حاضرا في إدارة بايدن وهل سيكون حضوره في مجال السياسة الداخلية فقط... ام هل سيتمدّد هذا الحضور الاوبامي في اتجاه السياسة الخارجية التي اتسّمت بانحياز فاضح الى ايران. يعود هذا الانحياز في جانب منه الى نوع من السذاجة من منطلق انّ الملفّ النووي الايراني يختزل كل أزمات الشرق الأوسط والخليج. وهذا ليس صحيحا بايّ شكل.

يعود الانحياز الاوبامي لإيران، في جانب منه، إلى تأثير اللوبي الإيراني في واشنطن. عرف هذا اللوبي كيف يقنع أوباما بانّ ايران مختلفة وان الإرهاب "سنّي" فقط ولا علاقة للميليشيات المذهبية المنتشرة في المنطقة بالإرهاب. على سبيل المثال وليس الحصر، اقتنع الرئيس الأميركي بين 2008 و2016، بأنّ لا علاقة للميليشيات التابعة لإيران في الحرب على الشعب السوري التي أدت الى الآن الى مقتل نحو نصف مليون سوري وتهجير الملايين من أبناء هذا الشعب والقضاء على مستقبل كلّ شخص يؤمن بان للإنسان السوري الحقّ ايضا بالتمتع بالحد الأدنى من الكرامة.

اكثر من ذلك، لعب أوباما دورا في تسهيل قمع الشعب الإيراني داخل "الجمهورية الإسلامية". تخلّى عن الإيرانيين الذين انتفضوا في وجه تزوير الانتخابات في العام 2009. فعل ذلك كلّه استرضاء لإيران والوصول الى اتفاق في شأن الملفّ النووي الإيراني صيف العام 2015. من اجل استرضاء ايران، سكت أوباما عن استخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي في حربه على شعبه في آب – أغسطس من العام 2013. استجاب لخدعة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. بدل ان يوجّه ضربة قاصمة الى النظام الذي استخدم السلاح الكيميائي في تعاطيه مع شعبه، وهو ما كان اعتبره الرئيس الأميركي "خطّا احمر"، صار اوباما يرى فجأة كل الألوان باستثناء اللون الأحمر. لم يعد "الخط الأحمر" موجودا. لم يعد من خطّ سوى خطّ المفاوضات السرّية مع ايران من اجل الوصول الى اتفاق في شأن الملفّ النووي، الذي لم يكن في يوم من الايّام اكثر من عملية ابتزاز. عرف النظام الإيراني، معتمدا الدهاء، كيف استخدام هذا الملفّ الى ابعد حدود.

ما يطمئن بالنسبة الى المستقبل، وجود وعي لدى المحيطين ببايدن الى ان العودة الى الاتفاق في شأن الملفّ النووي مع ايران يحتاج الى شروط إضافية تتجاوز الملفّ بحدّ ذاته. من بين هذه الشروط برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية وسلوك ايران خارج حدودها، أي ما يسمّى المشروع التوسّعي الإيراني، اكان ذلك في العراق او في سوريا او في لبنان او في اليمن.

ما يمكن اعتباره اهمّ من ذلك كلّه، ان دونالد ترامب استطاع من خلال وجوده في البيت الأبيض من خلق وقائع على الارض بعضها سلبي وبعضها الآخر إيجابي. ما يمكن اعتباره سلبيا الانحياز الكامل الى اليمين الإسرائيلي والى بنيامين نتانياهو بالذات من جهة وتجاهل الجانب الفلسطيني من جهة أخرى، علما ان الجانب الفلسطيني لم يحسن تهيئة نفسه لمرحلة دونالد ترامب باي شكل من الاشكال مظهرا عجزا كبيرا في التعاطي مع أي تغييرات في المنطقة. ما يؤكّد هذا العجز المثير للشفقة ردود فعله المضحكة على توقيع دولة الامارات ومملكة البحرين اتفاقي سلام مع إسرائيل.

نقل ترامب السفارة الأميركية الى القدس. الأكيد ان لا تراجع لادارة جو بايدن عن هذه الخطوة. لكنّ إدارة ترامب كشفت أيضا ان ايران ليست سوى نمر من ورق وانّ ليس في استطاعتها الردّ على تصفية الاميركيين لشخص في اهمّية قاسم سليماني قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري".

فوق ذلك كلّه، هناك واقع جديد يتمثّل في ان الاقتصاد الإيراني تدهور الى حدّ كبير بسبب العقوبات الأميركية التي ليس ما يشير الى ان إدارة بايدن ستكون قادرة على الغائها بسهولة... حتّى لو ارادت ذلك. لن يكون الكونغرس بمجلسيه أداة طيّعة لدى الإدارة الجديدة. لا تزال الأكثرية في مجلس الشيوخ جمهورية. وفي مجلس النوّاب تقلّص حجم الأكثرية الديموقراطية.

قبل مغادرته البيت الأبيض، يُستبعد اقدام دونالد ترامب على ايّ عمل عسكري في المنطقة. من الصعب عليه القيام بمغامرة من هذا النوع بما يخالف كلّ الأعراف المتبعة في الولايات المتحدة حيث الديموقراطية حقيقية. صحيح ان ترامب مستعد أحيانا لاتخاذ قرارات هوجاء، الّا ان ليس في استطاعته الذهاب بعيدا في الخروج عن الأعراف الأميركية، بما في ذلك خوض حروب في الفترة الانتقالية التي تسبق خروج الرئيس، ايّ رئيس، من البيت الأبيض.

ستنصرف إدارة بايدن في الأشهر الأولى الى الداخل الأميركي. لا يمكن الاستهانة بالازمة الناجمة عن انتشار وباء كورونا (كوفيد–19) وكلّ ما خلفته في الولايات الأميركية الخمسين. سيحاول الرئيس الأميركي الجديد ان يؤكّد انّه مختلف عن سلفه وانّه اكثر إنسانية منه، خصوصا في تعاطيه مع المواطنين الاميركيين. سيكون عليها الاهتمام بالصين وطموحاتها وبروسيا واندافعها وبإعادة مدّ الجسور مع أوروبا.

هل سيكون لدى بايدن الوقت الكافي لتنفيذ انقلاب في ما يخصّ ايران والشرق الأوسط والخليج. الجواب بكلّ بساطة انّه سيكون هناك تغيير، لكنّه لن يكون هناك انقلاب. جو بايدن، في نهاية المطاف رجل عاقل وهادئ. يعرف، بسبب تقدّمه في السنّ، انّه لن يمضي سوى ولاية واحدة في البيت الأبيض، يجعله ذلك في موقع المعادي لايّ نوع من المغامرات او الانقلابات وتصفية الحسابات... حتّى لو وجد باراك أوباما طريقة ليكون لديه نفوذه في الإدارة الجديدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بايدن ليس انقلابيا ولا مغامرا بايدن ليس انقلابيا ولا مغامرا



GMT 06:15 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

ماذا تبقى من ذكرى الاستقلال في ليبيا؟

GMT 05:54 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

مقتل الديموغرافيا

GMT 05:51 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

فتنة الأهرامات المصرية!

GMT 05:49 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

لماذا أثارت المبادرة السودانية الجدل؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 22:28 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
المغرب اليوم - رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib