حرب استنزاف على بلد مستنزف
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

حرب استنزاف... على بلد مستنزف

المغرب اليوم -

حرب استنزاف على بلد مستنزف

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

دخول الحرب ليس مثل الخروج منها. ينطبق ذلك على إسرائيل وعلى «حماس» وعلى «حزب الله» في الوقت ذاته. بعد دخول حرب غزّة شهرها العاشر، لم تعد موازين القوى تسمح للحزب، ومن خلفه «الجمهوريّة الإسلاميّة» في إيران، بتحديد قواعد اللعبة مع إسرائيل ووضع حدود لما يمكن للدولة العبرية أن تفعله ولما لا يمكن أن تفعله. بمجرد فتح جبهة جنوب لبنان في الثامن من أكتوبر الماضي، تغيّرت قواعد اللعبة والقواعد التي بقي معمولاً بها طوال سنوات في الجنوب بتوافق بين الجانبين.

بسبب صواريخ الحزب ومسيراته وأسلحته الأخرى المختلفة، يوجد ما يزيد على 60 ألف إسرائيلي لا يستطيعون العودة إلى المستوطنات التي يقيمون فيها في المناطق المحاذية للحدود مع لبنان. هذا يعني، بكلّ بساطة، نسفاً للأسس التي قام عليها الكيان الإسرائيلي بصفة كونه «ملجأ ليهود العالم».

عندما لا يستطيع هؤلاء النازحون الإسرائيليون العودة إلى بيوتهم، ستُطرح على الصعيد الإسرائيلي كله مسألة هل لا يزال الكيان مكاناً آمناً ليهود العالم الراغبين في العيش فيه أم لا؟ هل مسموح، بالمفاهيم الدوليّة، أن يهدد لبنان وجود إسرائيل؟

من هذا المنطلق، لا يمكن الاستخفاف بما فعله «حزب الله» عندما حملته إيران على اتخاذ قرار بفتح جبهة جنوب لبنان تحت لافتة «مساندة غزّة». لم تستفد غزّة من فتح جبهة الجنوب اللبناني، بدليل ما حلّ بالقطاع وأهله. ترافق ذلك مع نسف للقواعد التي كان معمولاً بها مع لبنان بعدما وجدت إسرائيل نفسها مهدّدة في الصميم.

باتت إسرائيل مهدّدة في الأسس التي قامت عليها والتي تشكّل علة وجودها. تكمن مأساة لبنان في الوقت الحاضر في أنّ إسرائيل، حيث ربط بنيامين نتنياهو مستقبله السياسي باستمرار حرب غزّة، فرضت قواعد جديدة في تعاطيها مع لبنان. تقوم هذه القواعد على شنّ حرب استنزاف أدت إلى تدمير قرى لبنانية بكاملها وتهجير نحو مئة ألف لبناني من هذه القرى. من يتحمّل مسؤولية هذه المأساة التي جعلت قسماً كبيراً من اللبنانيين، بل أكثرية هؤلاء، ترفض التعاطف مع الحرب التي يشنها الحزب وتردّ عليها بتمسّك لا حدود له بثقافة الحياة؟ لا يرى اللبنانيون، في معظمهم، أن الحرب التي يخوضها الحزب حربهم بمقدار ما أنّها حرب فرضتها إيران على لبنان في سياق حسابات وأهداف خاصة بها...

لا مفرّ من الاعتراف بأن «حماس»، بشنها هجوم «طوفان الأقصى» قضت على نظرية الردع الإسرائيلية. لم تعد هذه النظريّة موجودة. ليس هناك إسرائيلي مستعد بعد الآن للعيش في مستوطنات غلاف غزّة، كذلك لا يوجد إسرائيلي على استعداد للعيش في مستوطنات قريبة من الحدود غير المرسّمة رسمياً مع لبنان.

يطرح ذلك في طبيعة الحال وجود أزمة وجودية تعاني منها إسرائيل. يفسّر وجود هذه الأزمة، ذات الطابع الوجودي، تلك الوحشية التي تلجأ إليها الدولة العبريّة في تعاطيها مع غزّة، وهي وحشية خارجة عن كل ما له علاقة بالمنطق والشعور الإنساني والقانون الدولي.

في غياب القدرة على القضاء نهائيا على «حماس»، اختار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو القضاء على غزّة وإزالتها من الوجود وتهجير أهلها. في غياب القدرة على شنّ حرب شاملة على لبنان، تلجأ الدولة العبريّة، في أيّامنا هذه، إلى مقاربة مختلفة تقوم على استنزافه. تشنّ إسرائيل حرب استنزاف... على بلد مستنزف أصلا!

مثلما ليس في استطاعة «حزب الله» التحكّم بقواعد اللعبة العسكرية أو قواعد الاشتباك في جنوب لبنان، يبدو واضحاً أنّه لن يستطيع الربط بين بين حرب لبنان وحرب غزّة على طريقته. لم تسمح موازين القوى لـ«حماس» بالتمسك بشروطها في المفاوضات غير المباشرة الدائرة بينها وبين إسرائيل.

اضطرت الحركة أخيراً إلى تقديم تنازلين في غاية الأهمّية. يتعلّق التنازل الأول بوقف «دائم» لإطلاق النار والآخر بالانسحاب الإسرائيلي «الكامل» من غزّة. ثمة صيغة أخرى باتت مطروحة تشمل إطلاق رهائن إسرائيلية في مقابل إطلاق سجناء فلسطينيين. يُبحث في هذه الصيغة بمشاركة أميركيّة حالياً وذلك من دون تعهد إسرائيلي بوقف «دائم» لإطلاق النار وانسحاب «كامل» من غزّة.

لا شكّ أنّ «حماس» وجهت ضربة قوية لإسرائيل وزعزعت أسس وجودها وقضت على قوة الردع التي كانت تتباهى بها وأثبتت أن جيشها ليس ذلك الجيش الذي لا يقهر. لكنّ ما لا مفرّ من الاعتراف به أيضاً أن العالم يقف موقف المتفرّج على المجزرة التي تتعرّض لها غزّة وعملية التدمير الممنهجة لمناطق في جنوب لبنان.

يحصل ذلك في وقت لم يعد في استطاعة الإدارة الأميركيّة، التي على رأسها جو بايدن، ممارسة ضغوط على «بيبي» نتنياهو الذي سيذهب قريباً إلى واشنطن لتأكيد استمرار الدعم الأميركي للحرب التي يشنها، علماً أنّ لا أفق سياساً لهذه الحرب. في غياب التفكير في كيفية الانتقال إلى السياسة عبر مشروع يأخذ في الاعتبار أنّ ليس في الإمكان القضاء على الشعب الفلسطيني وتصفية القضيّة، يعيش لبنان على وقع حرب لا طائل منها مع سؤال في غاية الأهمّية: متى تنتقل إسرائيل من حرب الاستنزاف إلى حرب من نوع آخر على بلد يشبه وضعه الوضع الإسرائيلي؟ لا وجود في الدولة العبريّة لمشروع سياسي قابل للحياة في مرحلة ما بعد حرب غزّة ولا وجود في لبنان لمن يفكّر جدّياً، بل ممنوع في لبنان، بقوة السلاح، التفكير الجدّي في توفير الشروط التي تحول دون أن يكون البلد ضحية أخرى لحرب غزّة وللجنون الإسرائيلي!

*نقلاً عن "الراي"

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب استنزاف على بلد مستنزف حرب استنزاف على بلد مستنزف



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib