في تركيا أيضاً «إنّه الاقتصاد»
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

في تركيا أيضاً... «إنّه الاقتصاد»!

المغرب اليوم -

في تركيا أيضاً «إنّه الاقتصاد»

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

«انه الاقتصاد يا غبيّ». لعبت هذه العبارة التي جرى تداولها في اثناء الحملة الانتخابية التي تواجه فيها جورج بوش الأب وبيل كلينتون في خريف العام 1992 دوراً أساسياً في انتصار كلينتون، وفشل بوش الأب في الحصول على ولاية ثانية.

حقّقت إدارة بوش الأب، التي أخرجت الجيش العراقي من الكويت ولم ترتكب حماقة احتلال العراق، كلّ الإنجازات التي يمكن تحقيقها على صعيد السياسة الخارجية في مرحلة ما بعد نهاية الحرب الباردة. لم يمنع ذلك الرسوب المدوي لبوش الأب في انتخابات الرئاسة بسبب تراجع الوضع الاقتصادي قبل أي شيء آخر.

استطاع رجب طيّب أردوغان الفوز في الانتخابات الرئاسيّة الأخيرة في 14 و28 مايو الماضي، على الرغم من تدهور الاقتصاد التركي الذي يتحمّل مسؤوليته شخصياً. لم ينجح أردوغان منذ الدورة الأولى. جعله ذلك يفكّر ملياً في الأسباب التي حالت دون ذلك. اكتشف أخيراً أنّ تركيا لا تستطيع العيش من دون رضا الولايات المتحدة عنها.

هذا ما يفسّر عودة أردوغان إلى الحظيرة الأميركيّة. حصل ذلك بعد أخذ ورد طويلين وممارسة الاعيب معيّنة وبعدما تبيّن له أن الشروط التي يضعها، بما في ذلك الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، لن تأخذه إلى أي مكان.

في النهاية، رفع الرئيس التركي الفيتو عن انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي. كلّ ما فعله الرئيس التركي لإظهار أنّه ليس مستعداً للرضوخ كلّياً لما يطلبه منه الغرب أن اكّد أن الموافقة التركيّة لن تكون قبل أكتوبر المقبل.

برّر ذلك بعطلة النواب التي تستمرّ شهرين من جهة والحاجة إلى مناقشة الطلب السويدي من جهة أخرى.

المهمّ موافقة تركيا على انضمام السويد إلى الحلف الأطلسي (الناتو). كلّ ما تبقى تفاصيل ومناورات في الوقت الضائع لا فائدة تذكر منها. لا فائدة تذكر من هذه المناورات ما دام الاقتصاد التركي في الحضيض!

استوعب أردوغان أخيراً، ان الاقتصاد التركي لن تقوم له قيامة من دون دعم أميركي. اكثر ما استوعبه أن رهانه على فلاديمير بوتين لن يأخذه إلى أي مكان.

كان بوتين، الذي اشترت منه تركيا منظومة صواريخ مضادة للطائرات من طراز «إس - 400»، بمثابة ورقة ارتدّت على الرئيس التركي وعلى بلده. فوق ذلك كلّه، تعرضت تركيا لعقوبات اميركيّة شملت، بين ما شملته، رفض تزويدها طائرات «إف - 16» ومنع مصانعها الحربيّة من انتاج قطع معيّنة مخصّصة لطائرات «إف - 35» المتطورة.

كانت قمة فيلنيوس، عاصمة ليتوانيا، مناسبة كي يأخذ الرئيس التركي علماً بأن روسيا خسرت حربها في أوكرانيا. لم تسفر القمّة التي حضرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن السماح لأوكرانيا بالانضمام الفوري إلى حلف شمال الأطلسي.

لكنّ كمّية المساعدات العسكريّة التي ستحصل عليها أوكرانيا تعكس إرادة اميركيّة واوروبيّة في منع انتصار روسي في أوكرانيا... مهما كان ثمن ذلك.

كان واضحاً أنّ على اردوغان الاختيار بين الغرب من جهة وروسيا من جهة أخرى. اختار الغرب. اختار اميركا بعدما تبيّن له أنّ الليرة التركيّة ستتابع هبوطها إلى ما لا نهاية، في غياب دعم أميركي للاقتصاد التركي ورفع للعقوبات المفروضة على البلد.

اختار اردوغان العودة إلى لعب دور داخل حلف شمال الأطلسي، وهو الدور التقليدي لتركيا منذ قيام الحلف في العام 1949. لعلّ أهمّ ما اختاره يتمثل في التخلي عن الأوهام التركيّة خصوصاً لجهة التمدد في كلّ الاتجاهات، وصولاً إلى ليبيا، في ضوء التخلص من قيود وضعتها المعاهدات الدولية على تركيا قبل مئة عام.

كان الرئيس التركي يعتقد أن بلاده ستعود في السنة 2023 قوّة إقليمية مهيمنة في ضوء التخلص من مفعول تلك المعاهدات التي فرضت عليها بعد نهاية الحرب العالميّة الأولى وانهيار الدولة العثمانيّة.

ستكون لتركيا علاقات افضل مع عدد لا بأس به من الدول العربيّة بينها دول الخليج العربي ومصر، بعدما ركب اردوغان في مرحلة معيّنة موجة «الإخوان المسلمين» الذي يحنّ لهم حناناً شديداً بصفة كونه واحداً منهم.

إضافة إلى ذلك كلّه، يتجه الرئيس التركي إلى العودة إلى لغة العقل والمنطق، بما في ذلك مع الجار اليوناني.

فقد أعلن رئيس وزراء اليونان كرياكوس ميتسوتاكيس، على هامش قمّة فيلنيوس، أن بلاده مستعدة «لإعادة ضبط» العلاقات مع الجارة تركيا في سياق جهود لتجاوز نزاعات مستمرة منذ عقود بين الدولتين العضوين في الناتو.

عقد ميتسوتاكيس اجتماعاً لمدة ساعة يوم الأربعاء الماضي، مع الرئيس التركي. صرح رئيس الوزراء اليوناني للصحافيين بأنهما اتفقا على استمرار الاتصالات الرفيعة المستوى.

أضاف «لن تحل مشكلاتنا بشكل سحري، لكن اجتماع اليوم أكد نيتي ونية الرئيس أردوغان على فتح صفحة جديدة في العلاقات اليونانية - التركية».

أوضح ميتسوتاكيس أن وزراء من الجانبين سيلتقون بعد نهاية فصل الصيف في مدينة سالونيكي شمال اليونان.

نحن امام اردوغان جديد. لا شكّ أنّ وزير خارجيته هاكان فيدان، الذي يعرف العالم والمنطقة معرفة جيّدة خصوصاً أنّه امضى سنوات طويلة مديراً للاستخبارات، سيساعد في إعادة الرئيس التركي إلى ارض الواقع.

يقول الواقع في كلّ انحاء العالم، بما في ذلك تركيا... «إنّه الاقتصاد...».

تصالح أردوغان مع الواقع لا أكثر ولا أقلّ !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في تركيا أيضاً «إنّه الاقتصاد» في تركيا أيضاً «إنّه الاقتصاد»



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib