كم سيندم لبنان على فرصة اتفاق 17 أيّار
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

كم سيندم لبنان على فرصة اتفاق 17 أيّار...

المغرب اليوم -

كم سيندم لبنان على فرصة اتفاق 17 أيّار

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

عاجلاً أم آجلاً، سيجد لبنان نفسه أمام الاستحقاق الكبير المتمثّل في الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي لا يزال يحتلّها في الجنوب. ليس واضحاً، أقلّه إلى الآن، هل من مصلحة لدى «حزب الله»، ومن خلفه إيران، في تحقيق هذا الانسحاب أم سيحاول الطرفان، وهما في الواقع طرف واحد، الاستثمار مجدداً في الاحتلال الإسرائيلي للأرض اللبنانية.

يثير كلّ أنواع المخاوف رفض نعيم قاسم، الأمين العام الجديد لـ«حزب الله» التصالح مع الحقائق اللبنانية الراهنة. في مقدّمة هذه الحقائق أن الدولة اللبنانية لا تستطيع لعب الدور المطلوب منها في إعادة الإعمار قبل زوال الاحتلال وسلاح الحزب في الوقت ذاته. في هذا السياق، لا مفرّ من التفكير بطريقة سليمة مع ما يعنيه ذلك بالاعتراف بأن لا وجود لطرف عربي أو دولي على استعداد للمساهمة في إعادة الإعمار في غياب نزع شامل لسلاح الحزب في كلّ الأراضي اللبنانيّة. أكثر من ذلك، لا يمكن للبنان أن يعود دولة طبيعية في ظلّ دولة داخل الدولة تمتلك قرار الحرب والسلم.

يوجد واقع لا يستطيع الحزب تجاوزه مهما مارس من عمليات هروب إلى الأمام. يعني هذا الواقع المتمثل بالهزيمة الساحقة الماحقة أمام إسرائيل وما حلّ بقرى وبلدات جنوبية وفي ضاحية بيروت الجنوبية والبقاع بأن عليه الاعتراف بأن جنازة حسن نصرالله بمثابة طيّ لصفحة تتجاوز حدود لبنان. إنّها صفحة لبنانية طويت مثلما طويت معها صفحة ذات بعد إقليمي كان فيها الحزب، بصفة كونه لواء في «الحرس الثوري» الإيراني، ذراعاً مسلّحاً لـ«الجمهوريّة الإسلاميّة» في العراق وسوريا واليمن أيضاً...

يطرح طي هذه الصفحة السؤال الأهمّ المتعلق بالثمن الذي على «حزب الله» دفعه من أجل إعادة إعمار الجنوب، هذا إذا كان يريد ذلك بالفعل، بدل تحميل الدولة اللبنانية مسؤولية ما ترتب على قرار فتح جبهة الجنوب. هذا القرار، إنّما اتخذته «الجمهوريّة الإسلاميّة» وفرضته على الحزب في ضوء حسابات خاصة بها مرتبطة باستغلال «طوفان الأقصى» إلى أبعد حدود من أجل تحقيق صفقة أميركيّة - إيرانيّة.

ليس طبيعياً تصرّف الحزب بالطريقة التي يتصرّف بها رافضاً أخذ علم بأنّه وقّع، بواسطة الرئيس نبيه بري، اتفاق استسلام أمام إسرائيل. يرفض الحزب تنفيذ بنود هذا الاتفاق الذي أوقف الحرب على لبنان، وهي حرب افتُعلت، بحجة «إسناد غزّة» من دون إدراك للنتائج التي ستترتب عليها. بنود الاتفاق واضحة كلّ الوضوح. كلّ ما على نعيم قاسم عمله قراءة النص والعمل بموجبه لا أكثر كي يتأكّد أنّه من غير المسموح لإيران بإرسال طائراتها إلى مطار رفيق الحريري في بيروت. ليس مسموحاً أيضاً التفريق بين سلاح الحزب في شمال الليطاني أو جنوبه...

يظلّ الأهمّ من ذلك كلّه تلك الحقيقة التي يرفض الحزب استيعابها، حقيقة أن سوريا تغيّرت. سيحتاج قادة الحزب، بدءاً بنعيم قاسم إلى وقت طويل لإدراك معنى التغيير السوري المتمثّل في سقوط النظام العلوي في سوريا. سقط، مع النظام السوري، حلف الأقليات الذي في أساسه خلق علاقة متميزة ترعاها إيران بين شيعة لبنان والنظام الأقلّوي السوري. لم تعد سوريا، منذ فرار بشّار الأسد إلى موسكو، جسراً لتمرير السلاح إلى لبنان ولا منطلقاً لتغيير طبيعة الطائفة الشيعيّة التي حولّها «حزب الله» إلى ميليشيا مذهبيّة استطاعت في مرحلة معيّنة وضع اليد على مفاصل الدولة اللبنانية.

متى يقتنع «حزب الله» بأن لا خيار آخر أمامه غير مواجهة الواقع المتمثل بأنّ إسرائيل هزمته وأن على لبنان دفع ثمن هذه الهزيمة في حال كان يريد بالفعل انسحاباً من الجنوب وإعادة إعمار ما هدمته حرب «إسناد غزّة»؟

توجد شروط لإعادة الإعمار لا يستطيع لبنان تجاوزها بأي شكل. إنّّها شروط عربيّة ودولية في الوقت ذاته. لن تزيل الشروط اعتداءات على القوة الدوليّة في جنوب لبنان ولا تظاهرات على طريق مطار بيروت أو مزايدات على الرئيسين جوزف عون ونواف سلام... ولا طائرات تحط في بيروت آتية من مطارات إيرانيّة!

متى يقتنع الحزب بأن إيران لم تكن يوماً جمعية خيريّة وأنّها جعلت لبنان، بتفاهم مع النظام السوري، يضيع كلّ الفرص التي كانت في متناوله منذ ما يزيد على أربعين عاماً من أجل إنقاذ نفسه، بمن في ذلك أهل الجنوب، وتفادي الوصول إلى الكارثة التي وصل إليها؟

بكلام أوضح، وفّر اتفاق 17 أيار للعام 1983 فرصة أمام لبنان. لم يكن الرئيس أمين الجميّل، خائناً عندما عمل من أجل الوصول إلى هذا الاتفاق مع إسرائيل. استند الجميّل إلى قانوني بارز هو البروفسور أنطوان فتال الذي أشرف بدقة وجدارة على الجانب القانوني في الاتفاق فحافظ على حقوق لبنان كاملة. الخائن الحقيقي كان حافظ الأسد الذي توصل في العام 1974 إلى مذكرة تتضمن نقاط تفاهم مع وزير الخارجيّة الأميركي، وقتذاك، هنري كيسينجر. تتضمن المذكرة التي وقعها كيسينجر وعبدالحليم خدّام كل الضمانات الأمنية التي طلبتها إسرائيل في الجولان المحتل في مقابل المحافظة على النظام العلوي في سوريا. كان ذلك، وليس اتفاق 17 أيار، «عقد الإذعان» الحقيقي أمام إسرائيل...

ليس مطلوباً من «حزب الله» في أيامنا هذه سوى التفكير في كيفية الإفساح في المجال أمام الدولة لاستعادة الأرض اللبنانية المحتلة جراء جريمة حرب «إسناد غزّة». ثمة ثمن مطلوب دفعه بدل اللجوء إلى مزايدات لا طائل منها. ثمة حقيقة لا مفرّ من قبولها. فحوى الحقيقة هذه أن على لبنان الترحم على 17 أيار... الذي قد يكون على الحزب الحلم به. هل الذهاب إلى مثل هذا الحلم ما زال ممكناً؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كم سيندم لبنان على فرصة اتفاق 17 أيّار كم سيندم لبنان على فرصة اتفاق 17 أيّار



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib