خيار واضح امام إدارة بايدن
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

خيار واضح امام إدارة بايدن

المغرب اليوم -

خيار واضح امام إدارة بايدن

خيرالله خيرالله
خيرالله خيرالله

مرّت قبل ايام الذكرى الـ20 على "غزوتي نيويورك وواشنطن" اللتين نفذهما تنظيم "القاعدة" بزعامة أسامة بن لادن. استهدف إرهابيّو "القاعدة"، الذين اوتهم أفغانستان وحمتهم حركة "طالبان"، مركز التجارة العالمي نيويورك ومواقع أخرى بينها مبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) في العاصمة الاميركيّة.

ردّت الولايات المتحدة على مقتل نحو ثلاثة آلاف من مواطنيها الابرياء في 11 أيلول – سبتمبر 2001 باجتياح أفغانستان مباشرة بعد وقوع هذا العمل الإرهابي الذي لا سابق له في التاريخ الحديث. من المفيد التذكير بأنّ السبب المباشر الذي جعل الإدارة الاميركيّة تتخذ قرار اجتياح أفغانستان رفض زعيم حركة "طالبان" الملّا عمر (توفّى في 2013) تسليم أسامة بن لادن. حكمت "طالبان" أفغانستان منذ 1996 واخرجتها الولايات المتحدة من كابول ومن مناطق اخرى في 2001. لكنّ اميركا لم تستطع قتل أسامة بن لادن الّا في 2011 في أبوت اباد داخل باكستان التي لعبت الدور الأساسي في نشوء "طالبان" بغطاء أميركي في البداية.  

بعد عامين من اجتياح افغانستان، ذهبت اميركا في العام 2003 الى العراق لاسقاط نظام صدّام حسين من دون ان يكون هناك رابط بين هذا النظام و"القاعدة". خاضت حربا ثانية قبل ان تنتهي من الحرب الأولى. فشلت في أفغانستان وفشلت في العراق. لم تستطع بناء نظام سياسي قابل للحياة في أفغانستان. اذا بها بعد عشرين عاما تستسلم امام حركة "طالبان" التي ليس ما يشير انّها يمكن ان تتغيّر نظرا الى انّ ليس لديها أي مشروع حضاري من ايّ نوع. لا سياسيا ولا اقتصاديّا ولا تجاه المرأة. يظلّ السؤال الذي سيطرح نفسه في المرحلة المقبلة هل يمكن لـ"طالبان" ان تتغيّر، أي هل يمكن ان تكون أفغانستان بلدا آمنا لا علاقة له بالتنظيمات الارهابيّة من بعيد او قريب؟

ستكون أفغانستان بعد الانسحاب العسكري الأميركي منطقة خطيرة. لن تكون خطيرة على الولايات المتحدة وحدها، بل ستكون خطيرة على دول مثل روسيا والصين وايران وجمهوريات اسلاميّة كانت في الماضي جزءا من الاتحاد السوفياتي مثل طاجيكستان واوزباكستان وتركمانستان. يمكن ان تتأثّر الهند أيضا، على الرغم من انّ لا وجود لحدود مشتركة بينها وبين أفغانستان. ليس مستبعدا ان تستغلّ باكستان "الساحة الافغانيّة" في حربها الصامتة مع الهند. إضافة الى ذلك، هناك اهتمام تركي بما يدور في أفغانستان نفسها نظرا الى الارتباط المباشر لتركيا بعدد لا بأس به من المجتمعات ذات الأصول التركمانيّة في الجمهوريات الاسلاميّة التي على تماس مع أفغانستان.

ما مستقبل أفغانستان في ضوء الانسحاب العسكري الأميركي؟ أي نوع من العلاقات ستقيمه "طالبان" مع روسيا او مع ايران، علما انّ العداء التاريخي مع ايران تحوّل منذ بضع سنوات الى نوع من الوفاق بفضل وجود الروابط القائمة بين كلّ من الجانبين من جهة و"القاعدة" من جهة أخرى.

في كلّ الأحوال، كانت المغامرة الأميركية في أفغانستان فاشلة. لم تفشل الولايات المتحدة في إقامة نظام قابل للحياة في كابول فحسب، بل ان طريقة الانسحاب كانت أيضا في حدّ ذاتها كارثة كبيرة.

بعد عشرين عاما من ذهاب إدارة بوش الابن الى أفغانستان وبعد مضي ثمانية عشر عاما على حرب العراق، يصحّ التساؤل هل العالم في وضع افضل ام لا؟ الجواب لا كبيرة، خصوصا أنّ أفغانستان تعود الى حضن "طالبان". إضافة الى ذلك، ليس ما يشير الى ان النظام في ايران تعلّم من التجارب التي مرّ فيها ومن حال البؤس التي أوصل اليها البلد الذي كان يفترض ان يكون بلدا غنّيا بكل ما يمتلكه من ثروات طبيعية ومهارات بشريّة...

يخشى انطواء اميركا على نفسها وتكرار فشلها الافغاني، وبالتالي العراقي، في غير مكان في العالم. يخشى حصول ذلك في ظلّ إصرار ايران على استمرار مشروعها التوسّعي. ثمّة خوف على مستقبل العراق الذي عليه ان يختار، خصوصا بعد الانسحاب العسكري الأميركي القريب هل عليه الاستسلام لميليشيات "الحشد الشعبي" التابعة لإيران ام لا.

ثمّة خوف اكيد على مستقبل سوريا، هذا اذا كان الحديث عن مستقبل سوريا، حيث أحدثت ايران عبر ميليشياتها المذهبيّة تغييرا ديموغرافيا على الأرض. بين آخر فصول هذا التغيير ما يحدث في جنوب سوريا حيث بات مطلوبا، بتواطؤ روسي، تهجير اهل السنّة ووضع الدروز تحت رحمة "داعش" كي يكونوا موضع ابتزاز مستمرّ من النظام الاقلّوي المقيم في دمشق.

ثمّة خوف على لبنان الذي صار عمليّا تحت السيطرة الكاملة لـ"حزب الله" في ظلّ رئيس للجمهوريّة اسمه ميشال عون يعتقد ان ايران ستوصل صهره جبران باسيل الى رئاسة الجمهورية، تماما كما فعلت معه.

أخيرا، ثمّة خوف على اليمن حيث يثبت الحوثيون (جماعة انصار الله) الذين ليسوا سوى أداة ايرانيّة انّ الكيان الذي اقاموه في شمال البلد وعاصمته صنعاء باق الى ما لا نهاية. اكثر من ذلك، إنّ هذا الكيان تحوّل الى قاعدة صواريخ ايرانيّة تهدّد امن كلّ دولة من دول الخليج العربي.

سيتبيّن في الأسابيع القليلة المقبلة الى ايّ حد ستتأثّر السياسة الخارجيّة الاميركيّة بالفشل الافغاني. سيتبيّن خصوصا هل لا يزال في استطاعة حلفاء الولايات المتحدة الاتكال عليها ام عليهم إعادة النظر في حساباتهم؟

الخوف كلّ الخوف ان تكون إدارة جو بايدن تتمة لادارة باراك أوباما الذي تغاضى عن عملية الاحتيال التي مارسها الاخوان المسلمون والتي سمحت لهم بوضع اليد على مصر في مرحلة معيّنة. الأكيد ان حلفاء اميركا في المنطقة، خصوصا في الخليج فهموا الرسالة وسارعوا الى دعم التحرّك الشعبي المصري في حزيران – يونيو 2013 والذي ادّى الى التخلّص من نظام الاخوان. كان هذا النظام كفيلا بالقضاء على مصر وعلى دورها في المنطقة.

يبدو الخيار واضحا امام إدارة بايدن. إنّه خيار بين ان تخلق عقدة جديدة لنفسها اسمها افغانستان وان ترفض السقوط في الفخ الذي نصبته لنفسها. نقطة البداية من اجل التخلّص باكرا من هذه العقدة هي في امتلاك سياسة خارجيّة اكثر وضوحا، سياسة خارجيّة لا تقوم على لافتات كبيرة من نوع مواجهة التحدي الصيني بمقدار ما تقوم على فهم ما يجري على ارض الواقع، خصوصا في ما يخص ايران والدور الإقليمي الذي تطمح الى ممارسته على حساب دول المنطقة العربيّة كلّها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيار واضح امام إدارة بايدن خيار واضح امام إدارة بايدن



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib