المعادلة التي لم يستطع عون وباسيل فهمها
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

المعادلة التي لم يستطع عون وباسيل فهمها

المغرب اليوم -

المعادلة التي لم يستطع عون وباسيل فهمها

خير الله خير الله
بقلم: خير الله خير الله

من أطرف ما يشهده لبنان حالياً، ذلك الاعتراض الذي يبديه الثنائي ميشال عون - جبران باسيل على رفض «حزب الله» إيصال باسيل إلى موقع رئيس الجمهوريّة. لا حاجة إلى كثير من البحث والتدقيق واللفّ والدوران للتأكّد من أنّ حاجة «حزب الله» إلى نجيب ميقاتي وحكومته أكبر بكثير من حاجته إلى صهر رئيس الجمهوريّة السابق.

في النهاية، يكتشف عون وباسيل أنّ للحزب، الذي ليس سوى لواء في «الحرس الثوري» حسابات خاصة به، أو على الأصحّ، خاصة بايران التي وجدت نفسها في وضع لا تحسد عليه في ضوء الثورة الشعبيّة التي اندلعت في السادس عشر من سبتمبر الماضي، وهي ثورة تضع مصير النظام القائم على المحكّ.

ما يعرفه «حزب الله» أن لا مكان آخر لباسيل غير أحضان ايران التي عصرته مع عون مثلما تعصر البرتقالة.

كانت ايران في حاجة إلى غطاء مسيحي لـ«حزب الله» وسلاحه غير الشرعي.

أوصلت عون إلى موقع رئيس الجمهوريّة بعد عشر سنوات من توقيع وثيقة مار مخايل في السادس من فبراير 2006.

وقع الوثيقة، حسن نصرالله وعون. بعد مرور كلّ هذه السنوات، لا مكان آخر يذهب إليه جبران الممسوك من الحزب وذلك مهما حاول إظهار أنّ لديه خيارات أخرى.

يدفع عون وباسيل حالياً ثمن توقيع وثيقة مار مخايل. استفاقا فجأة على مدى خطورتها على كلّ لبناني، خصوصا على مستقبل الوجود المسيحي فيه.

تبدو حسابات عون وباسيل في غير محلّها.

ظهر ذلك بوضوح بعدما نجح ميقاتي في عقد جلسة لمجلس الوزراء فيما كان رئيس الجمهوريّة السابق وصهره يحذران من اعتداء على حقوق المسيحيين وعلى الدستور.

ذهب الاثنان إلى الاستنجاد ببطريرك الموارنة بشارة الراعي، غير مدركين أنّ ثمّة حدوداً لما يستطيع البطريرك عمله لهما.

مرّة أخرى نجح ميقاتي، الذي تمكن أخيراً من عقد لقاء مع الأمير محمّد بن سلمان وليّ العهد السعودي، في تسجيل نقطة على عون وباسيل بعدما كان رفض تشكيل حكومة تستجيب لمتطلباتهما.

كان الثنائي الرئاسي السابق يطمح إلى لعب دور في المرحلة الانتقاليّة التي يمرّ فيها لبنان. فشل في ابتزاز ميقاتي الذي يعرف تماما من يحكم لبنان كما يتقن لعبة المناورة وكلّ ما له علاقة بها محلياً وإقليمياً ودولياً.

لم يدرك عون وباسيل، منذ البداية، أنّ لا مكان في هذه المرحلة الانتقالية التي يسودها فراغ رئاسي سوى لدور يمارسه «حزب الله» العامل بهدوء على تغيير المعادلة في داخل مجلس النواب عن طريق الطعونات.

أتى الحزب أخيراً بنائبين مواليين له من الشمال. ليس مستبعداً أن يأتي باثنين آخرين من منطقة أخرى لتعزيز الأكثرية التي يمتلكها في المجلس.

فات الثنائي الرئاسي السابق أنّه صار خارج بعبداً. انتهى «العهد القوي» ولم ينته «عهد حزب الله» الذي صنع «العهد القوي» ورعاه وأمّن له الغطاء المطلوب كي يمارس لعبة الفساد من أوسع الأبواب... أكان ذلك من خلال الكهرباء أو السدود الفاشلة أو غير هذين الملفين.

لعلّ أهمّ ما فات عون وباسيل أنّ لبنان واقع تحت الاحتلال الإيراني وأنّ دور المسيحيين فيه تقلّص إلى حد كبير وصولا إلى تحوّل «حزب الله» إلى الطرف الذي يقرّر من هو رئيس الجمهوريّة. أكثر من ذلك، بات رئيس الجمهوريّة، على سبيل المثال وليس الحصر، ملتزماً منع التحقيق الدولي في جريمة في حجم جريمة تفجير مرفأ بيروت...

لم يعد من وجود لحقوق المسيحيين. هذه الحقوق طارت لحظة توقيع وثيقة مار مخايل في العام 2006.

لم يعد من مهمة لدى المسيحيين، بفضل رئيس الجمهورية السابق وصهره، غير تأمين غطاء لسلاح «حزب الله»، أي للاحتلال الإيراني.

هذا ليس وقت البكاء وصرير الأسنان بعدما امتهن عون وصهره إذلال المسيحيين وتهجيرهم بدءاً باختيار اسوأهم ليكونوا نوابا أو وزراء.

يظلّ أسوأ من ذلك كلّه الجهل بما يدور في المنطقة، بما في ذلك ما يدور داخل ايران نفسها وما يعانيه النظام السوري من حال انهيار.

لم يدرك عون وباسيل، على سبيل المثال، أنّ حزب الطاشناق الأرمني مرتبط بـ«حزب الله» وأنّ نوابه بمثابة معارين لـ«التيّار الوطني الحر».

أعار الطاشناق، الذي صارت قيادته في طهران وليس في مكان آخر، نوابه إلى باسيل من أجل تضخيم الكتلة النيابيّة العونيّة وجعلها في مستوى كتلة نواب «القوات اللبنانيّة» لا أكثر.

عندما احتاج «حزب الله» إلى وزير ارمني لتأمين أكثرية الثلثين وعقد جلسة لمجلس الوزراء. فعل ذلك من دون أن يرفّ له جفن.

يظلّ الجهل المسيحي من بين الأسباب التي ادّت إلى ضياع لبنان الذي قد يكون أفضل ما يمكن ان يفعله أبناؤه في هذه المرحلة الابتعاد عن المزايدات.

هناك واقع داخلي لا يمكن تجاوزه في غياب تغيير لموازين القوى إقليميا. هذا ما يعرفه ميقاتي قبل غيره.

لبنان بلا رئيس للجمهوريّة تفرضه ايران افضل من لبنان بوجود مثل هذا الرئيس.

يؤكّد ذلك ما ارتكبه عون وباسيل في السنوات الست الماضية.

أخذا لبنان إلى نقطة اللاعودة. صار القرار اللبناني في يد ايران نهائيا. يؤكّد ذلك أنّها من سمح بترسيم الحدود البحريّة مع إسرائيل.

من يسمح لنفسه بترسيم الحدود البحرية، لن يتردّد في فرض رئيس على اللبنانيين.

هذه معادلة لم يستطع عون وباسيل هضمها ولن يستطيعا ذلك يوماً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعادلة التي لم يستطع عون وباسيل فهمها المعادلة التي لم يستطع عون وباسيل فهمها



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib