لا يزال هناك امل في تونس
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

لا يزال هناك امل في تونس

المغرب اليوم -

لا يزال هناك امل في تونس

خيرالله خيرالله
خيرالله خيرالله

عادت تونس الى الواجهة، من خلال موجة الاضطرابات التي تشهدها، في ذكرى مرور عشر سنوات على مغادرة زين العابدين بن علي البلد اثر "ثورة الياسمين". ليست معروفة الى اليوم الظروف التي تخلّى فيها بن علي عن السلطة وفضّل الذهاب الى المملكة العربية السعودية في الرابع عشر من كانون الثاني – يناير 2011. من تآمر عليه ومن لم يتآمر؟ كلّ ما يمكن قوله ان الرجل لم يكن دمويا. مات بهدوء في مدينة جدّة السعودية بعد تقدّمه في العمر. فضّل الانسحاب على مواجهة قسم كبير من الشعب التونسي أراد التغيير.

كلّ ما يمكن قوله أيضا انّ التاريخ انصف بن علي على الرغم من الأخطاء الكبيرة التي ارتكبها في السنوات العشر الأخيرة من عهده الطويل الذي بدأ في السابع من تشرين الثاني – نوفمبر من العام 1987 حين ازاح مع شريكين له الحبيب بورقيبة الذي لعب دورا كبيرا في تحويل تونس الى بلد مؤسسات يمتلك قوانين عصرية، خصوصا في مجال حقوق المرأة.  

انصف التاريخ بن علي لسبب في غاية البساطة. يعود هذا السبب الى انّ وضع تونس، قبل عشر سنوات، كان افضل مما هو عليه الآن على كلّ صعيد. كان البلد في وضع افضل اقتصاديا واجتماعيا. نسي الناس العاديون الذين نزلوا الى الشارع في أواخر العام 2010 وبداية 2011 كل ما رافق عهد بن علي من تجاوزات في مجالات مختلفة. بات هناك من يمتلك شجاعة القول انّ الرئيس التونسي السابق ظلم.

مثله مثل بورقيبة، لم يحسن بن علي الانسحاب في الوقت المناسب. مثله مثل بورقيبة، وقع في مرحلة معيّنة ضحيّة نساء القصر. في مرحلة بورقيبة، كانت زوجته الثانية وسيلة بن عمّار الرجل القوي قبل ان تُبعد من قصر قرطاج وتحل مكانها ابنة اخت لبورقيبة تدعى سعيدة ساسي. وفي عهد بن علي، بدأت الامور تتدهور منذ زواجه من ليلى طرابلسي التي ما لبثت ان انجبت له ابنا. صارت عائلة ليلى طرابلسي الشريك الفعلي في السلطة والثروة. ما كان غائبا في عهد بورقيبة، صار حاضرا في عهد بن علي. حضر الفساد من الباب الواسع، باب عائلة ليلى طرابلسي التي لم تعد هناك حدود لطموحاتها. استطاع بن علي بناء نظام خاص به تميّز بفقدان الحريات نسبيا، لكنه استطاع أيضا توسيع الطبقة المتوسّطة التونسية وتحويلها الى العمود الفقري للاقتصاد والمجتمع.

فرح تونسيون كثر بخلع بورقيبة الذي تقدّم به العمر ولم يعد قادرا على ممارسة السلطة. فقد "المجاهد الأكبر" قدرته على السيطرة على البلد. جيء له بامرأة صبيّة تزوجها، علما انّه كان تجاوز الثمانين من العمر. هذا ما جعل صحافية في جريدة "لابرس" تقول لدى تولي بن علي الرئاسة: "تخلّصنا من ثلاثين عاما من الديكتاتورية، وكنا سعداء للغاية! أخبرنا أنفسنا أنّنا 'سوف نتولى مسؤولية صحيفتنا، لا مزيد من أخبار الرئيس في الصفحة الأولى، لا يوجد رئيس في الصفحة الأولى من الآن فصاعدا... كانت إثارة لا توصف، لعلع الكلام في أرجاء المكان، الكثير من الأمل، والكثير من البرامج، بالنّسبة لنا كنّا نعتقد أنّنا سنصبح صحافة حرّة أخيرا". لم يكن ذلك سوى أوهام واحلام ليلة صيف. صار بن علي بعد ايّام قليلة حاضرا في الصحف اكثر مما كان عليه بورقيبة.

اذا عدنا الى سنوات بورقيبة وبن علي، نكتشف ان الرجلين لعبا دورا كبيرا في بناء تونس الحديثة، لكنهما وقعا في الخطأ ذاته. لم يعدّ بورقيبة لانتقال سلمي للسلطة عن طريق الانتخابات الحرّة. اعتقد انّه سيعيش الى الابد. كذلك الامر بالنسبة الى بن علي الذي ظنّ ان احدهم من داخل العائلة، ربّما زوجته، سيخلفه في الرئاسة. هذا لا يمنع الاعتراف بان بورقيبة وبن علي استطاعا خدمة التونسيين ونشر ثقافة الانفتاح على كلّ صعيد.

تكمن مشكلة الذين تولّوا السلطة بعد بن علي في انّهم لا يعرفون شيئا لا في الاقتصاد ولا في السياسة. كان عليهم التعاطي مع الحزب الوحيد المنظّم في البلد. هذا الحزب هو "حزب النهضة" الذي على رأسه راشد الغنوشي، الذي لا بدّ من الاعتراف بانّه سياسي من الدرجة الأولى يتقن فن المناورة. الاهمّ من ذلك كلّه ان "حزب النهضة"، الذي هو امتداد للتنظيم الدولي للاخوان المسلمين على الرغم من نفيه ذلك، يهتمّ بالسلطة وكيفية ممارستها من جهة وفي تغيير طبيعة المجتمع التونسي من جهة أخرى.

ما يجمع بين "حزب النهضة" وخصومه هو غياب أي فهم لما يمكن ان يحسن الوضع الاقتصادي لتونس. لم يكن سرّا ان الاقتصاد التونسي ازدهر في عهد بن علي بفضل الصناعات التحويلية والسياحة والزراعة وقطاعات أخرى اقلّ شأنا. خلق هذا الاقتصاد فرص عمل للتونسيين وحدّ، الى حدّ ما، من الهجرة. ترافق ذلك مع نوع من الاستقرار والامن المستتب في ظلّ ديموقراطية شكليّة وفي غياب زعماء سياسيين يمكن ان يشكلوا أي تهديد لبن علي الذي لعب دور الشرطي الصارم قبل ايّ شيء آخر. لم يطق وجود أي شريك له في السلطة. لذلك استبعد منذ البداية الضابطين اللذين شاركا معه في التخلّص من عهد بورقيبة وهما الحبيب عمّار وعبدالحميد الشيخ.

هل تونس في طريقها الى ان تصبح دولة فاشلة على غرار ليبيا واليمن وسوريا؟ السؤال يفرض نفسه لولا وجود دفاعات تونسية يمكن ان تحول دون سقوط الدولة كما حصل في البلدان الثلاثة. تتمثل هذه الدفاعات في وجود ارث تونسي في أساسه مؤسسات الدولة التي رسّخها بورقيبة والتي سعى بن علي الى تطويرها ولكن ضمن مفهوم خاص به. لا يمكن تجاهل الاتحاد التونسي للشغل ولا دور المرأة التونسية المستعدة للدفاع عن مكاسبها الكبيرة... وبقايا طبقة متوسطة مضطرة الى الدفاع عن وضعها.

من هذا المنطلق، يبقى هناك امل في تفادي الانهيار التونسي حيث طبقة سياسية لا تعرف شيئا عن اهمّية الاقتصاد وحيث حزب إسلامي، لا يخفي مثل أي حزب آخر من هذا النوع، شبقا لا حدود له الى السلطة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا يزال هناك امل في تونس لا يزال هناك امل في تونس



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib