مصر وإسرائيل والغياب الأميركي
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

مصر وإسرائيل والغياب الأميركي

المغرب اليوم -

مصر وإسرائيل والغياب الأميركي

خيرالله خيرالله
خيرالله خيرالله

فرضت التطورات الاقليميّة والدوليّة ان يستقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في شرم الشيخ. هذا هو الاجتماع الاوّل من نوعه بين رئيس مصري ورئيس وزراء إسرائيلي منذ ما يزيد على عشر سنوات. يفسّر الاجتماع لماذا كان ضروريا ان تتخلّص إسرائيل من عهد بنيامين نتانياهو الذي تصرّف باستخفاف وخفّة مع كلّ من مصر والأردن متجاهلا انّهما اول دولتين عربيتين توقعان معاهدة سلام مع إسرائيل.

وصل الامر بنتانياهو الى محاولة احراج دول تحترم نفسها تعمل من اجل الاستقرار الاقليمي مثل دولة الامارات العربيّة المتحدة ومملكة البحرين. حدث ذلك في مرحلة ما بعد توقيعهما اتفاقات سلام مع إسرائيل برعاية أميركية في 15 أيلول – سبتمبر 2020. عاد "بيبي" الى المزايدات في موضوع القدس والاستيطان غير مكترث بحاجة المنطقة الى الهدوء والبحث في مستقبل العلاقات العربيّة – الإسرائيلية بعيدا عن فكرة تكريس الاحتلال... وفي ظلّ احترام حقوق الشعب الفلسطيني.  

ذهب بينيت الى شرم الشيخ بعيد خروج وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد بخطة من اجل إعادة اعمار قطاع غزّة وتوفير ظروف معيشية افضل لمليوني فلسطيني مقيمين فيه تحت سلطة حركة "حماس" التي يتبيّن كلّ يوم أنهّا لا تعرف ما الذي تريده باستثناء ان تكون تابعا للتنظيم الدولي للاخوان المسلمين وخدمة ايران في الوقت ذاته.

الأكيد ان بينيت ولابيد لا ينظران الى الأمور بالطريقة نفسها والزاوية نفسها، لكنّهما يعرفان ان الحكومة الاسرائيليّة القائمة ذات طبيعة هشّة ومهددة بالسقوط كلّ يوم. لكنّ هذا لا يمنع الاعتراف بانّ الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي رأت النور قبل اقلّ من خمسة اشهر تبحث عن حلول، حماية لنفسها، وليس عن مواجهات جديدة كما كان يفعل "بيبي".

من زاوية البحث عن حلول، جاءت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي لمصر. على الرغم من ان بينيت ينتمي الى اليمين الاسرائيلي المتطرّف الّا أن تطورات كثيرة في المنطقة والعالم حتّمت إعادة الاتصالات مع مصر وقبل ذلك مع الأردن. فقد سبق لرئيس الوزراء الإسرائيلي ان قام بزيارة سرّية لعمّان التقى فيها الملك عبدالله الثاني وذلك قبل زيارة العاهل الأردني لواشنطن بغية الاجتماع بالرئيس جو بايدن الذي التقاه بينيت لاحقا في البيت الأبيض.

في ايّار – مايو الماضي، كان "بيبي" لا يزال في موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي. اندلعت حرب غزّة بعدما استغلت "حماس" انتفاضة اهل القدس الذين واجهوا الاحتلال الإسرائيلي الذي كان يريد تهجير اهل الشيخ جراح من بيوتهم. جاءت صواريخ "حماس" من غزّة كمحاولة لتعويم نتانياهو. فشلت الصواريخ في ذلك بعدما تبيّن ان الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن تختلف كلّيا عن إدارة دونالد ترامب في ما يتعلّق بطبيعة التعاطي مع إسرائيل وأسلوب هذا التعاطي. لا استعداد في واشنطن لاتخاذ أي مبادرة في الشرق الأوسط. لكنّ الإدارة الحاليّة ترفض في الوقت ذاته توقيع شيك على بياض لإسرائيل، كما كان يفعل دونالد ترامب، كي تتابع سياسة الاستيطان الهادفة الى افراغ الاراضي الفلسطينية من أهلها.

لعلّ اهمّ ما اسفرت عنه حرب غزّة الأخيرة، بعيدا عن انّها جلبت المزيد من الدمار والبؤس لاهل القطاع، انّ الفلسطينيين شعب واحد. ليس في الإمكان الانتصار على هذا الشعب الذي يزيد عدد افراده على سبعة ملايين في منطقة ممتدة من البحر المتوسط الى الأردن. لا مفرّ اذا من حل سياسي في المدى الطويل وذلك على الرغم من الفراغ الذي تجسّده السلطة الوطنيّة الفلسطينيّة برئاسة محمود عبّاس (أبو مازن) وعلى الرغم من انّ لا وجود لايّ رغبة لدى "حماس" في مصالحة فلسطينيّة... أو التعاطي مع الواقع والاعتماد على الخطاب السياسي المعقول الذي خرج به يحيى السنوار الرجل القويّ لـ"حماس" في غزة في اثناء الحرب الأخيرة ومباشرة بعدها.

من هذا المنطلق، كانت زيارة بينيت لمصر اكثر من طبيعية، خصوصا ان الإدارة الاميركيّة ستكون غائبة عن المنطقة في ضوء الانسحاب الكارثي الذي نفّذته من أفغانستان. فوق ذلك كلّه، ليس ما يشير، الى اشعار آخر، إلى انّ هناك فهما اميركيا لما تطمح اليه ايران ولخطورة مشروعها التوسّعي. هناك فقط قرار أميركي باعتماد الديبلوماسيّة لعلّ وعسى توافق ايران على العودة الى التزام الاتفاق النووي الذي وقعته صيف العام 2015 مع مجموعة الخمسة زائدا واحدا (الدول الخمس ذات العضوية الدائمة في مجلس الامن وألمانيا).

ستكون غزّة امتحانا لاسرائيل ومصر في الوقت ذاته. اثبتت مصر الى الآن، قدرتها على ضبط الوضع في غزّة وان نسبيا. سيتوجب عليها مستقبلا فتح أبواب غزّة ليكون الوضع فيها طبيعيا ويخرج أهلها من القمقم الذي وضعتهم فيه "حماس" التي اقامت منذ منتصف العام 2007 امارة اسلاميّة على الطريقة الطالبانية، نسبة الى طالبان التي اعادت سيطرتها على أفغانستان.

في منطقة، تبدو مقبلة على تغيّرات كبيرة في ظلّ انسحاب أميركي منها، من المفيد حصول لقاء مصري – إسرائيلي، اقلّه من اجل استيعاب الوضع في غزّة والحؤول دون كارثة جديدة. مصر تعرف قبل غيرها ان هناك عائلات غزّاوية ما زالت تنام في العراء منذ حرب نهاية 2008 وبداية 2009. لدى غزّة كلّ المقومات لتصبح منطقة مزدهرة وان تشكل نواة لدولة فلسطينية مسالمة تمتلك علاقة مميّزة بمصر.

لا شكّ ان المحادثات المصريّة – الإسرائيلية تناولت أمورا كثيرة، من بينها الوضع في جنوب سوريا حيث تحاول ايران تكريس وجود موطئ قدم لها. لكنّ الأكيد ان موضوع غزّة كان في غاية الاهمّية بالنسبة الى الجانبين في منطقة تمرّ في مرحلة مخاض وفي عالم تبدو فيه إدارة بايدن، الحائرة أصلا، زادت حيرة. هذه إدارة، فضلت الانسحاب من المنطقة كلّها وليس من أفغانستان وحدها. هذه ادارة لا تستطيع التفكير، في المدى المنظور، سوى في كيفية جعل جو بايدن يستعيد بعض شعبيته التي فقدها في أفغانستان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر وإسرائيل والغياب الأميركي مصر وإسرائيل والغياب الأميركي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 03:19 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل
المغرب اليوم - غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل

GMT 03:31 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك
المغرب اليوم - مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل

GMT 15:03 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد رسمي لإستئناف البوندسليغا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib