ماذا عن سوريا
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

ماذا عن سوريا؟

المغرب اليوم -

ماذا عن سوريا

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

شهدت 2025 تحوّلات كبرى وستكون سوريا، من دون مبالغة، حجر الزاوية لمرحلة جديدة في المنطقة للمرّة الأولى منذ العام 1979.

الثابت الوحيد إلى الآن، أي منذ رحيل بشّار الأسد إلى موسكو أنّ لا عودة إيرانيّة إلى سوريا. سيكون نجاح سوريا نجاحاً عربيّاً قبل أي شيء. سيكون تصحيح المسار الإشكالية الأبرز في المشهد السياسي السوري نظراً إلى أن التصحيح لم يعُد خياراً يُناقش، بل تحوّل إلى ضرورة قصوى، سواء جاء استجابة لمطالب داخليّة بالاستقرار، أو نتيجة إرادة دولية.

يظلّ الهدف الأساسي بناء سلطة وطنية جامعة، تعبّر عن إرادة السوريين جميعاً، وتعمل على جمع الشمل تحت مظلة مواطنة متساوية تحمي الجميع، وتجعل من الانتماء إلى سوريا الهوية العليا التي تعلو على أي انتماءات أخرى ذات طابع مذهبي أو طائفي أو قومي. هذا ما يدعو إليه أحمد الشرع علناً. وهو أمر يحتاج إلى خطوات عملية على أرض الواقع بغية التحوّل إلى نهج معتمد من السلطة الجديدة.

إنها معادلة تتعلق ببقاء سوريا دولة متماسكة. تتعلّق عملياً بالنجاح في امتحان ما بعد نظام آل الأسد الذي لم يمتلك أي شرعيّة من أي نوع في يوم من الأيام. لا يعود ذلك إلى أنّه ولد من رحم انقلابات عسكرية متتالية بدأت يوم الثامن من مارس 1963 فحسب، بل يعود أيضاً إلى أنّ نظام آل الأسد قام على فكرتين أساسيتين. كانت أولاهما الحصول على ضمانة أمنية إسرائيلية للنظام في مقابل تسليم الجولان الذي حصل في 1967 والثانية تكريس وجود طبقة تنتمي إلى طائفة بعينها تسيطر عملياً على المفاصل الرئيسية للبلد وتتحكم بها في مجالات الأمن والسياسة والاقتصاد...

من هذا المنطلق، فإن الخيار الإستراتيجي الأكثر واقعية في هذه المرحلة يكمن في السعي الحثيث لتعتمد الإصلاح وتغيير المسار.

تبرز هنا نقطة ضغط محورية، فالانفتاح الذي قامت به الإدارة السورية الجديدة، بخاصة مع الغرب، هو سلاح ذو حدين. فهو وإن كان يُرى كمنفذ للنجاة، فإنه في حقيقته قد يمثل فخاً أيضاً، إذ إن هذا الانفتاح لن يكون بلا ثمن. يشكّل هذا الانفتاح الدولي النافذة التي تُدخل من خلالها آليات الرقابة والحوكمة. هذه الآليات نفسها ستتحول مع الوقت إلى أدوات ضغط مستمرة لإجبار أي سلطة على مراجعة سياساتها وتعديل الأساليب، في حال أرادت الاحتفاظ بأي دعم أو اعتراف دوليين.

من هُنا يأتي الدور المحوري للسوريين والسوريات والمجتمع المدني السوري. فالمظلة الدولية القائمة، والقلق الأوروبي المُلح حيال مسألة استقرار سوريا واستمراره والذي ينبع في معظمه من قضية اللاجئين واللاجئين فقط توفّر فرصة تاريخية. سيكون على القوى التي يتشكّل منها المجتمع السوري استغلال هذا الاهتمام والضغط للدفع باتجاه تحقيق مطالب الشعب في الديمقراطية والتعددية والحكم الرشيد. يفترض أن يكون التركيز على تحويل المساعدات الدولية من مجرد منح لإطفاء الحرائق إلى أدوات للبناء المؤسسي المستدام، عبر ربط المنح والقروض الميسرة بمسارات موازية للإصلاح السياسي والرقابة المدنية، تقود نحو سوريا المنشودة. وسيدرك الشعب السوري أن التغيير ليس مخيفاً، فالدول تُبنى بالمؤسسات. بكلام أوضح، تبدو الحاجة إلى طلاق فعلي مع نظام آل الأسد وممارساته.

من الواضح أن الإدارة الحالية، ممثلةً بالرئيس أحمد الشرع وحكومته، بدأت تدرك، خطورة هذه المعادلة، ويدرك الرئيس السوري والحكومة التي شكّلها أن الاستقرار الحقيقي يحتاج مشاركة وطنية حقيقة، وأن تحقيق الشراكة الوطنية هو الضامن الوحيد لخلق بيئة جاذبة للاستثمارات العربية والدولية... وتوفير التمويل الضروري لإعادة الإعمار والتنمية. هذا الإدراك يبقى المدخل الواقعي الوحيد المتاح اليوم لإحداث التأثير والتغيير المرجو في سوريا.

يبقى أن اعتماد مسار إصلاحي يبقى المسار الواقعي الأوحد المتاح لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من سوريا، والسبيل الأوحد لوضع الحجر الأساس لمستقبل أفضل. إنه طريق شائك وصعب، لكنه الطريق الوحيد الذي يلتقي فيه منطق الضرورة القاسي مع بصيص الأمل في إمكانية ولادة سوريا جديدة.

في ضوء هذه الظروف، ستكون السنة 2026 سنة مفصلية لسوريا والمنطقة كلّها وعنواناً لامتحان يتلخص بسؤال في غاية البساطة: هل في استطاعة سوريا الطلاق مع نظام آل الأسد والفكرتين اللتين تحكمتا به؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا عن سوريا ماذا عن سوريا



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib