من 8 مارس 1963 إلى 8 ديسمبر 2024
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

من 8 مارس 1963... إلى 8 ديسمبر 2024

المغرب اليوم -

من 8 مارس 1963 إلى 8 ديسمبر 2024

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

مع فرار بشّار الأسد إلى موسكو، طويت صفحة سوداء من تاريخ سورية، بل طويت صفحة حزب البعث الذي حكم سورية والعراق سنوات طويلة، واستخدمت شعاراته المضحكة المبكية في البلدين من أجل البقاء في السلطة من جهة وخدمة إسرائيل ومشروعها.

ما بدأ في سورية في الثامن من مارس 1963، عن طريق انقلاب عسكري، انتهى في الثامن من ديسمبر 2024 بطريقة لا تليق سوى بالبعث الذي لم يكن في يوم من الأيام سوى وسيلة من أجل تبرير عملية تستهدف ترييف المدينة والمجتمع وإزالة كل مظهر حضاري فيهما أكان ذلك في سورية أو العراق.

يدفع ما حصل في سورية إلى استعادة جانب من تاريخ الحزب بدءاً من الثامن من مارس 1963، والانقلاب العسكري الذي نفذته مجموعة من الضباط، أكثريتهم من البعثيين. قضى الانقلاب على فرصة أخيرة لعودة الحياة إلى سورية وإنقاذ المجتمع الحيّ والمتنوع فيها، خصوصاً في المدن الكبرى مثل دمشق وحلب وحمص وحماة واللاذقيّة.

كانت أمام سورية فرصة حقيقيّة للتخلّص من البؤس المتمثل في قيام نظام أمني أسست له الوحدة مع مصر، وهي وحدة استمرت ثلاث سنوات وانتهت في 28 سبتمبر 1961.

كانت نهاية الوحدة فأل خير على سورية التي تخلصت من عبء التجربة الناصرية، نسبة إلى جمال عبدالناصر، الذي لم يجد أفضل من ضابط دموي اسمه عبدالحميد السراج يوليه على السوريين. كانت نهاية الوحدة بزوغاً لفجر جديد يحرّكه الأمل باستعادة سورية تجربة ديمقراطية، نسبياً، يحكم فيها البلد مدنيون يعرفون الكثير عن كلّ ما هو حضاري في العالم. انتخب وقتذاك ناظم القدسي رئيساً للجمهوريّة، على سبيل المثال وليس الحصر. جاء الضباط البعثيون وقتذاك لإطاحة التجربة المفعمة بالأمل التي كانت سورية على موعد معها. قضى هؤلاء عملياً على سورية وعلى كلّ ما هو راقٍ فيها.

كان انقلاب الثامن من مارس 1963، بداية تحولات كبيرة أوصلت سورية إلى ما وصلت إليه حالياً. أخذت التحولات السورية، في ظلّ البعث، البلد إلى مكان آخر. في الواقع، أخذته إلى المجهول.

انتقل البعث بعد انقلاب الثامن من مارس 1963، إلى حزب راح يسيطر عليه الضباط العلويون شيئاً فشيئاً. كانت نقطة التحوّل في 23 فبراير 1966، عندما تخلّص العلويون من أي ضابط آخر ذي حيثية لا ينتمي إلى الطائفة. أُبعد ضباط مثل السني أمين الحافظ، مع آخرين. شمل ذلك التخلص من الضباط الدروز والإسماعيليين. كان في الواجهة ثلاثة من كبار العسكريين العلويين هم محمد عمران وصلاح جديد وحافظ الأسد، وزير الدفاع الذي أعلن في يونيو 1967 سقوط الجولان قبل سقوطه. كوفئ الأسد الأب على ذلك في 16 نوفمبر 1970 يوم نفّذ انقلابه تحت شعار «الحركة التصحيحيّة» مستفيداً إلى أبعد حدود من غباء منافسيه محيطاً نفسه بمجموعة من السنّة الريفيين من نوع مصطفى طلاس وعبدالحليم خدام وحكمت الشهابي وغيرهم.

ما لبث حافظ الأسد أن صار في 1971، أوّل علوي يتولى موقع رئيس الجمهورية في سورية. كان كلّ ما قام به على أرض الواقع نقل للسلطة من عند مجموعة من الضباط العلويين إلى العائلة وإلى ضباط علويين تربطهم مصالح بالعائلة المتحدرة من القرداحة.

من انقلاب بعثي في 1963 إلى انقلاب بعثي - علوي في 1966... إلى انقلاب بعثي آخر ذي طابع عائلي في 1970، شهدت سورية تغييرات صبّت في اتجاه واحد. يتمثل هذا الاتجاه في حصر النفوذ السياسي والأمني والاقتصادي في يد آل الأسد وأقربائهم. على رأس هؤلاء كان محمّد مخلوف (خال بشّار) وأولاده الذين سيطروا في مرحلة معيّنة على جزء كبير من الاقتصاد السوري.

بلغ نفوذ العائلة حدّاً تمكن فيه حافظ الأسد، في السنة 2000، من توريث نجله بشّار، السلطة بعد مقتل ابنه الأكبر باسل، في حادث سير مطلع العام 1994. لم تكن لدى بشّار أي ثقافة سياسيّة، خلافاً لوالده الذي عرف كيف يجعل البعثي الآخر صدّام حسين (في العراق) في خدمته وكيف يؤسس لعلاقة مع «الجمهوريّة الإسلاميّة» في إيران من دون الرضوخ لمشيئتها نهائياً.

ابتزّ العرب الآخرين طويلاً بواسطة هذه العلاقة لكنه لا يمكن القول إنّه كان يذعن للإيراني في كلّ وقت على الرغم من وقوفه ضد العراق في حرب السنوات الثماني مع «الجموريّة الإسلاميّة» بين 1980 و1988، وعلى الرغم من إخضاع «حزب الله» لحليفه اللبناني نبيه برّي في حرب إقليم التفاح أواخر ثمانينات القرن الماضي.

استطاع حافظ الأسد، الذي سيطر على لبنان ابتداءً منذ العام 1976، لعب دور إقليمي يتجاوز سورية. تحكّم طويلاً بالورقة الفلسطينية وطمأن إسرائيل في كلّ وقت بأن ليست لديه أي نيّة لاستعادة الجولان، مثلما استعاد الرئيس أنور السادات، سيناء.

ورث بشار الأسد، البعث العائلي. حصر مصالح العائلة الواسعة التي كانت تضمّ آل مخلوف وآخرين، بعائلته الصغيرة. الأخطر من ذلك تحوّله إلى تابع لإيران ووقوعه تحت تأثير حسن نصرالله، الأمين العام الراحل لـ«حزب الله».

لم يكن مستغرباً سقوط بشّار الأسد. لم يعد في استطاعة إيران إنقاذه، كذلك روسيا التي تعاني من الغرق في الوحول الأوكرانيّة. بدأت الآن مرحلة جديدة من التاريخ السوري. تبحث سورية، في ظلّ هيمنة تركيّة، عن نظام جديد بديل من نظام البعث العائلي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من 8 مارس 1963 إلى 8 ديسمبر 2024 من 8 مارس 1963 إلى 8 ديسمبر 2024



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib