أثمان سيكون على لبنان دفعها…
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

أثمان سيكون على لبنان دفعها…

المغرب اليوم -

أثمان سيكون على لبنان دفعها…

خير الله خير الله
بقلم - خيرالله خيرالله

عندما يتعلّق الأمر بالزيارة القصيرة التي قام بها لبيروت المبعوث الأميركي توم بارّاك بصحبة مورغان أورتاغوس التي باتت عضواً في الوفد، يصحّ التساؤل: ما الأثمان التي يتوجّب على لبنان دفعها… هذا في حال وجود نيّة حقيقية لديه لمساعدة نفسه قبل طلب مساعدة الآخرين؟

سيكون على لبنان دفع أثمان عدّة لا ثمن واحد في ضوء تمكّن إيران، في الماضي القريب، من امتلاك قرار الحرب والسلم في البلد. كان ذلك في مرحلة ما بعد بدء حرب غزّة يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأوّل 2023. تغيّر لبنان وتغيّرت المنطقة. لم تعُد إيران تمتلك قرار الحرب والسلم في لبنان، بل لم تعد تمتلك لبنان، خصوصاً في ضوء خسارتها لسوريا.

قد يكون ذلك ما يفسّر الزيارة الأخيرة التي قام بها لبيروت علي لاريجاني الأمين العامّ لمجلس الأمن القومي الإيراني. بدا لافتاً، بُعيد مغادرته العاصمة اللبنانية، الخطاب الناريّ لنعيم قاسم الأمين العامّ لـ”الحزب” الذي هدّد فيه اللبنانيّين بـ”حرب أهليّة”.

هل أرادت “الجمهوريّة الإسلاميّة” توجيه رسالة إلى اللبنانيّين فحواها أنّ خسارتها لورقة قرار الحرب والسلم في لبنان لا تلغي امتلاكها ورقة تفجير الوضع الداخلي فيه في حال المسّ بسلاح “الحزب”؟

دليل ضعف لا قوّة

الأكيد أنّ الموقف الإيراني دليل ضعف لا دليل قوّة. من هذا المنطلق، يفترض بلبنان عدم الخوف من دفع الأثمان المترتّبة عليه، بل عليه الحديث عنها صراحة من دون خجل في حال كان مطلوباً من كبار المسؤولين في البلد التعاطي مع الواقع بدل الهرب منه.
لبنان دفع ثمن إقناع العالم والعرب، أهل الخليج على وجه التحديد، بالمشاركة في إعادة بناء ما تهدّم من قرى جنوبيّة

سيتوجّب على لبنان دفع ثمن انسحاب إسرائيل من المواقع الخمسة التي تحتلّها في الجنوب، وذلك بغضّ النظر عن الرسائل الأميركيّة المطمئنة. سيتوجّب عليه أيضاً دفع ثمن ما ارتكبه “الحزب” في سوريا حيث انضمّ إلى حرب بشّار الأسد على الشعب السوري من منطلق مذهبي وخدمةً للمشروع الإيراني ليس إلّا. سيكون على لبنان دفع ثمن إقناع العالم والعرب، أهل الخليج على وجه التحديد، بالمشاركة في إعادة بناء ما تهدّم من قرى جنوبيّة. سيتوجّب أيضاً على لبنان دفع ثمن استعادة موقعه الإقليمي وعودة الاستثمارات العربيّة والأجنبيّة إليه… وعودة كونه بين الأماكن المفضّلة التي يقصدها الخليجيون في كلّ أيّام السنة. ليس صدفة أنّ المملكة العربيّة السعودية لم ترفع بعد قرار حظر سفر مواطنيها إلى لبنان.

لبنان

طرأ تطوّر على موقف المبعوث الأميركي الذي قال صراحة إنّه بات مطلوباً من إسرائيل الإقدام على خطوة ما في اتّجاه مباشرة الانسحاب من المواقع الخمسة التي ما تزال تحتلّها في جنوب لبنان. في زيارة سابقة، حذّر بارّاك اللبنانيّين من عدم القدرة على ممارسة ضغط على إسرائيل. يبقى كلامه كلاماً في وقت لا جدال في شأن كون الاحتلال الإسرائيلي نتيجة “حرب إسناد غزّة” التي وراءها “الحزب” وإيران.

إنّ دفع لبنان للأثمان المترتّبة عليه يظلّ الطريق الأفضل والأقلّ كلفةً لتفادي كارثة جديدة تتمثّل في بقاء الاحتلال الإسرائيلي سنوات طويلة كي يبرّر “الحزب” تمسّكه بسلاحه. بات هذا السلاح، الذي عاد بالويلات على لبنان، يشكّل نقطة الضعف الأساسية في الموقف الوطني الذي عبّرت عنه الحكومة بموافقتها على قرار “حصر السلاح”، وهو قرار تاريخيّ بكلّ المقاييس.
سيكون على لبنان دفع أثمان عدّة لا ثمن واحد في ضوء تمكّن إيران، في الماضي القريب، من امتلاك قرار الحرب والسلم في البلد

خياران لا ثالث لهما

في النهاية، يجد البلد نفسه أمام خيارين لا ثالث لهما، بين دفع أثمان “حرب إسناد غزّة” وبين رفض التعاطي مع الواقع مع ما يعنيه ذلك من تعامٍ عن خطر إيجاد أعذار لـ”الحزب”، أعذار تبرّر بقاء السلاح. لبنان ليس أفضل من مصر التي اختارت في عام 1977 عندما قرّر الرئيس أنور السادات استعادة سيناء المحتلّة بالوسائل الدبلوماسية. لو كان السادات يستطيع استعادة الأرض المصريّة المحتلّة بالقوّة، لما كان ذهب إلى الكنيست وخطب فيه، ولما كان وصل به الأمر إلى توقيع معاهدة سلام مع إسرائيل في آذار 1979.

ليس مطلوباً من لبنان توقيع معاهدة سلام مع إسرائيل ولا الوصول إلى تطبيع معها. لكنّ الواقع يفرض البحث منذ الآن في كيفيّة التعاطي مع وجود أثمان لا بدّ من دفعها من أجل استعادة الأراضي المحتلّة في الجنوب بدل الاكتفاء بلغة خشبيّة لا تقدّم ولا تؤخّر. لا تقدّم هذه اللغة ولا تؤخّر، خصوصاً في ظلّ موازين القوى بين أميركا، في عهد دونالد ترامب، وإسرائيل.

جرعة من الشّجاعة

من المستحسن منذ الآن الخروج من دائرة التفكير الضيّق، وهو التفكير الذي يتعاطى مع إسرائيل بصفة كونها تابعاً لأميركا. ثمّة حاجة إلى جرعة جديدة من الشجاعة، من نوع تلك الشجاعة التي تميّزت بها حكومة نوّاف سلام في جلستَي الخامس والسابع من آب الجاري.

ليست الأولويّة في لبنان لتمكين إيران من المتاجرة بالسلم الأهليّ بعدما تاجرت طويلاً بقرار الحرب والسلم. الأولويّة لكيفيّة قطع الطريق على إيران التي لم تقتنع بأنّها خرجت من سوريا ولبنان إلى غير رجعة. الأولويّة لنوع جديد من التفكير السياسي. لا يستوعب هذا التفكير وجود أثمان لا بدّ من دفعها، في حال كان مطلوباً تحقيق انسحاب إسرائيلي من الجنوب، فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى محاولة فهم لماذا كلّ هذه المناورات السياسيّة في مجلس الأمن التابع الأمم المتّحدة لمناسبة التمديد للقوّة الدولية في جنوب لبنان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أثمان سيكون على لبنان دفعها… أثمان سيكون على لبنان دفعها…



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib