عون – سلام نهاية 50 عاماً من الوصاية
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

عون – سلام: نهاية 50 عاماً من الوصاية

المغرب اليوم -

عون – سلام نهاية 50 عاماً من الوصاية

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

انتصرت سوريا فتغيّر لبنان. تساعد هذه العبارة التي تتألّف من أربع كلمات في فهم ما يجري في لبنان. بدءاً بانتخاب رئيس للجمهوريّة هو العماد جوزف عون، الذي لم يكن مرشّح “الحزب” وإيران كما كانت حال ميشال عون… وصولاً إلى حصول نوّاف سلام على أكثرية نيابية في الاستشارات الملزمة التي أجراها رئيس الجمهوريّة.

كلمة السرّ في لبنان هي “سوريا”. تحرّرت سوريا فتحرّر لبنان. توجد أبعاد عدّة للتغيير السوري الذي يمكن وضعه في مستوى التغيير الذي حصل في العراق في عام 2003. وهو تغيير غيّر التوازن في المنطقة كلّها بعدما سلّمت أميركا بلداً محوريّاً اسمه العراق على صحن من فضّة إلى إيران.

توجد حاجة إلى بعض الوقت قبل أن يستوعب “الحزب” الواقعين اللبناني والسوري الجديدين ومعنى استعادة الأكثريّة السنّية الحكم في سوريا بعد انقطاع طويل وانعكاس ذلك على لبنان وعلى اللبنانيين والحياة السياسيّة في البلد.

أمضى لبنان ثلاثة عقود تحت الوصاية السورية المباشرة وعقدين تحت الوصاية الإيرانيّة غير المباشرة، وهي وصاية مارسها “الحزب” الذي ليس سوى لواء في “الحرس الثوري” الإيراني.

استمرّ انقطاع السنّة عن حكم سوريا منذ 23 شباط 1966 تاريخ الانقلاب الذي نفّذه الضبّاط العلويون الثلاثة محمّد عمران وصلاح جديد وحافظ الأسد تمهيداً لاحتكار حافظ الأسد السلطة في 16 تشرين الثاني 1970. في شباط 1971، قرّر حافظ الأسد أن يكون أوّل رئيس علوي للجمهورية العربيّة السوريّة. جرؤ على اتّخاذ هذه الخطوة بعد تردّد استمرّ أسابيع عدّة جال خلالها في معظم أنحاء سوريا وحرص على الصلاة في مساجد أهل السنّة.

محمّد رعد.. وكلمة من الماضي

تحرّرت سوريا من الحكم العلويّ الذي تحوّل مع مرور السنوات وخلافة بشّار الأسد لوالده إلى تابع مباشر لـ”الجمهوريّة الإسلاميّة”. الطبيعي أن يظهر لبنان تحرّره ما إن تطرح مجموعة من النواب والناشطين السياسيين اسم نوّاف سلام ليكون رئيساً لمجلس الوزراء بعد أربعة أيّام من انتخاب جوزف عون رئيساً للجمهوريّة. هذا لا يعني أنّ نجيب ميقاتي لم يُظلم. من الضروري إعطاء الرجل حقّه، لا لشيء إلّا لأنّه كان الوحيد القادر، على رأس حكومة مستقيلة تصرِّف الأعمال، على تمرير إحدى أخطر المراحل في تاريخ لبنان. بل ربّما مرّر المرحلة الأخطر في تاريخ البلد الصغير الذي وجد نفسه في حرب تدميريّة مع إسرائيل لا ناقة له فيها ولا جمل. كانت تلك الحرب حرباً كارثيّة قرّرت “الجمهوريّة الإسلاميّة” افتعالها “إسناداً لغزّة” عن طريق فتح جبهة جنوب لبنان لأسباب خاصّة بها لا أكثر… من دون استشارة أحد.

يبدو أنّ “الحزب” يرفض بشدّة التعاطي مع الواقع. هذا ما يفسّر الكلمة، التي تنتمي إلى الماضي، التي تلاها في قصر بعبدا النائب محمّد رعد رئيس الكتلة النيابية لـ”الحزب”. تكشف الكلمة عجزاً، ليس بعده عجز، عن فهم ما حدث في سوريا ولبنان وانعكاساته. يرفض رعد استيعاب أنّ عهد الوصاية السوريّة بات من الماضي. كذلك عهد الوصاية الإيرانيّة المباشرة الذي بدأ في اليوم الذي اغتيل فيه رفيق الحريري في بيروت يوم الرابع عشر من شباط 2005، أي قبل عشرين عاماً…

“الحزب” يرفض أن يقرأ

في ضوء ما حدث في سوريا وبغضّ النظر عن نجاح التجربة السوريّة الجديدة أو فشلها، لا عودة لإيران إلى هذا البلد ولا عودة لها إلى لبنان. لن يعود العلويون إلى حكم سوريا ولن تعود سوريا لاعباً في لبنان. حيث ورّطت الفلسطينيين، في عهد حافظ الأسد، في حروب داخلية لبنانيّة عادت عليهم وعلى اللبنانيين بالمآسي. لم يكن من هدف لهذه الحروب التي افتعلها الأسد الأب غير الوصول إلى يوم يحصل فيه على ضوء أخضر أميركي، عبر هنري كيسنجر، وإسرائيلي يسمح له بدخول لبنان عسكرياً بغية وضع اليد على قواعد “مقاتلي منظّمة التحرير الفلسطينيّة” والسيطرة على هؤلاء.

يرفض “الحزب” أخذ العلم بأنّ لبنان تغيّر وأنّ في أساس التغيير الحدث التاريخي الذي شهدته سوريا. يعود السوريون إلى سوريا ويعود اللبنانيون إلى لبنان. تعود ثقافة الحياة إلى البلدين. المنطقة كلّها تتغيّر في ضوء فشل الحروب التي شنّتها “الجمهوريّة الإسلاميّة” على هامش “طوفان الأقصى”. ما لم يفهمه “الحزب”، على وجه التحديد، أن لا مفرّ من إعادة نظر في العمق في مقاربته للوضع اللبناني. يكون ذلك من زاوية التغيير السوري والعلاقة المختلفة بين البلدين الجارين بعيداً عن ذهنية حلف الأقلّيات التي تحكّمت بسلوك حافظ الأسد منذ كان وزيراً للدفاع قبل تسلّمه السلطة في أواخر عام 1970. اعتقد الرجل أنّ في استطاعته، حكم سوريا ولبنان عبر الأجهزة الأمنيّة التي صنعها وعبر السجون التي أنشأها في مختلف أنحاء سوريا… وعبر مجازر مثل مجزرة حماة في شباط 1982.

انتهى الأمر بحافظ الأسد أن حوّل سوريا إلى سجن كبير يرمز إليه سجن صيدنايا، وقبل ذلك سجن تدمر. أراد أن يجعل من لبنان الشيء نفسه. تحرّرت سوريا وخرجت من السجن الكبير. تحرّر لبنان أيضاً. ذلك هو المعنى العميق لانتخاب جوزف عون رئيساً للجمهوريّة واختيار نوّاف سلام لتشكيل حكومة جديدة.

ينجح نوّاف سلام أم لا ينجح؟

ليست تلك المسألة.

المسألة متعلّقة بأنّ وجوده في رئاسة الحكومة يرمز إلى تغيير كبير، بل انقلاب، على الصعيد الإقليمي.

فهل يستفيد لبنان من ذلك أم لا؟

هل ينتصر لبنان على نصف قرن من الوصاية السوريّة والإيرانيّة، وصاية وُلد “الحزب”، بكلّ ما يمثّله من ارتباط بثقافة الموت، من رحمها؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عون – سلام نهاية 50 عاماً من الوصاية عون – سلام نهاية 50 عاماً من الوصاية



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib