الزلزال يصيب النظام السوري في بيئته الحاضنة
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

الزلزال يصيب النظام السوري في بيئته الحاضنة

المغرب اليوم -

الزلزال يصيب النظام السوري في بيئته الحاضنة

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

يصعب فهم كيف يستطيع بشّار الأسد الذهاب إلى حلب المنكوبة وكأنّه في زيارة عادية لمدينة سوريّة يوزع خلالها الابتسامات على المواطنين بدل مواساتهم وإظهار أي نوع من التعاطف معهم.

يصعب أكثر أن يمهّد مجيء رئيس النظام السوري إلى حلب وصول قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إلى المدينة. جاء إسماعيل قآني إلى حلب قبل 48 ساعة من مجيء بشّار.

يبدو الهدف واضحاً كلّ الوضوح. الهدف توجيه رسالة إيرانيّة إلى كلّ من يعنيه الأمر فحواها بأن إيران وضعت يدها على تلك المدينة السوريّة ذات الارتباط التاريخي بتركيا.

بغض النظر عن فضيحة الزيارة التفقدية لحلب التي تكشف أن النظام السوري يعيش في عالم خاص به لا علاقة له بما يدور في العالم، فإنّ سورية قبل الزلزال ليست سورية ما بعده.

بعد حرب داخليّة مستمرّة منذ مارس 2011، يغيب عن النظام ان الزلزال هو بالفعل زلزال أصابه شخصياً. يعود ذلك إلى أن الزلزال عرّى النظام من ورقة التوت التي كان يستر بها عورته امام جمهوره العلوي المؤيد وبقية الاقليات.

ضرب الزلزال عرين النظام في اللاذقية وجبلة في الساحل السوري. تجلى بوضوح عجزه عن القيام بأيّ خطوة في المناطق المنكوبة من جهة وافلاسه المالي مع ما يعنيه ذلك من تقديم مساعدة مباشرة للعلويين بغية انتشالهم من محنتهم من جهة أخرى.

والاهم من ذلك كلّه، ان هذا الزلزال اظهر مشكلة الحرص الشديد على المال لدى أركان النظام. إنّها مشكلة يعاني منها بشّار الأسد شخصياً. يرفض رئيس النظام السوري رفضاً كاملاً إخراج المال من جيبه لسد النقص في حاجات جمهوره.

هذا الجمهور الذي ضحى بكلّ ما لديه، بما في ذلك خيرة رجاله، لضمان بقائه شخصياً على كرسيه في دمشق.

ثمة جانب آخر كشفه الزلزال، عندما اظهر الافلاس الاخلاقي لجمهور الأسد من خلال حملات ما يسمّى باللغة المحلّية «التعفيش».

«التعفيش» هو السرقات التي يقوم بها «شبيحة» النظام والمسؤولون الذين عينهم للإشراف على توزيع المساعدات والمعونات ورعاية المتضررين في اللاذقية وجبلة العلويتين.

فقد اعتاد شبيحة النظام واهاليهم خلال السنوات الـ12 الماضية على ان تطلق يدهم لـ«تعفيش» بيوت ومدن وقرى «اعدائهم» في الوطن بعد تدميرها بالبراميل المتفجرة أو بواسطة قصف يمارسه الطيران الروسي... أو بعد عمليات عسكرية للإيراني وميليشياته المذهبيّة.

أما اليوم فقد استفاق أفراد جمهور النظام على بيوتهم المدمرة تسلب و«تعفش» من قبل اهلهم وابناء حاراتهم. كذلك، تفاجأ المفجوعون بالزلزال برؤية من يُفترض أن يكونوا القائمين عليهم وهم يسرقون المعونات والمساعدات باليد اليمنى، ويبيعونهم اياها باليد اليسرى.

لا تتوقف وسائل الاعلام الرسمية السورية وصفحات التواصل الاجتماعي القريبة من النظام عن إيراد عشرات الحالات لعصابات «تشبيحية» تسرق البيوت والمحلات التي اتى عليها الزلزال.

لا تتوقف أيضاً عن الإشارة إلى مئات الشكاوى العلنية عن المتاجرة بالمساعدات من قِبل المسؤولين والمؤتمنين على توزيع المساعدات.

رسم الأسد في مخيلته، في لحظة الزلزال، لوحة يرى نفسه فيها يختال بين المعجبين من مختلف أنحاء العالم، خصوصاً من أوروبا، يطلبون وده ويستعطفونه كي يسمح لهم بتقديم المساعدات الى السوريين المنكوبين. رسم لوحة سوريالية تبيّن أنّ لا علاقة لها بالواقع.

في الطرف الاخر من اللوحة، التي نسجها الخيال، يقف الايراني والروسي يستجيرانه كي لا يتخلّى عنهما.

كذلك، توهم الاسد بانه يظهر عطفاً على الاميركي بمجرد أن يشق له طرف باب دمشق ويأذن له بالدخول وتقديم المساعدات الانسانية الى السوريين لانقاذهم من محنتهم.

ظن ان الاميركي سوف يأتي زاحفاً طمعاً بالثواب الذي منحته اياه «سورية الأسد».

فاجأ الزلزال النظام عبر بروز حقائق عدّة،. الحقيقة الأولى انه رهينة لدى حليفين سيحلبانه حتّى آخر قطرة قبل رميه جانباً. يعلم القاصي والداني من بيئة النظام ان كل حبة طحين تصل الى سورية تطلب طهران وموسكو في مقابلها تسديد الثمن مقدماً بشكل عطاءات ونفوذ واحتكار وسيطرة.

الحقيقة الثانية ان النظام صُدم برفض الاميركي دعوته الكريمة وفضل دخول سورية من بوابة الشمال من مناطق حليفه الكردي. أما الاوروبي فقد تفاعل مع الحدث الجلل حسب ما تمليه عليه صورته وانسانيته، فلم يهرول لرفع العقوبات عن سورية كما تتمنى دمشق، بل سمح بفتح قناة مصرفية استثنائية لتحويل الاموال والمساعدات الانسانية.

بالنسبة إلى الأميركي تحديداً، قدّمت الخزانة الأميركية قبل أيّام قليلة ما يسمى «رخصة عامة» وهي عبارة عن استثناء حصري يسهل مرور المساعدات وشراء المواد للاستجابة الانسانية لاضرار الزلزال، واضرار الزلزال فقط. من خلال «الرخصة العامة»، مررت الولايات المتحدة رسالة مهمة للنظام وهي انه لا توجد لديها نية رفع العقوبات عنه، نظراً إلى ان سبب فرض العقوبات لم يتغير.

الأهم من ذلك، ان واشنطن حصرت النظام في زاوية ضيقة من خلال تقديم الورقة وطلب قبوله بهذه الـ «الرخصة العامة». ذلك أنّ اقرار دمشق بهذه الرخصة هو بمثابة قبول بالخضوع للعقوبات والتعامل معها الآن ومستقبلاً عبر المنظمات الدولية فقط. لن تكون هناك قنوات للتواصل المباشر مع واشنطن كما كانت تأمل به دمشق.

اما الحقيقة الثالثة وهي الأهم، فإنّها تتمثّل في الزلزال نفسه الذي استهدف البيئة الحاضنة للنظام. يواجه النظام وضعاً مشابهاً لذلك الذي واجهه صيف العام 2020 عندما اجتاحت الحرائق المناطق الساحلية وجبال العلويين منها تحديداً.

لكن النظام استطاع وقتذاك امتصاص الصدمة بسبب صغر حجم الحرائق مقارنة بالزلزال الحالي.

فالزلزال أشدّ عنفاً من الحرائق ولا يمكن التكهن بنتائجه في المدى المنظور ما دام النظام يتمسّك بعنجهيته وباعتبار الشعب السوري قطيع غنم يستطيع ان يحركه وأن يسيطر عليه بعصا المخابرات السورية وعنفها.

الوضع المختلف هذه المرة هو ان أفراد الأجهزة الأمنية السورية انفسهم سيصبحون قريباً في مواجهة اخوتهم واهاليهم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزلزال يصيب النظام السوري في بيئته الحاضنة الزلزال يصيب النظام السوري في بيئته الحاضنة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib