مستقبل سوريا بين إسرائيل… وأميركا وتركيا
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

مستقبل سوريا بين إسرائيل… وأميركا وتركيا

المغرب اليوم -

مستقبل سوريا بين إسرائيل… وأميركا وتركيا

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

تمرّ في هذه الأيّام الذكرى الأولى لسقوط النظام الأقلّويّ الذي أسّسه حافظ الأسد في سوريا عام 1970، والذي استطاع توريثه لنجله بشّار. غيّر سقوط النظام الأسديّ المنطقة كلّيّاً. هذا أكيد. ما ليس أكيداً هو هل تتغيّر سوريا من الداخل فعلاً؟ هل تبقى موحّدة؟ هل يقوم نظام لا يفرّق بين مواطن وآخر؟

من منظور إقليميّ، لم يعد سرّاً أنّ ما حصل في سوريا أثّر جذريّاً على التوازن الذي كان قائماً في المنطقة. من منظور داخليّ، خصوصاً في ضوء التحدّيات التي تواجه النظام الجديد، ليس واضحاً بعد إلى أين تسير سوريا برئاسة أحمد الشرع.

ظهرت مؤشّرات إلى تباين في العمق بين رغبة أميركيّة في المحافظة على وحدة البلاد، في مقابل إصرار إسرائيليّ على زعزعة الاستقرار فيه، بل على تفتيت سوريا. تدلّ على ذلك الاعتداءات الإسرائيليّة الأخيرة التي استهدفت مناطق في الجنوب السوريّ. هل جاءت هذه الاعتداءات، في بيت جن تحديداً، ردّاً على الزيارة الناجحة التي قام بها الرئيس السوريّ لواشنطن حيث التقى الرئيس دونالد ترامب؟ هل أرادت إسرائيل توجيه رسالة إلى الإدارة الأميركيّة مفادها أنّ إسرائيل وليست تركيا صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في سوريا، وأنّ على أحمد الشرع، المدعوم عربيّاً وخصوصاً من المملكة العربيّة السعوديّة، المرور بإسرائيل قبل الذهاب إلى أميركا؟
تمرّ في هذه الأيّام الذكرى الأولى لسقوط النظام الأقلّويّ الذي أسّسه حافظ الأسد في سوريا عام 1970، والذي استطاع توريثه لنجله بشّار

تجاوز الخطوط الحمر؟

الثابت أنّ إسرائيل أولت أهمّيّة كبيرة لوجود هاكان فيدان وزير الخارجيّة التركي في العاصمة الأميركيّة أثناء وجود أحمد الشرع فيها، وللاجتماع الذي انعقد بين فيدان ووزير الخارجيّة السوريّ أسعد الشيباني ووزير الخارجيّة الأميركيّ ماركو روبيو. بات مطروحاً ما الذي تريده إسرائيل في سوريا وكيف ستواجه الواقع المتمثّل في النفوذ التركيّ في دمشق؟

ما لا يمكن تجاهله في أيّ وقت أنّ إسرائيل، عبر طبيعة علاقتها بالنظام الذي أقامه حافظ الأسد، وهو نظام في أساسه حلف الأقليّات بقيادة العلويّين، كانت الضمانة الثابتة لهذا النظام. كان ذلك انطلاقاً من نقاط التفاهم التي توصّل إليها حافظ الأسد مع هنري كيسنجر في عام 1974. بموجب نقاط التفاهم تلك، التي هي جزء من اتّفاق فكّ الارتباط في الجولان، تبقى الهضبة محتلّة ويضمن الجانب السوريّ أمن إسرائيل… في مقابل ضمان إسرائيل لبقاء النظام العلويّ.

لم تتخلَّ إسرائيل عن نظام آل الأسد إلّا بعد تجاوز النظام للخطوط الحمر التي كانت مرسومة له وسمح بتمرير أنواع معيّنة من الأسلحة المتطوّرة كانت أرسلتها إيران إلى “الحزب” في لبنان. وقتذاك، قال بنيامين نتنياهو عبارته المشهورة عن أنّ بشّار الأسد “يلعب بالنار”.

لا تزال الدولة العبريّة تعتبر أنّها الطرف الذي يقرّر مصير سوريا. إنّها الثابت سوريّاً فيما أميركا وإيران هما المتحرّكان في ما يخصّ مستقبل البلد وكيفيّة التعاطي معه.

على الصعيد الإقليميّ، لا يمكن مقارنة الحدث السوريّ في الشهر الأخير من عام 2024 بغير الزلزال العراقيّ الذي تمثّل في نيسان 2003 بالاجتياح الأميركيّ للعراق وتسليمه على صحن من فضّة إلى “الجمهوريّة الإسلاميّة” في إيران.

كانت لذلك انعكاسات على التوازن الإقليميّ الحسّاس، وهو توازن كانت الحدود التاريخيّة بين العراق وإيران من بين ركائزه الأساسيّة. مهّد فتح الحدود العراقيّة أمام إيران لقيام “الهلال الشيعيّ” الذي ربط بين طهران وبيروت عبر بغداد ودمشق. شرّع “الهلال الشيعيّ” الذي يصلح وصفه بـ”الهلال الفارسيّ”، والذي تحدّث عنه الملك عبدالله الثاني في تشرين الأوّل 2004 في حديث إلى صحيفة “واشنطن بوست”، الأبواب واسعة أمام تغوّل إيرانيّ ظهرت تفاعلاته في لبنان حيث نفّذ “الحزب” اغتيال رفيق الحريري في شباط 2005. كان بين أهداف الاغتيال تأكيد أنّ بيروت باتت مدينة إيرانيّة على البحر المتوسّط، وأنّ لبنان كلّه صار “ساحة” يلعب فيها “الحرس الثوري” عبر أحد ألويته الذي لا حاجة إلى ذكره بالاسم.
ظهرت مؤشّرات إلى تباين في العمق بين رغبة أميركيّة في المحافظة على وحدة البلاد، في مقابل إصرار إسرائيليّ على زعزعة الاستقرار فيه، بل على تفتيت سوريا

إسرائيل والسّياسات العبثيّة

أسقط الحدث السوريّ “الهلال الشيعيّ” الذي تحوّل إلى واقع يتحكّم بالمنطقة، وخصوصاً مع تحوّل بيروت إلى بؤرة تعمل منها منظّمات عدّة تابعة لإيران. كانت بينها منظّمات تعمل وتتآمر على المملكة العربيّة السعوديّة والبحرين والكويت، على سبيل المثال وليس الحصر. أكثر من ذلك، كانت بيروت المكان الذي تبثّ منه الفضائيّة التابعة للحوثيّين في اليمن.

خرجت إيران من سوريا إلى غير رجعة. ليس ببعيدٍ اليومُ الذي تتكشّف فيه انعكاسات هذا التطوّر على الصعيد اللبنانيّ على الرغم من رفض “الحزب” أخذ العلم بالواقع الإقليميّ الجديد من جهة، ومعنى استعادة الأغلبيّة السنّيّة موقعها الطبيعيّ في سوريا من جهة أخرى.

لدى الإدارة الأميركيّة، التي رفعت العقوبات عن سوريا وإن بشكل غير تامّ، أوراقها. لدى تركيا أوراقها أيضاً. لكنّ الواضح أنّ إسرائيل مصرّة على ممارسة لعبتها السوريّة إلى أبعد حدود. تستفيد في ذلك من عوامل عدّة، بينها الوضع الاقتصاديّ السوريّ المتدهور وعجز النظام عن التعاطي بطريقة حضاريّة مع الأقلّيّات، وخصوصاً الدروز والأكراد والعلويّين. يستحيل تجاهل أهمّيّة العاملين الكرديّ والعلويّ وتأثيرهما في الداخل التركيّ.

بعد سنة على سقوط النظام وفشل إيران في الدفاع عنه، من منطلق مذهبيّ قبل أيّ شيء آخر، يصحّ التساؤل: لمن ستكون الكلمة الأخيرة؟ لإسرائيل، التي لا تمتلك غير القدرة على التخريب، أم لأميركا وتركيا؟ الثابت أنّ الأمور ستزداد تعقيداً في الشهور المقبلة في غياب القدرة لدى إدارة ترامب على الحسم وعلى وضع حدّ لسياسة إسرائيليّة تقوم على ضرورة تفتيت سوريا، بما له من انعكاسات سلبيّة على تركيا.

قد لا تجد إسرائيل خياراً آخر أمامها غير مثل هذه السياسة العبثيّة التي تتبعها خشية حلول تركيا مكان إيران في دمشق. كما لو أنّ العبثيّة يمكن أن تكون سياسة بديلة من امتلاك تصوّر لِما يمكن أن تكون عليه العلاقة الواضحة القائمة على السلام والضمانات المتبادلة بين سوريا والدولة العبريّة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستقبل سوريا بين إسرائيل… وأميركا وتركيا مستقبل سوريا بين إسرائيل… وأميركا وتركيا



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib