أوكرانيا حياة أو موت لحلف الأطلسي
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

أوكرانيا... حياة أو موت لحلف الأطلسي

المغرب اليوم -

أوكرانيا حياة أو موت لحلف الأطلسي

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

بعد 75 عاماً على قيامه، يمر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في تجربة مهمّة يتوقف عليها مصيره بصفة كونه تحالفاً عسكرياً للغرب في مواجهة أعدائه وكلّ ما يمثله من قيم خاصة به في هذا العالم.

اسم هذه التجربة، التي كانت محور القمة التي عقدها الحلف في واشنطن، هي التجربة الأوكرانيّة. ستكون أوكرانيا والدفاع عنها ومنعها من السقوط تحت الهيمنة الروسيّة مسألة حياة أو موت بالنسبة إلى الـ«ناتو».

في أوكرانيا، التي تتعرّض لهجوم روسي ذي طابع توسّعي فظّ يذكر بالنهج النازي لهتلر، سيكون على الأطلسي، بقيادة الولايات المتحدة، إثبات أنّه لا يزال موجوداً وفعّالاً وألا يرضخ لفلاديمير بوتين، وطموحاته وأوهامه.

في الواقع، تبدو الحاجة إلى تأقلم حلف الأطلسي مع تغيّرات كبيرة شهدها العالم، بما في ذلك عودة الحياة إلى الحرب الباردة بقيادة صينية.

تقود الصين الحرب الباردة الجديدة. توجه الصين الحرب الباردة الجديدة من خلف بعدما استغلت التورط الروسي في الحرب الأوكرانيّة التي بدأت في 24 فبراير 2022 أفضل استغلال وإلى أبعد حدود. من بين النتائج التي أفرزتها تلك الحرب سقوط روسيا في الحضن الصيني. بات استمرار الحرب متوقفاً على الصين التي تسمح لروسيا، بمشاركة إيرانيّة وكوريّة شمالية، بتجاوز العقوبات التي فرضها الغرب عليها من جهة والحصول على الأسلحة التي تحتاج إليها من جهة أخرى. يعيد بوتين حاليا بناء الجيش الروسي بفضل الصين وحلفاء الصين وبتغطية من اليمين الأوروبي الذي يتمتع بمقدار كبير من السذاجة في ما يخص الرئيس الروسي ومخططاته.

سيعتمد الكثير على ما إذا كانت القرارات التي اتخذتها قمة حلف الأطلسي التي انعقدت في واشنطن لدعم أوكرانيا ستوضع موضع التنفيذ، أم أنّ هذه القرارات، وهي حزمة مساعدات لأوكرانيا، ستبقى حبراً على ورق. أكثر من ذلك، سيتمكن بوتين، في غياب حلف الأطلسي، من فرض أمر واقع في البلد الجار الذي اجتاحه مستفيداً من الوضع الأميركي الداخلي والتردد الغربي والتشرذم الأوروبي. عمليّاً، سيعتمد الكثير على ما إذا كانت إدارة جو بايدن، التي هي في حال يرثى لها بسبب الوضع الخاص بالرئيس الأميركي، تستطيع ممارسة دور قيادي في هذا العالم المعقّد وأن تضع حدوداً للرئيس الروسي الذي يحلم يومياً باستعادة أمجاد غير موجودة هي أمجاد الاتحاد السوفياتي.

سيتوقف الأمر على مّا إذا كانت أميركا التي أنقذت أوروبا من النازية والتي ربحت الحرب الباردة، ستبقى أميركا. سيتبين في الأسابيع المقبلة هل ستتمكن إدارة بايدن، على الرغم من كلّ ما يعاني منه الرئيس الأميركي الحالي، ستتمكن من إنقاذ أوكرانيا وتمنع سقوطها.

لم يعد سرّاً أن الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي باتت عودته إلى البيت الأبيض مرجّحة على استعداد لعقد صفقة مع بوتين. تتميّز سياسة ترامب، من خلال ما ظهر من السنوات الأربع التي أمضاها في البيت الأبيض بين مطلع 2017 ومطلع 2021 بنوع من الإزدواجية. كان ترامب واضحاً، في معظم الأحيان وليس في كلّها، في الموضوع الإيراني. لكنّه كان في غاية التساهل في كلّ ما له علاقة بفلاديمير بوتين.

ذهب إلى حدّ تمزيق الاتفاق النووي مع إيران الذي وقع صيف العام 2015 في عهد باراك أوباما. أعطى ترامب مطلع 2020 الأمر باغتيال قاسم سليماني، الذي يمكن اعتباره الشخصية المحوريّة في المشروع التوسّعي الإيراني. ترامب نفسه لا يؤمن بحلف شمال الأطلسي الذي يشكل حجر الزاوية في الدفاع عن الغرب والذي يفترض أن يقف صراحة بكل صلابة في وجه سقوط أوكرانيا الدولة الأوروبيّة المحوريّة.

تبدو المسألة مسألة وقت ليس إلّا. تتمثل الخدمة الوحيدة التي لا يزال في استطاعة جو بايدن، تأديتها للعالم، قبل نهاية ولايته ودخول ترامب إلى البيت الأبيض مجدداً مطلع العام 2025، في إنقاذ أوكرانيا. يعني إنقاذ أوكرانيا الكثير. إنّه إنقاذ لحلف شمال الأطلسي أوّلاً. كان هذا الحلف من الأدوات التي استخدمت من أجل إسقاط الاتحاد السوفياتي الذي كان بالفعل «إمبراطوريّة الشر» على حد تعبير الرئيس الراحل رونالد ريغان، في خطاب ألقاه في صيف العام 1983.

لو لم يسقط الاتحاد السوفياتي لكانت دول أوروبيّة عدة، هي المانيا الشرقية وبولندا وهنغاريا ورومانيا وبلغاريا وتشيكوسلوفاكيا (صارت تشيكيا وسلوفاكيا)، فضلاً عن دول البلطيق الثلاث، لا تزال إلى يومنا هذا تعيش تحت الهيمنة السوفياتية. كذلك، لولا سقوط الاتحاد السوفياتي، لما كانت ألمانيا توحدت يوماً ولما عادت تلعب دورها على الصعيدين الأوروبي والدولي.

سيعني سقوط أوكرانيا الكثير، خصوصاً في غياب سياسة أوروبيّة موحدة تضع في رأس أولوياتها كيفية مواجهة روسيا – فلاديمير بوتين. في غياب الموقف الواضح من غزو أوكرانيا، لن تعود أوروبا قادرة على التماسك بأي شكل. ثمة سباق مع الوقت وذلك قبل عودة ترامب إلى البيت الأبيض. يفصل عن تلك العودة أقلّ من ستة أشهر. سيظهر في الأشهر القليلة المقبلة ما إذا كانت الصين ستنجح في إخضاع أوروبا عبر الحلف الذي أقامته مع روسيا. يعود ذلك إلى أن سقوط أوكرانيا في يد روسيا، أي في يد الصين سيعني أنّ كلّ دولة أوروبيّة ستصبح مهددة. دول البلطيق الثلاث أولاً (لاتفيا وإستونيا وليتوانيا) وبولندا في حين ستندم هنغاريا طويلاً على لعب رئيس حصان طروادة في خدمة فلاديمير بوتين، عبر رئيس الوزراء فكتور أوربان، الذي التقى دونالد ترامب في فلوريدا قبل أيام قليلة.

لا يزال حلف شمال الأطلسي ضرورة. يبدو مستقبل الحلف الذي عايش الحرب الباردة في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية وسيطرة الاتحاد السوفياتي على قسم من أوروبا حتى خريف 1989، لدى سقوط جدار برلين، مهددا بالفعل. في ظلّ الحرب الباردة الجديدة، التي تقودها الصين بحذاقة كبيرة، يواجه الحلف تجربة أوكرانيا. هل يسقط الحلف في أوكرانيا... أم يكون إنقاذ أوكرانيا حياة جديدة له؟

نقلاً عن "الراي"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوكرانيا حياة أو موت لحلف الأطلسي أوكرانيا حياة أو موت لحلف الأطلسي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib