السياسة بدل السلاح… في تركيا ولبنان
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

السياسة بدل السلاح… في تركيا ولبنان!

المغرب اليوم -

السياسة بدل السلاح… في تركيا ولبنان

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

في أحيان كثيرة، تعطي الصورة المأخوذة للحدث بعده السياسي. تشير إلى ذلك تلك الصورة التي يظهر فيها مقاتلو حزب العمال الكردستاني يلقون سلاحهم. تعطي الصورة فكرة عن أهمية القرار الشجاع الذي اتخذه زعيم الحزب عبدالله أوجلان بالتخلي عن السلاح. إذا كانت تلك الصورة، التي التقطت في كردستان – العراق (قرب السليمانية) ويظهر فيها المقاتلون التابعون للحزب التركي يرمون سلاحهم في النار توكّد شيئا، فهي تؤكّد أن القرار المتخذ في 12 أيار – مايو الماضي بحل الحزب والتخلي عن النضال المسلّح الذي استمر أربعة عقود، قرار نهائي وجدّي. قالت الصورة إنّ السلاح ألقي في النار كي يحرق وكي يكون هناك مكان للسياسة في بلد تجري فيه انتخابات حرّة، لكنّه يعاني في الوقت ذاته من رغبة رجب طيب أردوغان في جعل تركيا بلدا يحكمه الإخوان المسلمون وفكرهم المتخلّف إلى أبد الآبدين.

أثبتت تجارب السنوات الأخيرة أن ليس في استطاعة أردوغان فرض إرادته على الشعب التركي. قد يكون ذلك ما جعل شخصا مثل عبدالله أوجلان يقدم على الخطوة التي أقدم عليها. خلاصة ما قام به أنّ السياسة تستطيع الحلول مكان السلاح الذي لا فائدة منه في نهاية المطاف. على العكس من ذلك، لا بد من حرق السلاح بدل تمجيده.

◄ العالم تغيّر منذ خسر الاتحاد السوفياتي الحرب الباردة والمنطقة تغيّرت مع سقوط المشروع التوسعي الإيراني وانتقال الحروب إلى داخل "الجمهوريّة الإسلاميّة" فهل تفهم إيران معنى التغييرين الكبيرين وأبعادهما؟

بالنسبة إلى أوجلان، الذي يناديه مناصروه بلقب “آبو”، لا عودة إلى ممارسات الماضي التي لم تؤد سوى إلى سلسلة من المآسي توجت في العام 1999 بتخلي النظام السوري عنه. اكتشف الرجل، الذي سلّمه النظام السوري السابق بطريقة غير مباشرة إلى تركيا، أنّه لم يكن سوى ورقة في لعبة تتجاوزه. ما لبثت السلطات في تركيا أن أودعته في أحد سجونها. لا يزال نزيل السجن إلى يومنا هذا. لم يمنعه ذلك من التحرّك سياسيا آخذا في الاعتبار ما شهدته تركيا والمنطقة من متغيّرات تسمح للأكراد بطرق أبواب أخرى بعيدا عن العنف والسلاح… والشعارات التي لا طائل منها.

تغيّر عبدالله أوجلان وهو في السجن. استوعب، في ما يبدو، أنه لم يكن في مرحلة معيّنة سوى أداة استخدمها حافظ الأسد في المواجهة التي خاضها مع تركيا، وهي مواجهة خاسرة سلفا. كانت النتيجة خضوع الأسد الأب، في مرحلة معيّنة، للقرار التركي في وقت كان يعدّ لتوريث سوريا لابنه بشّار. بالنسبة إلى حافظ الأسد كانت سوريا مزرعة عائلية اسمها “سوريا الأسد”… وكان عبدالله أوجلان مجرّد أداة في خدمة النظام العلوي الذي لم تكن لديه سياسة يعتمدها مع دول الجوار غير سياسة ممارسة الابتزاز. هل هناك من يريد أن يتذكّر أن الأمر وصل بحافظ الأسد إلى استخدام مجموعة سمّيت “الجيش الأرمني السرّي” في لعبة ممارسة الضغط على تركيا؟

توجد أبعاد عدّة لقرار أوجلان الذي لقي ترحيبا من الرئيس رجب طيب أردوغان الذي يواجه صعوبات داخلية كبيرة اضطرته إلى سجن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، بموجب تهم مزعومة. يُعتبر رئيس بلدية إسطنبول أبرز الخصوم السياسيين لأردوغان.

على الصعيد الداخلي التركي، يعني  تخلي حزب العمال الكردستاني عن السلاح انخراطا في اللعبة السياسية التركية في وقت شارف فيه عهد أردوغان على نهايته بسبب تقدّمه في السنّ أوّلا. ثمة رهان، لدى أوجلان، على دور سياسي للأكراد في رسم مستقبل تركيا خصوصا أنّهم يشكلون نسبة تتراوح بين 15 و20 في المئة من السكان في بلد يزيد عدد مواطنيه على 87 مليونا. ثمّة خلافات في تقدير النسبة الحقيقية للأكراد في تركيا، لكن الثابت أنّ عددهم يزداد سنويا نسبة لبقية الإثنيات التركية نظرا إلى ارتفاع معدل الإنجاب لدى العائلات الكرديّة.

يظلّ البعد الإقليمي البعد الأهمّ لقرار حزب العمال الكردي القاضي بالتخلي عن سلاحه. إنّه طي لصفحة السلاح الذي تؤمن به “الجمهوريّة الإسلاميّة” في إيران والذي سبق للاتحاد السوفياتي أن استخدمه إبان الحرب الباردة.

◄ تجارب السنوات الأخيرة أثبتت أن ليس في استطاعة أردوغان فرض إرادته على الشعب التركي. قد يكون ذلك ما جعل شخصا مثل عبدالله أوجلان يقدم على الخطوة التي أقدم عليها

من الواضح أنّ إيران، بإصرارها على استخدام ميليشياتها المذهبية في المنطقة لم تستوعب معنى رسالة أوجلان التي جاءت متأخرة أربعين عاما، لكنها جاءت أخيرا. هل من مجال لاستيعاب “الجمهوريّة الإسلاميّة” المعادلة الإقليمية الجديدة التي تقوم على أن لا سلاح متفلتا في المنطقة في خدمة المشروع التوسعي الإيراني؟

ما دام المشروع التوسعي نفسه انتهى، خصوصا في ضوء هزيمة “حزب الله” في لبنان والتحول الكبير في سوريا، ماذا بقي للسلاح من وظيفة؟ هل بقاء لبنان رهينة لسلاح “حزب الله”، بما يحول دون أيّ إعادة إعمار للقرى المدمرة في جنوبه، وظيفة؟ هل إبقاء العراق تحت رحمة ميليشيات “الحشد الشعبي”، التي تكرّس غياب مؤسسات الدولة، وظيفة؟ هل جرّ اليمن إلى المزيد من الخراب والدمار يبدو مقبلا عليهما، في ضوء ممارسات الحوثيين في البحر الأحمر، وظيفة؟

ثمة أسئلة تفرض نفسها بعدما اتخذ عبدالله أوجلان قراره بالتخلي عن السلاح. يظل السؤال الأهم: أيّ دور للأكراد في رسم مستقبل تركيا؟

بين الأسئلة الأخرى تلك المتعلقة بعالم تغيّر ومنطقة تغيّرت. العالم تغيّر منذ خسر الاتحاد السوفياتي الحرب الباردة. المنطقة تغيّرت مع سقوط المشروع التوسعي الإيراني وانتقال الحروب إلى داخل “الجمهوريّة الإسلاميّة” نفسها. كلّ ما في الأمر هل تفهم إيران معنى التغييرين الكبيرين وأبعادهما؟

يظلّ السؤال على الصعيد اللبناني والعربي عموما هل يغني السلاح عن السياسة؟ لا يغني السلاح عن السياسة لا في تركيا ولا في لبنان. تبقى السياسة أهمّ من السلاح.

يُفترض في “حزب الله”، هذا إذا كان يمتلك قراره التخلي عن سلاحه. يخدم بذلك نفسه ويخدم لبنان. لكن مشكلة الحزب تكمن في أنّه عاجز عن الإقدام على خطوة من هذا النوع نظرا إلى أنّ لا مكان له على صعيد الخارطة السياسية اللبنانيّة من دون السلاح، أي من دون الخراب والدمار…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة بدل السلاح… في تركيا ولبنان السياسة بدل السلاح… في تركيا ولبنان



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib