فرنسا والأوهام الجزائرية وزيارة شنقريحة
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

فرنسا والأوهام الجزائرية... وزيارة شنقريحة

المغرب اليوم -

فرنسا والأوهام الجزائرية وزيارة شنقريحة

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

ترتدي الزيارة التي قام بها لفرنسا رئيس الأركان الجزائري الجنرال السعيد شنقريحة أهمّية خاصة، خصوصاً لجهة توقيتها فضلاً عن احتمال شراء الجزائر أسلحة فرنسية. يحتمل إقدام النظام الجزائري على مثل هذه الخطوة في ضوء الزيادة التي طرأت على الموازنة العسكرية من جهة والرغبة في إظهار أن الجزائر ليست في المعسكر الروسي، أقلّه ظاهراً، من جهة أخرى.

هل تنطلي هذه اللعبة الجزائرية على فرنسا التي تعاني سياستها الأفريقيّة من مشاكل كبيرة ؟

تزداد أهمّية الزيارة التي يقوم بها الجنرال شنقريحة في ضوء تراجع الدور الفرنسي في كلّ انحاء أفريقيا، خصوصاً في دول مثل مالي وبوركينا فاسو حيث بات للوجود الروسي، عبر مرتزقة «فاغنر»، دور مهمّ في ابعاد هاتين الدولتين عن الفلك الفرنسي. أكثر من ذلك، لم يعد العداء لفرنسا في مالي وبوركينا فاسو أمراً مخفياً، بل صار علنياً وبات إحراق العلم الفرنسي في الساحات العامة أمراً أكثر من عادي وطبيعي.

تطمح الجزائر إلى لعب دور في مجال ملء الفراغ الناجم عن الانسحاب الفرنسي من مالي وبوركينا فاسو والإيحاء لفرنسا بأن النفوذ الجزائري في هاتين الدولتين سيخفف من الأضرار الناجمة عن الاختراق الروسي فيهما... كما لو أنّ ثمّة فارقاً يذكر بين الاختراق الروسي والاختراق الجزائري!

ليس سرّاً أن الجزائر زادت موازنتها العسكرية بقيمة 18 مليار دولار. سيخصّص قسم كبير من هذه الموازنة لشراء السلاح. لم يعد مستبعداً دخول فرنسا على خط بيع الجزائر أسلحة في خرق للتفرد السوفياتي ثم الروسي بالسوق الجزائرية.

تُعتبر الجزائر سوقاً رابحة للتجار الروس والطبقة الحاكمة في الجزائر في الوقت ذاته. هذه طبقة «سياسية - عسكرية» على حد تعبير الرئيس ايمانويل ماكرون نفسه. نقلت هذا الكلام صحيفة «لوموند» الفرنسية لدى لقاء بين ماكرون ومجموعة من الشبان الفرنسيين من أصول جزائرية في باريس ولم يصدر نفي رسمي له.

تمهّد الزيارة الفرنسيّة للجنرال شنقريحة لزيارة أخرى لباريس من المقرّر أن يقوم بها الرئيس عبدالمجيد تبون في مايو المقبل. تعني زيارة رئيس الأركان الجزائري أنّ فرنسا باتت تعرف جيّداً أين السلطة الحقيقيّة في الجزائر.

تعرف خصوصاً أنّ تبون ليس سوى واجهة للمجموعة العسكريّة الحاكمة التي تمسك بالقرار السياسي الجزائري ومفاصل الاقتصاد، بما في ذلك موارد النفط والغاز. هل يتمكن النظام الجزائري من استغلال فرنسا في وقت تحتاج فيه الأخيرة إلى الظهور في مظهر من اخترق سوق السلاح الروسي فيها؟

يبدو مثل هذا التطور وارداً في ضوء عاملين. أولهما رغبة الجزائر في الظهور في مظهر جديد تجاه الإدارة الأميركيّة.

في الواقع، تسعى الجزائر في الوقت الراهن إلى توجيه رسالة، ذات طابع تطميني، إلى واشنطن خصوصاً في وقت استعرت فيه الحرب في أوكرانيا.

فحوى الرسالة أنّ الجزائر ليست في المعسكر الروسي وأنّها تمتلك هامشاً للمناورة يسمح لها بالحصول على أسلحة فرنسيّة بدل أن تكون عرضة لعقوبات أميركيّة.

أمّا العامل الآخر الذي يمكن أن يدفع فرنسا إلى بيع الجزائر أسلحة، فيتمثل في حاجة ماكرون إلى فتح أسواق جديدة أمام الصناعات العسكريّة الفرنسيّة.

يبقى الأهمّ، أن ليس معروفاً إلى أين يمكن أن تذهب أي أسلحة تشتريها الجزائر التي لم تفعل، في يوم من الأيّام، شيئاً يذكر من أجل التصدي للإرهاب والتطرف في منطقة الساحل الصحراوية، خصوصاً في مالي.

أخطر ما في الأمر أن الجزائر، التي تشنّ منذ العام 1975 حرب استنزاف على المغرب، تبدو مستعدة لتعويم أداتها «جبهة بوليساريو»، وذلك بغية تمكينها من استعادة نشاطها التخريبي.

قد يكون مفيداً حصول الجزائر، بفضل عائدات النفط والغاز وسعرهما اللذين ارتفعا في السنوات القليلة الماضية، على السلاح الفرنسي. لكنّه ما قد يكون مفيداً أكثر معرفة وجهة استخدام هذا السلاح في وقت ليس ما يضمن خروج النظام في الجزائر من عقدتها المغربيّة التي تحولت أخيراً هاجساً للنظام...

لا شكّ أن فرنسا في حاجة إلى أسواق جديدة لسلاحها، خصوصاً بعد كلّ الضربات التي تلقتها في أفريقيا إن من جانب روسيا أو من الصين. لكنّ السؤال الذي سيظل يطرح نفسه هل مصلحة فرنسية، في المدى البعيد، في متابعة سياسة استرضاء الجزائر؟

تروج الجزائر حالياً لاستعدادات مغربيّة لحرب، في حين تعمل في كلّ يوم من أجل تعبئة الشعب ضدّ شعب جار مسالم لا يكن للجزائريين سوى الود.

ليس الترويج لمثل هذه الأجواء، أجواء الحرب، سوى تغطية لتصرفات نظام لا يستطيع الإقدام على أي خطوة تصب في خدمة الشعب الجزائري. على العكس من ذلك تماماً، هناك نظام في حال هروب مستمرّة إلى خارج حدوده.

يؤكّد ذلك افتعاله قضية الصحراء المغربيّة، وهي قضية مصطنعة من ألفها إلى يائها.

عندما تراهن فرنسا على مثل هذا النظام، فهي تراهن عملياً على أوهام، قد تُشفى منها يوماً وقد لا تُشفى، في غياب نظرة واضحة إلى نظام هو نتاج انقلاب عسكري نفّذه هواري بومدين في العام 1965 على نظام مدني كان على رأسه احمد بن بلة. كيف لنظام من هذا النوع، يعرف الرئيس الفرنسي طبيعته الحقيقية، بل يعرفها في العمق، أن يكون حجر الزاوية في السياسة الفرنسية في شمال أفريقيا ؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا والأوهام الجزائرية وزيارة شنقريحة فرنسا والأوهام الجزائرية وزيارة شنقريحة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib