جبران باسيل واستغباء اميركا
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

جبران باسيل واستغباء اميركا...

المغرب اليوم -

جبران باسيل واستغباء اميركا

خيرالله خيرالله
خيرالله خيرالله

فاسد او غير فاسد، ليست تلك المسألة مع جبران باسيل صهر رئيس الجمهورية ميشال عون الذي وضعت عليه الخزانة الأميركية عقوبات بموجب قانون ماغنتسكي. كلّ ما في الامر انّ رئيس "التيار الوطني الحر" الذي سعى الى الدفاع عن نفسه، بعد اقل من يومين من الإعلان عن العقوبات، اكّد بطريقة او باخرى انّه اسير التفاهم بين تيّاره و"حزب الله" اكثر من أي وقت. من السهل الدخول في تحالف مع حزب من هذا النوع، لكنّ الصعب، بل المستحيل، الخروج منه في بلد مثل لبنان.

لا حاجة الى البحث في فساد الابن المدلّل لرئيس الجمهورية الذي حرم اللبنانيين من الكهرباء بعدما كان وزيرا للطاقة او مشرفا على هذه الوزارة طوال اثني عشر عاما. لم يكتف بذلك، بل زاد الدين العام في لبنان نحو خمسين مليار دولار بسبب تمنّعه عن السير في أي مشروع ذي جدوى للكهرباء، إن عبر الاستعانة بشركة "سيمنز" الألمانية التي جاء رئيسها الى بيروت برفقة المستشارة انجيلا ميركل... او عبر الصناديق العربية، في مقدّمها الصندوق الكويتي. كانت الصناديق مستعدة لتمويل مشاريع الكهرباء في لبنان بفائدة رمزية ولكن بشرط الاشراف على التلزيمات كي تكون بعيدة عن العمولات.

يكفي حرمان اللبنانيين من الكهرباء ورفع الدين العام الى ما يقارب مئة مليار دولار، كي يستحقّ جبران باسيل، الآتي من الطبقة المسيحية دون المتوسّطة، كلّ هذه العقوبات. يكفيه قبل ذلك وصوله الى ما وصل اليه بفضل سلّم اسمه "حزب الله" رفعه الى موقع الرئيس الفعلي للجمهورية في لبنان، لا لشيء سوى لانّه مستعد لان تلتقط له صورة مع قذيفة مدفع والى جانبه احد المسؤولين في الحزب. انّه مستعد لان يكون صوت ايران في مجلس جامعة الدول العربيّة عندما تولّى موقع وزير الخارجية.

قضت الإدارة الأميركية على المستقبل السياسي لرجل لم يحقّق في حياته كلّها سوى انجاز واحد. يتمثّل هذا الإنجاز في وثيقة التفاهم بين ميشال عون والأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله في السادس من شباط – فبراير 2006، وهي الوثيقة التي اوجدت غطاء مسيحيا لسلاح تمتلكه ميليشيا مذهبية تابعة لإيران. أوصلت هذه التغطية ميشال عون الى قصر بعبدا. لم يستطع القائد السابق للجيش اللبناني ان يصبح رئيسا للجمهورية الّا بعد تحولّه مرشّح "حزب الله". لم يكن ليصبح مرشّح "حزب الله" لولا جبران باسيل الذي لم يستوعب في ايّ وقت معنى ان تكون ايران من يقرّر من هو رئيس جمهورية لبنان المسيحي.

في النهاية، يدفع لبنان ثمن وصول باسيل الى مواقع مهمّة في لبنان جعلت منه قادرا على وضع نفسه في موقع مواز لرئيس مجلس الوزراء من جهة والرئيس الفعلي للجمهورية، في الوقت ذاته، من جهة اخرى.

ما يؤكّد ذلك إصرار رئيس الجمهورية على ان يشكل سعد الحريري حكومته بالتفاهم مع جبران باسيل وليس مع أي شخص آخر. قبل ذلك، اضطر مصطفى اديب، سفير لبنان في برلين، بسبب باسيل، الى الاعتذار عن عدم قدرته على تشكيل حكومة استنادا الى مواصفات واضحة تقوم على مجموعة من القواعد حدّدتها المبادرة الفرنسية التي طرحها الرئيس ايمانويل ماكرون. في طليعة هذه القواعد وجود حكومة اختصاصيين قادرة على تنفيذ إصلاحات محدّدة كي يتمكن لبنان من الحصول على مساعدات خارجية بعدما انهار اقتصاده وتحوّل الى بلد يتهدّد الجوع شعبه.

في العام 2003، ذهب ميشال عون الى واشنطن وادلى بشهادته في الكونغرس تمهيدا لصدور قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان، وهو قانون يفرض عقوبات على نظام بشّار الاسد. كانت زيارته لواشنطن برعاية أعضاء في الكونغرس يمتلكون خطا سياسيا واضحا معاديا لما يسمّى "محور الممانعة" الذي كان يضمّ سوريا وايران. ابرز هؤلاء الاعضاء كان اليوت انغل النائب (عن الحزب الديموقراطي) عن احدى الدوائر في نيويورك ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ.

من اجل الوصول الى قصر بعبدا، انتقل ميشال عون من خندق الى خندق آخر مختلف كلّيا. الأكيد ان الاميركيين الذين راقبوا صعوده وعودته من منفاه الباريسي، بعد اغتيال رفيق الحريري في بيروت في الرابع عشر من شباط – فبراير 2005، ليسوا بالغباء الذي يظنّه رئيس الجمهورية ولا صهره. انتظر الاميركيون طويلا قبل الذهاب الى فرض العقوبات والقول لجبران باسيل ان مستقبله السياسي انتهى. انتظروا طويلا قبل ان يقولوا لجبران باسيل انّهم يعرفون كلّ شيء عنه وان "حزب الله" لن يتمكن من ايصاله الى رئاسة الجمهورية يوما.

راهن جبران باسيل على ان اليوت انغل سيحميه من العقوبات الأميركية. ما حصل قبل اشهر قليلة ان انغل نفسه لم يستطع الترشّح مجددا للانتخابات في دائرته النيويوركية بعدما هزمه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي مدير مدرسة اسود يدعى جمال بومان.

دفع جبران باسيل الى نهاية عهد ميشال عون وهو "عهد حزب الله" في لبنان. انهت العقوبات العهد قبل سنتين من انتهاء الولاية رسميا. لا تزال امام باسيل خدمة وحيدة يستطيع تقديمها الى لبنان، في حال تخلّى عن عناده واستطاع القيام بعملية نقد للذات. تتمثّل هذه الخدمة في تسهيل تشكيل حكومة لا تضمّ سوى اختصاصيين.

من الصعب تصوّر جبران باسيل يقدم على أي خطوة إيجابية، الّا في حال اجبر على ذلك. من الصعب تخليه عن رهان انّ "حزب الله" سيوصله الى رئاسة الجمهورية. من الصعب، قبل ايّ شيء آخر، منعه من الرهان على وهم جديد اسمه وهم إدارة جو بايدن. هناك موقف واضح من جبران باسيل وآخرين مثله في واشنطن، وذلك بغض النظر عن الإدارة الموجودة.

هذا الموقف لخصه وزير الخاجية مايك بومبيو الذي قال في بيان له أن باسيل شغل "مناصب رفيعة المستوى عدّة في الحكومة اللبنانية، بما في ذلك منصب وزير الخارجية والمغتربين ووزير الطاقة والمياه ووزير الاتصالات .اشتهر باسيل طوال مسيرته الحكومية بالفساد وارتبط اسمه بشراء النفوذ داخل الوسط السياسي اللبناني. عندما كان وزيرا للطاقة، شارك باسيل في الموافقة على مشاريع عدة كان من شأنها توجيه أموال الحكومة اللبنانية إلى أفراد مقربين منه من خلال مجموعة من الشركات الوهمية. يجب على القادة السياسيين اللبنانيين أن يدركوا أنه حان الوقت لهم للتخلي عن مصالحهم الشخصية الضيقة والعمل بدلاً من ذلك من أجل شعب لبنان."

هذا كلام قليل يقول كلّ شيء. اكثر ما يقوله ان اميركا تعرف تماما ماذا يدور في لبنان وتعرف الكثير عن السياسيين اللبنانيين وارتباطاتهم وثرواتهم... وكيف ان السلاح المذهبي يحمي الفساد والفاسدين. اميركا ليست بالغباء الذي يعتقده جبران باسيل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جبران باسيل واستغباء اميركا جبران باسيل واستغباء اميركا



GMT 06:15 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

ماذا تبقى من ذكرى الاستقلال في ليبيا؟

GMT 05:54 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

مقتل الديموغرافيا

GMT 05:51 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

فتنة الأهرامات المصرية!

GMT 05:49 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

لماذا أثارت المبادرة السودانية الجدل؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 22:28 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
المغرب اليوم - رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib