ستة أشهر على الثورة الإيرانيّة الجديدة
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

ستة أشهر على الثورة الإيرانيّة الجديدة

المغرب اليوم -

ستة أشهر على الثورة الإيرانيّة الجديدة

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

عندما يذهب اشخاص مثل الرئيس السابق للجمهورية محمد خاتمي ورئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي، إلى المطالبة بـ«تغيير النظام السياسي» في إيران، يدل ذلك على أنّ أمراً ما تغيّر في العمق منذ بدأ التحرّك الشعبي الواسع في 16 سبتمبر الماضي.

هناك بداية ثورة جديدة في إيران، بدأتها المرأة التي أزالت الحجاب احتجاجاً على قتل شرطة الأخلاق الفتاة الكردية مهسا أميني.

في أساس الثورة الجديدة وجود أزمة نظام في «الجمهوريّة الإسلاميّة». لم تعد الأزمة مرتبطة بحرّية ارتداء الحجاب وكيفية ارتدائه... أو عدم ارتدائه.

تتعلّق الأزمة بما ناضل الإيرانيون من أجله طوال سنوات، من أجل التخلّص من نظام الشاه، فإذا بهم ضحيّة نظام أسوأ من ذلك الذي كانوا يشكون منه قبل العام 1979.

ناضل الإيرانيون من أجل الحريّة ففقدوها كليّاً بعد العام 1979. هل يحصل التغيير الإيراني في السنة 2023؟ لا جواب عن مثل هذا السؤال.

لكنّ كلّ ما يمكن قوله إنّ التغيير سيحصل في ايران. لا لشيء سوى لأنّ الثورة الجديدة تشمل معظم الشعوب الإيرانيّة، في مقدّمهم الآذريون.

بالنسبة إلى ايران نفسها، وعد النظام الذي اسّسه آية الله الخميني مستنداً إلى نظرية «الوليّ الفقيه»، التي تناسب شخصه والتي وضعها على مقاسه، بالاستغناء عن عائدات النفط والغاز.

في السنة 2023، لا عائدات لإيران سوى من النفط والغاز.

إذا كانت هناك بقايا اهتمام أميركي وأوروبي بايران، فإن منبع هذا الاهتمام ما تمتلكه من نفط وغاز واحتمال مساهمتها في التخفيف من أزمة الطاقة العالميّة.

في أساس هذه الأزمة الحرب الروسيّة على أوكرانيا وما تسببت به من شبه انقطاع للغاز الروسي الذي كان يذهب إلى الدول الأوروبيّة ومن عقوبات أميركيّة وأوروبيّة على الاتحاد الروسي.

مثل هذا الاعتماد على ايران في موضوع النفط والغاز لم يعد وارداً، بعدما كشفت «الجمهوريّة الإسلاميّة»، في ضوء المغامرة الأوكرانيّة لفلاديمير بوتين، عمق العلاقة بينها وبين الرئيس الروسي. صارت، بعدما زودت الجيش الروسي بأسلحة مختلفة، بينها صواريخ ومسيّرات، شريكاً في الحرب الروسيّة على أوكرانيا.

ليس معروفاً أين فائدة المواطن الإيراني في أن يكون بلده حليفاً لروسيا في عدوانها على بلد أوروبي مثل أوكرانيا ليس مسموحاً بسقوطه في يد بوتين لسبب في غاية البساطة. يعود السبب إلى أنّ سقوط أوكرانيا يعني سقوطاً لأوروبا كلّها تحت الابتزاز الروسي. هذا ما شدّد عليه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي امام البرلمان الأوروبي في بروكسيل.

قال زيلينسكي موجهاً كلامه للأوروبيين «إنّ نمط حياتكم كلّه سيتغيّر» في حال انتصار بوتين في أوكرانيا. ليس وارداً سقوط أوكرانيا في يد روسيا. تعرف كلّ دولة من دولها ما الذي سيعنيه ذلك في المدى الطويل.

على الصعيد الإقليمي، يمكن توجيه سلسلة من الأسئلة إلى النظام الإيراني. تتعلق هذه الأسئلة بما الذي يفعله في العراق وسورية ولبنان واليمن؟

هناك جواب واحد عن كلّ هذه الأسئلة. لم تجلب «الجمهوريّة الإسلاميّة» إلى أي بلد من البلدان الأربعة المذكورة سوى الخراب والبؤس والتخلّف عبر ميليشيات مذهبيّة مولتها ورعتها طوال سنوات.

لا يختلف دور النظام الإيراني في المنطقة العربيّة في شيء عن دور الاتحاد السوفياتي في دول أوروبا الشرقيّة في مرحلة ما قبل سقوط جدار برلين في نوفمبر 1989.

لا وجود لسبب يمنع سقوط النظام الإيراني مثلما سقط النظام السوفياتي.

ارتدّت سياسة النظام الإيراني في الداخل والخارج عليه. لم تعد المسألة مسألة شرطة أخلاق، جرى حلّها نظرياً، وما شابه ذلك. المسألة مسألة ماذا يفعل النظام الإيراني في ايران وخارج ايران. ما الفائدة من حصوله على سلاح نووي ما دام ما يزيد على نصف شعبه يعيش تحت خطّ الفقر.

بعد مضي ستة أشهر على انطلاق الثورة الشعبيّة الجديدة في ايران، من المفيد ايراد بعض الملاحظات.

الملاحظة الأولى أنّ النظام يقدّم للمرّة الأولى منذ قام في العام 1979 تنازلات من نوع العفو الذي أصدره «المرشد» علي خامنئي أخيراً عن سجناء. مثل هذه التنازلات شكلية، لكنها تعني الكثير.

أول ما تعنيه أنّ النظام يسعى، عبر إعادة النظر في وضع الحجاب أو عدم وضعه، إلى التصالح مع شعبه. من الواضح، أنّه يجهل أمراً في غاية الأهمّية.

تجاوز الشعب الإيراني وتجاوزت المرأة الإيرانيّة مسألة الحجاب. الأمر يتعلّق بكرامة المواطن ورفضه البقاء في اسر نظام عزل بلداً ذا حضارة عظيمة، هي الحضارة الفارسيّة، عن كلّ ما هو حضاري في هذا العالم.

لن يستطيع النظام التصالح مع الشعب الإيراني.

هذه مشكلته الكبرى. ليس امامه سوى خيار الرحيل أو اعتماد الطريق الذي سار عليه النظام الأقلّوي في سورية الذي شنّ حرباً على شعبه ابتداءً من مارس 2011 لمجرّد مطالبة هذا الشعب ببعض من كرامته.

اختار النظام الإيراني السير على خطى النظام السوري الذي شنّ حرباً على شعبه من أجل البقاء في دمشق.

كانت النتيجة تفتيت سورية وتحويلها إلى بلد واقع تحت خمسة احتلالات. ليس ما يمنع أن يكون مصير إيران مثل مصير سورية، رغم كلّ التهديدات التي تصدر عن هذا المسؤول المدني أو العسكري أو ذاك.

كشف الزلزال عجز النظام السوري عن القيام بأي مبادرة إنسانيّة تجاه الشعب السوري.

ليس لديه ما يقدّمه لشعبه غير القمع والموت والتشريد.

ترمز زيارة قائد إسماعيل قآني، قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني لحلب، مباشرة بعد الزلزال، إلى واقع النظام الذي لم يعد أمامه من خيار غير الدوران في فلك «الجمهوريّة الإسلاميّة». صار مصيره مرتبطاً بمصيرها.

ستكون الأشهر المقبلة مهمّة بالنسبة إلى مصير النظام الإيراني.

سيعني أي تغيير يطرأ على تركيبته الكثير. سيعني أيضاً الكثير لبنانياً وسورياً وعراقياً ويمنياً، أي في أربعة بلدان عربيّة بات مستقبلها في مهبّ الريح...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ستة أشهر على الثورة الإيرانيّة الجديدة ستة أشهر على الثورة الإيرانيّة الجديدة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib