تركيا وإيران… والأكراد
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

تركيا وإيران… والأكراد

المغرب اليوم -

تركيا وإيران… والأكراد

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

يجمع بين تركيا وإيران هذه الأيّام السعي إلى تنفيس الاحتقان الداخلي في البلدين عن طريق توجيه اللوم إلى الأكراد. يستخدم الطرفان الأكراد ككبش محرقة في حين أن مشكلة تركيا، كما مشكلة إيران في مكان آخر.

تضرب تركيا الأكراد في شمال سوريا وتهدّد بعملية عسكريّة كبيرة وتلوّح في الوقت ذاته بمصالحة مع النظام في دمشق. أمّا “الجمهوريّة الإسلاميّة”، فهي تروّج لنظريّة أن الأكراد وراء كلّ مشاكلها الداخلية والأزمات التي تعاني منها. يقصف “الحرس الثوري” مناطق كرديّة في العراق بحجة أنّ معارضين إيرانيين أقاموا قواعد في هذه المناطق. يشير ذلك إلى رغبة واضحة لدى النظام الإيراني في تجاهل الواقع. يقول الواقع إن الشعوب الإيرانيّة كلها، وليس الأكراد وحدهم، انتفضت في وجه نظام ليس لديه ما يفعله سوى نشر البؤس والتخلف وتشجيع قيام ميليشيات مذهبيّة خارج حدوده.

يبدو واضحا أنّ الرئيس رجب طيب أردوغان في حيرة من أمره في ضوء تدهور الاقتصاد التركي قبل أشهر من انتخابات عامة غير مضمونة النتائج بالنسبة إليه أو إلى حزبه ذي الميول الإسلاميّة. يظنّ أردوغان أنّ عملية عسكريّة في سوريا ومجرّد تغيير توجهات السياسة الخارجيّة التركيّة سيؤديان إلى تحسن الاقتصاد.

يمكن لمثل هذا التفكير أن يعطي بعض النتائج الإيجابيّة، لكن يبقى في الأساس أن تركيا، في عهد أردوغان، لم تستطع اعتماد سياسة ثابتة في شأن أي موضوع. لا يدلّ على ذلك أكثر من التذبذب التركي حيال ما شهدته سوريا منذ اندلاع الثورة الشعبيّة في وجه النظام الأقلّوي المدعوم من “الجمهوريّة الإسلاميّة” وميليشياتها ومن فلاديمير بوتين. فوتت تركيا كلّ الفرص التي أتيحت لها منذ العام 2011 من أجل المساهمة في إحداث تغيير ذي طابع إيجابي يصبّ في مصلحة الشعب السوري. كانت الطرف الوحيد المهيّأ للعب هذا الدور في بداية الثورة السوريّة، لكنّها فضلت المماطلة والدخول في حسابات مرتبطة بالطموحات الشخصيّة لرجب طيب أردوغان من جهة وميوله المؤيدة لتنظيم الإخوان المسلمين من جهة أخرى.

تعكس السياسات التي يتبعها الرئيس التركي حالا من الضياع. في النهاية، مشكلته في سوريا ليست مع الأكراد بمقدار ما هي في غياب سياسة ثابتة. لم تصب هذه السياسة التي اتبعها أردوغان لا في خدمة تركيا ولا في خدمة الشعب السوري الذي اعتقد أنّ لديه حليفا صلبا يستطيع الاعتماد عليه ولا يرضخ للابتزاز الإيراني والروسي. تراجع أردوغان أمام روسيا بعد أول اشتباك جوي معها. انتقل بعد ذلك إلى عقد صفقات مع فلاديمير بوتين. دفع السوريون، خصوصا في حلب والمناطق المحيطة بها، غاليا ثمن تلك الصفقات التي جعلت من تركيا حليفا من النوع الذي لا يمكن الاعتماد عليه.

تبقى السياسة التي اتبعها أردوغان تجاه إسرائيل فضيحة في حدّ ذاتها. أراد في البداية تقليد “الجمهوريّة الإسلاميّة” في إيران في مجال المتاجرة بالقضيّة الفلسطينيّة. حاول المشاركة في فك الحصار عن قطاع غزّة. كانت محاولة ذات طابع فولكلوري انتهت بكارثة وباستدارة كاملة أعادت تركيا إلى الحضن الإسرائيلي الدافئ.

تكمن مشكلة أردوغان مع أكراد تركيا قبل أكراد سوريا والعراق. لا يمكن الهرب من هذه المشكلة بالذهاب إلى ما وراء الحدود. ما ينطبق على الرئيس التركي ينطبق أيضا على النظام الإيراني الذي يرفض الاعتراف بأن مشكلته مع الشعوب الإيرانيّة كلّها وليست مع حرية المرأة في وضع الحجاب أو عدم وضعه. كانت المباراة بين إيران وإنجلترا في إطار دورة كأس العالم لكرة القدم في الدوحة تعبيرا صادقا عن الحال الإيرانيّة. لم يكتف اللاعبون الإيرانيون برفض ترديد كلمات النشيد الوطني أثناء عزفه، بل بدا واضحا أنّ لا حماسة لديهم للعب في مستوى يليق بإيران الحقيقيّة وليس إيران النظام القائم.

في تركيا وإيران، ليس الهرب إلى الخارج وإلقاء اللوم على الأكراد حلا لأي مشكلة. المشكلة الحقيقيّة في نظامين يرفضان التركيز على الداخل وعلى ما تعاني منه الشعوب الموجودة في البلدين.

لا يقول رجب طيب أردوغان لماذا فشلت السياسة التركية في سوريا. لا يقول لماذا كان كلّ ذلك العداء لمصر وشعبها ولماذا ذلك الإصرار على رعاية الإخوان المسلمين الذين كان هدفهم القضاء على مصر. لا يقول لماذا صار في استطاعته الآن مصافحة الرئيس عبدالفتاح السيسي على هامش افتتاح كأس العالم في قطر. لا يقول لماذا كل هذا العداء لدولة مسالمة مثل اليونان. لا يقول أخيرا ما الحلّ في سوريا في غياب رؤية شاملة للوضع فيها وبعدما صار البلد يعيش في ظلّ خمسة احتلالات…

لا تعترف “الجمهوريّة الإسلاميّة” بأن مشكلتها مع الشعوب الإيرانية، بما في ذلك الأذريون، الذين منهم “المرشد” علي خامنئي. لا تعترف بأنّ الميليشيات التي أقامتها وموّلتها في العراق وسوريا ولبنان واليمن لن تفيدها في شيء ما دام النظام فيها غير متصالح مع نفسه أوّلا ومع الشعوب الإيرانية المختلفة قبل أي شيء آخر. من يقيم مثل هذا النوع من الميليشيات المذهبية إنّما يستثمر في الدمار والخراب والبؤس ولا شيء آخر.

لا شكّ أن الأكراد ليسوا قديسين وقد ارتكبوا أخطاء كثيرة. لكنّ الأكيد أنّهم ظلموا كثيرا في الماضي وأنّ المطلوب معالجة كيفية التعاطي معهم في سياق مختلف بعيدا عن العنف والعزل وتوجيه الاتهامات. لن يفيد النظام الإيراني الهرب في اتجاه معاقبة الأكراد على جرم لم يرتكبوه. ولن يفيد رجب طيب أردوغان تحميل أكراد سوريا مسؤولية انفجار ذي طابع إرهابي في إسطنبول. الهرب في اتجاه الأكراد ليس علاجا، بل هو تعامٍ عن الأزمة العميقة التي يتخبط فيها رجب طيب أردوغان والأزمات التي يعاني منها النظام الإيراني الذي لم يفعل منذ قيامه سوى الهرب إلى خارج حدوده بدءا بدخوله حربا مع العراق استمرت ثماني سنوات بين 1980 و1988!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا وإيران… والأكراد تركيا وإيران… والأكراد



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib