تركيا في الامتحان السوري كقوة اعتدال
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

تركيا في الامتحان السوري... كقوة اعتدال

المغرب اليوم -

تركيا في الامتحان السوري كقوة اعتدال

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

كان العام 2024، عام تغيّر خريطة الشرق الأوسط على أرض الواقع بعيداً عن الأوهام والرغبات التي روج لها ما يسمّى «محور الممانعة» الذي قادته «الجمهوريّة الإسلاميّة» في إيران. توجد خريطة جديدة لسورية في ضوء التوسع الإسرائيلي على الأرض في الجولان من جهة والإصرار من جهة أخرى على الانتهاء من البنية التحتية للقوة العسكرية السوريّة.

هذه قوة لم تستخدم يوماً إلّا في قمع الشعب السوري والشعب اللبناني، في مرحلة معيّنة. كان الاستثناء الوحيد خوض حرب أكتوبر 1973. كانت تلك الحرب حرباً صبّت في إضفاء شرعية على نظام أقلّوي لم تكن لديه أي شرعيّة. أضف إلى ذلك، أنّ تلك الحرب لم تستخدم لاستعادة الجولان المحتلّ منذ العام 1967، بمقدار ما استُخدم الاحتلال كي يكون ضمانة لاستمرار نظام حافظ الأسد.

باختصار شديد، جاء سقوط النظام السوري ليؤكّد واقعاً جديداً في المنطقة. يتمثّل هذا الواقع في أفول نجم إيران وتقلّص نفوذها لمصلحة تركيا التي لعبت الدور المحوري في جعل بشار الأسد، يفرّ من دمشق إلى موسكو.

في أمس قريب، كان الراحل حسن نصرالله، يريد الصلاة في القدس. اليوم، يتحدث بنيامين نتنياهو من قمة جبل الشيخ السوري عن رؤيته للأمن الإسرائيلي في ظل ما تشهده سورية من تطورات من جهة وضرورة بقاء الأرض السورية، في جزء منها، تحت الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى.

أقلّ ما يمكن قوله عن سقوط النظام العلوي - العائلي السوري أنّ الحدث تاريخي. إنّه في مستوى الزلزال العراقي الذي غيّر التوازن الإقليمي في العام 2003. وقتذاك، سلمت إدارة جورج بوش الابن بلداً مهمّاً اسمه العراق على صحن من فضّة إلى إيران معلنة انتقال السلطة في بغداد، بما في ذلك الجيش والأجهزة الأمنية، إلى الميليشيات التي وضعت نفسها بإمرة «الحرس الثوري» الإيراني. كانت تلك ميليشيات عادت في معظمها من الأراضي الإيرانيّة إلى بغداد على ظهر دبّابة أميركيّة. في سورية، لم تكن من حاجة، في 2024، إلى دبّابة تركيّة يدخل عليها زعيم «هيئة تحرير الشام» ومساعدوه ومقاتلوه دمشق.

لا يمكن اعتبار الحدث السوري حدثاً تاريخياً، نظراً إلى سقوط نظام آل الأسد، الذي عمّر 54 عاماً فحسب، بل لأنّ دور سورية كقوة إقليمية، بسبب موقعها الجغرافي، سيتبدل جذرياً أيضاً. انتقلت سورية من سيطرة آل الأسد ثم من الوقوع تحت السيطرة الإيرانية والروسيّة، إلى حدّ ما... إلى السيطرة التركيّة على الجزء الأكبر من أراضيها.

لا شكّ أن إسرائيل ستبقى قوة احتلال بعدما ضمت الجولان السوري رسمياً وبعدما قرّرت توسيع هذا الاحتلال للجولان في اتجاه جبل الشيخ. لكن السؤال ما الذي ستفعله تركيا بالاختراق الذي حققته سورياً معتمدة على «هيئة تحرير الشام»، «جبهة النصرة» سابقاً، وشخصية مثل أحمد الشرع، أي أبو محمد الجولاني سابقاً. هل تمتلك تركيا الأدوات التي تسمح لها بجعل سورية منطقة نفوذ لديها، بتفاهم مع الولايات المتحدة ومع إسرائيل في الوقت ذاته؟

تغيّرت خريطة الشرق الأوسط انطلاقاً من سورية بفعل عاملين. أولهما توسع إسرائيل في الجولان، بمجرّد رحيل بشّار الأسد، وذهابها إلى السيطرة على قمة جبل الشيخ التي تشرف منها الدولة العبريّة على العمقين السوري واللبناني. أمّا العامل الآخر، فهو عامل الدور التركي الذي يأخذ في الاعتبار المصالح الإسرائيلية على كلّ صعيد.

توجد عوامل عدّة أخرى لعبت دورها في سقوط النظام السوري بعد رفع إسرائيل الغطاء عنه. التقطت تركيا رفع الغطاء الإسرائيلي عن بشّار الأسد ونظامه. في مقدّم هذه العوامل فتح «حزب الله» جبهة جنوب لبنان في اليوم التالي لـ«طوفان الأقصى»، في الثامن من أكتوبر 2023. خرج الحزب يومذاك وخرجت معه «الجمهوريّة الإسلاميّة» من تفاهمات مع إسرائيل خاصة بـ«ساحة» جنوب لبنان وقواعد الاشتباك فيها. لم يستوعب الحزب، ومن خلفه إيران، معنى تهجير آلاف الإسرائيليين من مستوطنات في الجليل قريبة من الحدود مع لبنان. لم يستوعب بشّار الأسد في أي وقت معنى متابعة استخدام الأراضي السورية لتمرير الصواريخ والأسلحة المختلفة من إيران وروسيا إلى «حزب الله» والنتيجة التي ستترتب على ذلك.

مرّة أخرى، هل من مشروع تركي متكامل لسورية التي دخلت مرحلة جديدة؟ سيعتمد الكثير على تعاون تركي – عربي في هذا المجال، يجعل من تركيا قوة اعتدال، من جهة وعلى قدرة الرئيس رجب طيب أردوغان، على جعل أحمد الشرع، يحلّ مكان أبومحمد الجولاني. استطاع الجولاني تغيير اسمه هل يستطيع بمعنى العمل على تحويل سورية إلى دولة حضاريّة بعيداً عن أي نوع من أنواع التطرّف وفرض قوانين معيّنة على المجتمع على طريقة «طالبان» في أفغانستان أو «الحرس الثوري» في إيران؟

عاجلاً أم آجلاً، سيتبيّن هل تركيا قادرة على النجاح في الامتحان السوري والتحول إلى قوّة اعتدال والاستفادة من حيوية المجتمع في بلد قاوم نظام آل الأسد سنوات طويلة.

أظهر هذا المجتمع السوري أنّه لا يمكن الاستهانة به. إنه مجتمع متنوع يستطيع التطور نحو كل الميادين. الأمل في أن تتفادى تركيا الرهان على الإسلام السياسي الذي في أساسه فكر الإخوان المسلمين الذي ولدت من رحمه كلّ التنظيمات الإرهابيّة من «القاعدة» إلى «داعش»مروراً بـ«جبهة النصرة»، الأمّ الشرعيّة لـ«هيئة تحرير الشام»!

تبقى ضرورة الإشارة إلى ضرورة تخلّص تركيا من عقدة الأكراد. لا يختلف اثنان على أنّ اعتراض تركيا على حزب العمال الكردستاني له ما يبرره. هذا الحزب لا يمثل كلّ الأكراد. هل تستطيع لعب دور تحويل سورية إلى دولة ديمقراطية تستوعب كلّ القوميات والديانات التي على أرض هذا البلد، بما في ذلك الأكراد... أم هناك إصرار تركي على الاصطدام بهؤلاء؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا في الامتحان السوري كقوة اعتدال تركيا في الامتحان السوري كقوة اعتدال



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib