في الضفّة الغربيّة إسرائيل في «جبهة الممانعة»
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

في الضفّة الغربيّة... إسرائيل في «جبهة الممانعة»!

المغرب اليوم -

في الضفّة الغربيّة إسرائيل في «جبهة الممانعة»

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

ليس سرّ أن الحكومة اليمينيّة الإسرائيلية تستغل أحداث المنطقة من أجل الإمساك بالضفّة الغربيّة وتكريس الاحتلال لما تسميه يهودا والسامرة. عندما سئل اسحق شامير، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، الذي يُعتبر بنيامين نتنياهو، من تلامذته النجباء، في مؤتمر مدريد، الذي انعقد في خريف العام 1991، عن صيغة الأرض في مقابل السلام، كان جوابه واضحاً. قال شامير وقتذاك إن إسرائيل ستفاوض لسنوات طويلة وستعمل في أثناء المفاوضات على «خلق واقع جديد على الأرض». هذا الواقع هو الاحتلال الذي آمن به اليمين الإسرائيلي مع تركيز خاص على الضفّة الغربيّة والقدس الشرقية.

للمناسبة، كان نتنياهو، الناطق الرسمي باسم الوفد الإسرائيلي في مؤتمر مدريد. لم يخف في أي لحظة دفاعه عن فكرة تكريس الاحتلال المستمر منذ العام 1967 بالاعتماد على مرور الوقت. كانت حجته الدائمة، ولاتزال، تقوم على ضرورة الحؤول دون قيام دولة فلسطينية مستقلة. مرّة أخرى، تركّز إسرائيل على الضفة الغربية، انطلاقاً من مخيم جنين، بعدما فرغت من تدمير غزّة بوحشية ليس بعدها وحشية.

بدأت الحرب، التي وقف العالم يتفرّج عليها، إثر هجوم «طوفان الأقصى» الذي شنته الحركة بقيادة يحيى السنوار الذي ما لبث أن سقط ضحية عمل أقدم عليه غيّر طبيعة المنطقة كلّها.

لم يكن من هدف لليمين الإسرائيلي في يوم من الأيّام غير قطع الطريق على خيار الدولتين. ليس خلق واقع جديد في الضفة الغربيّة سوى الطريق الأقصر لتحقيق هذا الهدف. الأكيد أن حكومة بنيامين نتنياهو، التي تجد من يزايد عليها ويعتبرها متخاذلة، خصوصاً في ضوء التوصل إلى وقف للنار في غزّة، ترى في الحملة التي تشنها في الضفة الغربيّة فرصة للهروب إلى أمام. هناك بالنسبة إلى الحكومة الأكثر يمينية وتطرّفاً في تاريخ الدولة العبريّة فرصة لا يمكن تفويتها لتغيير الواقع في الضفّة الغربية. يقيم في الضفّة ثلاثة ملايين ونصف المليون فلسطيني وتشكل نواة لقيام دولة فلسطينيّة مستقلة.

لا بديل من الدولة الفلسطينيّة، بشروط معيّنة في طبيعة الحال تمنع تكرار «طوفان الأقصى»... هذا في حال كان مطلوباً تحقيق استقرار في الشرق الأوسط بعيداً عن المنافسة بين التطرف الإيراني وأذرعته المختلفة من جهة والتطرف الإسرائيلي من جهة أخرى.

من المفيد التوقف عن نقطتين. الأولى تتعلّق بالنيات الإسرائيلية والأخرى بالإدارة الأميركية الجديدة – القديمة التي على رأسها دونالد ترامب. بالنسبة إلى النيات الإسرائيلية، ليس خافياً أن إسرائيل سعت دائماً إلى التخلص من غزّة بأي طريقة من الطرق. لدى حصول الانسحاب الإسرائيلي من القطاع في 2005، فيما كان ارييل شارون، رئيساً للوزراء، قال مدير مكتب شارون، دوف فايسغلاس، لصحيفة «هآرتس» ما معناه أنّ الهدف من الانسحاب من غزّة هو الإمساك بطريقة أفضل بالضفّة الغربية، أي سيسمح لها ذلك بالتفرّغ للضفة والاستيطان فيها. لا يهم إسرائيل سوى الضفّة. لذلك هناك عودة إليها هذه المرة بعد التخلص من غزة نتيجة فشل الانسحاب منها.

بالنسبة إلى الإدارة الأميركيّة، ثمة أسئلة كثيرة ستفرض نفسها. في مقدّمة الأسئلة هل تبحث إدارة ترامب عن استقرار في المنطقة في وقت بات واضحاً أن الحملة التي تشنها إسرائيل تستهدف تكرار تجربة غزّة وتهجير أكبر عدد من الفلسطينيين منها؟ هل تدرك الإدارة ما على المحكّ في الضفة على صعيد الاستقرار في المنطقة كلّها، من المحيط إلى الخليج؟

في النهاية، هل تريد الإدارة الإميركية توسيع رقعة السلام بين العرب وإسرائيل، علماً بمعرفتها الجيدة بأنّ المملكة العربيّة السعودية لا يمكن أن تقدم على أي خطوة في اتجاه التطبيع مع الدولة العبرية من دون عمليّة سياسيّة تصب في اتجاه قيام دولة فلسطينيّة؟

أكثر من ذلك، أن الدول العربيّة التي تربطها علاقات بإسرائيل تجد أن سياسة الحكومة الحالية التي على رأسها «بيبي» تسبّب لها إحراجاً شديداً. لا يمكن الاتكال باستمرار على أنّ «حماس» تسعى يومياً إلى توفير المبررات التي تسمح بالاعتداء على مخيم جنين. ثمة حاجة أكثر من أي وقت لحكومة إسرائيلية مختلفة تمتلك مشروع سلام ورؤية مختلفة للمنطقة بعيداً عن فرض أمر واقع اسمه الاحتلال من جهة ورفض وجود شعب فلسطيني من جهة أخرى.

الأهمّ من ذلك كلّه أن اليمين الإسرائيلي لا يبدو مهتمّاً بأن الهجمة على الضفة الغربيّة تؤذي المملكة الأردنية الهاشمية التي تعرّضت منذ سنوات طويلة لاستهداف إيراني في سياق مشروع توسّعي لم يعد خافياً على أحد. من يسيء إلى الأردن لا يستطيع الادعاء أنّه يحارب إيران وأذرعتها في المنطقة بمقدار ما يرتكب خطأ مجدداً يؤدي لتكريس الانقسام الفلسطيني.

عاجلاً أم آجلاً، سيترتب على إدارة ترامب الاختيار بين الاستسلام لإسرائيل أو الرضوخ لمشيئة اليمين المتطرف فيها. لا منطق لأي استسلام أمام اليمين الإسرائيلي، بل ربّما هناك منطق وحيد. يتمثل هذا المنطق في انضمام أميركا إلى حلف المتطرفين في المنطقة، أي إلى «جبهة الممانعة». أكان ذلك في إسرائيل أو في أميركا، كل من يقف في وجه الدولة الفلسطينية التي نادى بها الملك عبدالله الثاني، باكراً، منذ ما قبل الذهاب إلى الكونغرس من أجل هذا الغرض في العام 2007، إنما هو عضو في «جبهة الممانعة» التي يرفض اليمين الإسرائيلي الاعتراف بأنّها لم تعد تخدم أهدافه!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الضفّة الغربيّة إسرائيل في «جبهة الممانعة» في الضفّة الغربيّة إسرائيل في «جبهة الممانعة»



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib