كتاب جديد عن اليمن بل مغامرة أخرى
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

كتاب جديد عن اليمن... بل مغامرة أخرى

المغرب اليوم -

كتاب جديد عن اليمن بل مغامرة أخرى

خيرالله خيرالله
خيرالله خيرالله

تشرّفت بوضع مقدّمة لكتاب، صدر قبل ايّام، للزميل صالح البيضاني عن آخر تطورات الوضع اليمني. عنوان الكتاب "باب الردى – قصة الحرب في اليمن". استفدت من طلب الزميل كتابة المقدّمة كي ادلي بدلوي مرّة أخرى في موضوع حاولت طوال ما يزيد على ثلاثة عقود ونصف عقد سبر اغواره منذ زرت اليمن للمرّة الأولى في العام 1986. كان ذلك مباشرة بعد احداث اليمن الجنوبي في 13 يناير – كانون الثاني 1986، وهي احداث ارتدت طابعا دمويا انتهت باطاحة علي ناصر محمد الذي كان يجمع بين رئاسة الدولة وموقع الأمين للحزب الاشتراكي الحاكم.كانت احداث 13 يناير 1986 مقدّمة لسقوط النظام الذي كان قائما في جنوب اليمن ولتحقيق الوحدة اليمنيّة في ايّار – مايو 1990. زرت وقتذاك الغرفة التي وقعت فيها المجزرة التي أودت بحياة عدد من أعضاء المكتب السياسي وكبار المسؤولين في الدولة بينهم نائب الرئيس علي عنتر وصالح مصلح قاسم وزير الدفاع وعلي شايع وزير الداخليّة. امّا الشخصيّة البارزة الرابعة التي قتلت وقتذاك، فكانت عبدالفتاح إسماعيل الذي خرج حيّا من مكان وقوع المجزرة، لكنّه جرت تصفيته في ظروف لا تزال غامضة.

في ما يأتي مقدمة كتاب "باب الردى"، وهي مقدمّة لا تغني، بالطبع، عن ضرورة قراءة الكتاب الذي يمكن وصفه بانّه كتاب جديد... بل مغامرة أخرى تتمثّل في خوض موضوع في غاية التعقيد:

تحتاج الكتابة عن اليمن، الى اخذ مسافة من القوى المتصارعة ورؤية المشهد من زاويته الواسعة. تحتاج مثل هذه الكتابة الى جهد كبير. يعود ذلك الى التعقيدات اليمنية التي ليس معروفا لا اين تبدأ ولا اين يمكن ان تنتهي. كلّ ما هو معروف، اقلّه الى الآن، ان اليمن على كف عفريت وان اليمن الذي عرفناه، بعد الوحدة في العام 1990، لم يعد قائما. لم يعد اليمن قائما لا بشكله الموحّد ولا ككيانين (الجمهوريّة العربيّة اليمنية واليمن الديمقراطيّة الشعبيّة) مستقلّ كل منهما عن الآخر، كما كانت الحال في مرحلة ما قبل الوحدة.

يقوم الزميل صالح البيضاني بمحاولة جدّية لتفسير ما جرى ويجري في اليمن وذلك عبر كتابه الجديد "باب الردى - قصة الحرب في اليمن". تكمن اهمّية الكتاب في خلفياته وفي محاولة تستهدف الإحاطة بالظروف التي ادّت الي الانفجار الداخلي في اليمن الذي توّج بتقديم علي عبدالله صالح، الرئيس منذ صيف 1978، استقالته في شباط - فبراير 2012 استنادا الى المبادرة الخليجية... وصولا الى الوضع الراهن الذي لا يمكن التكهّن بما سيؤول اليه.

يعرض الكتاب الاحداث ويحاول تشريحها كما يتعرّض الى الشخصيات التي لعبت دورها منذ احداث شتاء 2011 التي جاءت في سياق ما سمّي "الربيع العربي"، ثمّ محاولة اغتيال علي عبدالله صالح في الثالث من حزيران - يونيو 2011 في مسجد النهدين الواقع داخل حرم دار الرئاسة الذي كان يمارس الرئيس السابق منه صلاحياته كرئيس للجمهوريّة اليمنيّة.

يكشف صالح البيضاني تفاصيل كثيرة عن الاحداث التي رافقها طوال سنوات في كتابه الذي يتضمن ثلاثة فصول. يتطرق الفصل الاوّل الى الخلفيات الثقافية والسياسية والتاريخية للحدث اليمني. يتحدث الفصل الثاني عن ابرز اللاعبين في الحرب خلال العقد الأخير. بين هؤلاء الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي العام الذي اسّسه علي عبدالله صالح والحراك الجنوبي. يتطرّق في هذا المجال الى دور طارق محمد عبدالله صالح، ابن اخ علي عبدالله صالح الذي يواجه الحوثيين على جبهة الحديدة منذ ما يزيد على اربع سنوات. امّا الفصل الثالث فإنّه يعالج المواقف الاقليميّة والدوليّة تجاه الازمة اليمنيّة وتدخلات قطر وتركيا والمجتمع الدولي والأمم المتحدة.

عنوان الكتاب "باب الردى" مأخوذ من قصيدة للشاعر اليمني الأكثر شهرة، هو الراحل عبدالله البردوني. يقول البردوني في قصيدته: "الفاتحو باب الردى لا يملكون الآن قفلا". يقول العنوان الكثير وهو يعكس بصدق حال الضياع التي تواجه كلّ من يحاول التنبؤ بمستقبل اليمن.

بدأت الحرب في اليمن، في 2011. كان الصراع قبل ذلك على كلّ اليمن وهو ما حصل في حرب صيف 1994 التي سمّيت حرب الانفصال. ما يميّز انفجار 2011 هو ان بدايته كانت في صنعاء التي انقسمت احياؤها بين قسم يسيطر عليه علي عبدالله صالح وقسم آخر صار تحت سيطرة خصومه، في مقدّم الخصوم كان الاخوان المسلمون الذين عملوا ضمن اطار حزب التجمع اليمني للإصلاح. بعد الذي حصل في شتاء 2011، انتقل الصراع في اليمن الى صراع على المركز، أي على صنعاء التي خرج منها الجميع وبقي الحوثي وحده فيها ابتداء من 21 أيلول - سبتمبر 2014. حجم التغيير كبير. إنّه بمثابة عودة الى ما قبل 26 سبتمبر 1962 تاريخ اطاحة الحكم الامامي...

تغيّر المشهد اليمني بعد 2011 وبلوغ المعارك حي الحصبة الذي فيه منزل الراحل الكبير الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر، زعيم حاشد القبيلة الأكثر تماسكا ونفوذا في اليمن. في عشر سنوات تغيّر كلّ شيء في اليمن، بما في ذلك دور القبيلة الذي كان دورا محوريا، خصوصا في الشمال. من كان يحسب يوما ان الحوثيين يمكن ان يقيموا كيانا خاصا بهم، عاصمته صنعاء، وان يتحولوا الى لاعب أساسي ليس في اليمن فحسب، بل في منطقة تتجاوز اليمن؟

ما اقدم عليه صالح البيضاني، من خلال كتابه الجديد، مغامرة أخرى تستهدف المساعدة في فكّ الغاز اليمن. إنّه بلد في غاية التعقيد يعجز من زاره عشرات المرات عن سبر كل اغواره. كل ما يستطيع المرء، الذي دخل في تفاصيل اليمن، قوله انّه كلما عرف البلد... كلّما ادرك كم انّه يجهله!

هنا تنتهي المقدّمة. ما لم ينته هو الأسئلة المرتبطة بما سيؤول اليه اليمن الباحث عن صيغة جديدة لم يتحدّد بعد ايّ من معالمها باستثناء ان اليمن الذي عرفناه قبل الوحدة وبعدها صار من الماضي...

   

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب جديد عن اليمن بل مغامرة أخرى كتاب جديد عن اليمن بل مغامرة أخرى



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib