لبنان وسوريا… والمعادلة الإقليميّة الجديدة
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

لبنان وسوريا… والمعادلة الإقليميّة الجديدة

المغرب اليوم -

لبنان وسوريا… والمعادلة الإقليميّة الجديدة

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

يتأكّد يوميّاً وجود حاجة إلى علاقة من نوع جديد بين لبنان وسوريا. علاقة تأخذ في الاعتبار عوامل كثيرة، من بينها رفع الولايات المتّحدة العقوبات عن سوريا بعدما استجاب الرئيس دونالد ترامب لدعوة من الأمير محمّد بن سلمان وليّ العهد السعودي. تلا ذلك رفعٌ كامل للعقوبات الأوروبية عن البلد.

كان محمّد بن سلمان عرّاب الاجتماع الذي انعقد في الرياض بين الرئيس الأميركي والرئيس السوري الجديد أحمد الشرع. أقلّ ما يمكن وصف هذا اللقاء به أنّه تحوُّل تاريخي على صعيد المنطقة كلّها في ضوء خروج إيران من سوريا وعودة دمشق إلى الحضن العربي.

يكفي، لتأكيد أهمّيّة الحدث، جعله القمّة العربيّة التي انعقدت في بغداد حدثاً هامشيّاً شكلاً ومضموناً، بل يمكن القول إنّ القمّة الحقيقية كانت اللقاءات التي انعقدت في أثناء جولة الرئيس الأميركي التي شملت الرياض والدوحة وأبو ظبي والاتّفاقات التي تُوّجت بها.

يفترض بلبنان أن يكون في مستوى هذا التحوُّل واستيعاب أبعاده. إنّ التحوّل الذي شهدته سوريا يشبه إلى حدّ كبير ما حصل في 16 تشرين الثاني عندما وضع حافظ الأسد يده على كلّ مفاصل السلطة تحت شعار “الحركة التصحيحيّة”. كان ذلك بداية تكريس لقيام نظام علويّ في سوريا. بقي هذا النظام، الذي وُضعت أسسه في 23 شباط 1966، تاريخ الانقلاب الذي نفّذه صلاح جديد وحافظ الأسد، صامداً حتّى يوم فرار بشّار الأسد إلى موسكو في الثامن من كانون الأوّل 2024.
كان محمّد بن سلمان عرّاب الاجتماع الذي انعقد في الرياض بين الرئيس الأميركي والرئيس السوري الجديد أحمد الشرع

فرصة أمام لبنان

في عام 1970، اختار لبنان سليمان فرنجيّة الجدّ رئيساً للجمهوريّة في ما يمكن وصفه بانقلاب على الشهابيّة السياسية (نسبة للرئيس فؤاد شهاب) تحت تأثير الحلف الثلاثي بين الأقطاب المسيحيين الثلاثة كميل شمعون وبيار الجميّل وريمون إدّه.

لم يستطِع رئيس الجمهوريّة اللبنانية الجديد، بثقافته السياسية المتواضعة، خصوصاً على الصعيد الإقليمي، استيعاب ما يجري في المنطقة وأبعاد التحوُّل السوري في ضوء أحداث أخرى بالغة الأهمّية. في مقدَّم هذه الأحداث غياب جمال عبدالناصر، بما بقي يمثّله على الصعيد العربي على الرغم من هزيمة عام  1967. كان عام 1970 عام خروج الفدائيين الفلسطينيين من الأردن وتدفّقهم على لبنان، الذي وقّع اتّفاق القاهرة المشؤوم في 1969. لم يكن حافظ الأسد نفسه بعيداً عن إغراق لبنان بالفدائيين الفلسطينيين، خصوصاً أنّه كان وزيراً للدفاع في سوريا منذ عام 1966 وأشرف بنفسه على تسليم الجولان إلى إسرائيل.

باختصار شديد، لم يكن في لبنان في عام 1970 من هو قادر على استيعاب معنى ما حصل في سوريا وأبعاد ذلك على الصعيد الإقليمي. لم يستوعب رئيس الجمهورية وقتذاك مغزى تمكّن هنري كسنجر، وزير خارجيّة الولايات المتّحدة، في عام 1974 من الذهاب بطائرته إلى دمشق وامتناعه عن الهبوط في مطار بيروت. انعقد اللقاء بين سليمان فرنجيّة الجدّ وهنري كسنجر في مطار رياق العسكري. أضاع رئيس الجمهوريّة وقته ووقت كسنجر في شرح تاريخ القضيّة الفلسطينية لوزير الخارجية الأميركي الذي يعرف تفاصيل التفاصيل عمّا يدور في المنطقة وعن تاريخها… وما يُعدّ لها.

أمام لبنان حاليّاً فرصة بناء علاقات طبيعيّة مع سوريا. صحيح أن هناك تجاهلاً سوريّاً للبنان ودور قسم من أبنائه في أثناء الأحداث السورية التي تُوّجت بسقوط النظام العلويّ. لا يأتي الرئيس الشرع ووزير الخارجيّة أسعد الشيباني على ذكر لبنان لدى حديثهما عن الدعم الذي توافر لسوريا في السنوات القليلة الماضية. يبدو واضحاً أنّ جرحاً عميقاً خلّفه انضمام “الحزب” إلى الحرب على الشعب السوري، وهي حرب قادتها “الجمهوريّة الإسلاميّة” الإيرانيّة بين عامَي 2011 و2014.
لم يكن في لبنان في عام 1970 من هو قادر على استيعاب معنى ما حصل في سوريا وأبعاد ذلك على الصعيد الإقليمي

أهمّيّة التّحوّل السّوريّ

لا يمنع هذا الجرح العميق من الارتقاء إلى مستوى الحدث السوري والأهمّية التي يعلّقها الأميركيون والأوروبيون على التغيير الذي حصل في هذا البلد. في النهاية، ليس صدفة حديث السفير الأميركي السابق في دمشق روبرت فورد عن دور له عبر إحدى المنظّمات البريطانية في تأهيل أحمد الشرع، وليس صدفة أن يترافق ذلك مع نشر مجلّة “إيكونوميست” مقالاً لحاكم المصرف المركزي السوري في الوقت الذي كان دونالد ترامب يعلن فيه من الرياض رفع العقوبات عن سوريا. وليس صدفة عثور إسرائيل على ملفّ جاسوسها المشهور إيلي كوهين ونقل هذا الملفّ من دمشق إلى تل أبيب.

لا شكّ أنّ لبنان يمتلك حاليّاً عبر رئيس الجمهوريّة جوزف عون ورئيس مجلس الوزراء نوّاف سلام مسؤولين قادرين على البحث عن موقع للبلد في المعادلة الإقليمية الجديدة. لا شكّ أيضاً أنّ هناك نوعاً من البطء اللبناني في اتّخاذ قرارات جريئة تتعلّق بسلاح “الحزب” الذي لم يكن في يوم من الأيّام سوى سلاح إيراني موجّه إلى اللبنانيين، قبل أن يكون موجّهاً إلى إسرائيل. لكنّ كلام جوزف عون ونوّاف سلام يظلّ كلاماً مهمّاً مع تركيزهما على “حصريّة السلاح” في يد الدولة اللبنانية التي لم تعد في العهد الجديد مجرّد دويلة في دولة “الحزب”. لا شكّ أيضاً أنّ الرئيس اللبناني خطا خطوة مهمّة عندما تحدّث عن “خيار السلام” ووصفه بأنّه “التحدّي الأكبر” الذي يواجه لبنان. لكنّ المهمّ في نهاية المطاف معرفة كيفية التعاطي مع التحوّل السوري الكبير بطريقة مختلفة. تأخذ هذه الطريقة في الاعتبار أنّ اللقاء الأميركي – السوري، الذي رعته السعودية، لم يكن حدثاً عابراً بمقدار ما أنّه حدث يفرض على لبنان البحث عن مكان له في المعادلة الإقليمية الجديدة بدل البقاء خارجها.

هل من تعبير عن أهمّيّة التحوّل السوري أكثر من تولّي “موانئ دبي” تطوير ميناء طرطوس؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان وسوريا… والمعادلة الإقليميّة الجديدة لبنان وسوريا… والمعادلة الإقليميّة الجديدة



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib