فرنسا تتحدّى إيران في لبنان
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

فرنسا تتحدّى إيران في لبنان؟

المغرب اليوم -

فرنسا تتحدّى إيران في لبنان

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

عندما تشجِّع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا على السير إلى النهاية في التحقيق بتفجير مرفأ بيروت في الرابع من آب من عام 2020، فإنّ ذلك يشكّل تحدّياً مباشراً لإيران، التي لم تتردّد يوماً في عمل كلّ ما تستطيعه من أجل منع أيّ تحقيق جدّيّ في هذا الشأن.

يبدو ذلك واضحاً من خلال إعلان ميشال عون رئيس الجمهورية، وقتذاك، رفض أيّ تحقيق دولي في قضية المرفأ بحجّة أنّ مثل هذا التحقيق سيستغرق وقتاً طويلاً. لم يكن تصريح عون الذي جاء مباشرة بعد وقوع المأساة سوى تعبير عن الموقف الإيراني الداعي إلى لفلفة القضيّة، مثلما كان مطلوباً لفلفة قضيّة تفجير موكب الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في 14 شباط من عام 2005.


ليست عودة الحياة إلى التحقيق في تفجير مرفأ بيروت، في حال حدوثها، حدثاً عاديّاً بأيّ شكل. إنّها قضية كبيرة لا يمكن أن تسكت "الجمهوريّة الإسلاميّة" عنها

أكلاف المواجهة

هل تمتلك فرنسا ثمن خوض مواجهة مع "الجمهوريّة الإسلاميّة" في الداخل اللبناني؟ ربّما فات هذا السؤال البديهي كاترين كولونا في أثناء جلسة لمجلس الشيوخ الفرنسي ردّت فيها على أسئلة طُرحت عليها في شأن الوضع اللبناني. شدّدت في تلك الجلسة، التي انعقدت قبل أيام قليلة، على "ضرورة متابعة التحقيق في تفجير مرفأ بيروت من دون تأخير وبكلّ شفافية وحرّية وبمعزل عن أيّ تدخّلات سياسيّة". شدّدت أيضاً على "ضرورة إحقاق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه المأساة".

كرّرت السفارة الأميركية في لبنان بدورها هذا الموقف الصادر عن وزيرة الخارجيّة الفرنسيّة. أصدرت بياناً في الاتّجاه ذاته. جاء ذلك في وقت قرّر فيه المحقّق العدلي طارق البيطار تعويم نفسه واستئناف التحقيق في تفجير المرفأ بعد جمود استمرّ ثلاثة عشر شهراً. لا شكّ أنّ خطوة البيطار تلقى تجاوباً شعبياً. لا شكّ أيضاً في أنّها تستند إلى اجتهادات قانونيّة. لكن لا شكّ أيضاً في أنّ الردّ عليه سيكون في إغراقه في دوّامة المتاهات الداخلية اللبنانيّة، وذلك عن طريق إظهار أنّ الطبقة السياسيّة اللبنانيّة منقسمة على نفسها، وأنّ ذلك ينسحب أيضاً على الجسم القضائي حيث ظهرت تجاذبات داخل مجلس القضاء الأعلى في شأن خطوة المحقّق العدلي.

سقوط البيطار

من أجل حماية نفسه، كان من الأفضل للقاضي البيطار تفادي الدخول في دهاليز وزواريب داخلية لبنانية. بدل الدخول في هذه الدهاليز والزواريب، كان مفترضاً به الذهاب مباشرة إلى صلب الموضوع والاكتفاء بالقول إنّ القرار الظنّيّ صار في معظمه جاهزاً، تقريباً، وفي مكان آمن.

ليست الاستدعاءات التي قام بها المحقّق العدلي، بما في ذلك الدخول في مواجهة مع المدّعي العامّ التمييزي غسان عويدات، سوى سقوط في الفخّ الإيراني في وقت ليس سرّاً مَن خزّن نيترات الأمونيوم في أحد عنابر مرفأ بيروت طوال سنوات ومَن كان يُخرج كمّيّات منها إلى سوريا لاستخدامها في الحرب التي يشنّها النظام السوري على شعبه. كان النظام، ولا يزال، يشنّ تلك الحرب التي تشارك فيها إيران عبر ميليشياتها المذهبيّة، وبينها ميليشيا "حزب الله"، بواسطة البراميل المتفجّرة وكلّ الأسلحة الأخرى المتاحة.

حلّت البراميل مكان السلاح الكيميائي في مرحلة معيّنة. ليس تفصيلاً وصول شحنة نيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت وتخزينها فيه بعد الصفقة الأميركية - الروسيّة التي وراءها فلاديمير بوتين. قضت الصفقة بالتخلّص من مخزون السلاح الكيميائي السوري. كان ذلك في عام 2014 بعد أشهر قليلة من لجوء النظام السوري إلى السلاح الكيميائي في غوطة دمشق في شهر آب من عام 2013.

في ضوء كلام وزيرة الخارجية الفرنسيّة في مجلس الشيوخ والدعم الأميركي للموقف الفرنسي الواضح من إعادة الحياة إلى التحقيق في تفجير مرفأ بيروت مباشرة بعد إنهاء وفد قضائي أوروبي زيارةً لبيروت، وفي ضوء لقاء الوفد القضائي الأوروبي القاضي البيطار في قصر العدل وفي منزله، يبدو لبنان مقبلاً على تطوّرات كبيرة وخطيرة. هل صار لبنان جزءاً من المواجهة بين الغرب وإيران التي باتت شريكة في الحرب التي يشنّها فلاديمير بوتين على أوكرانيا؟ هل لدى الغرب ما يواجه به إيران التي تتحكّم كلّيّاً بلبنان عبر حزبها الذي ليس سوى لواء في "الحرس الثوري"؟ أكثر من ذلك، هل لدى فرنسا ما يكفي من الوسائل لتنفيذ سياستها في لبنان، وهي سياسة لا يوجد أدنى شكّ في أنّها تصبّ في مصلحة لبنان واللبنانيين جميعاً؟

ما الذي تغيّر؟

يبقى الأهمّ من ذلك كلّه، لماذا غامر المحقّق العدلي في الذهاب إلى متاهات داخلية لبنانيّة يمكن أن يستخدمها "حزب الله" ضدّه وضدّ فرنسا التي يجب ألّا تتجاهل مدى حساسيّة إيران حيال كلّ ما له علاقة بكشف حقيقة تفجير مرفأ بيروت؟

ليست عودة الحياة إلى التحقيق في تفجير مرفأ بيروت، في حال حدوثها، حدثاً عاديّاً بأيّ شكل. إنّها قضية كبيرة لا يمكن أن تسكت "الجمهوريّة الإسلاميّة" عنها. لن تسكت عن هذا التطوّر لأنّها معنيّة به مباشرة في بلد تعتبره، كما ظهر من خلال الزيارة التي قام بها أخيراً لبيروت وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، مستعمرة من مستعمراتها.

أخيراً وليس آخراً، هل أخذت فرنسا في الاعتبار أنّ أخذ الرهائن جزء لا يتجزّأ من السياسة الإيرانية، وقد اختبرت ذلك في لبنان منذ مطلع ثمانينيّات القرن الماضي؟ ما الذي تغيّر كي تتحدّى فرنسا إيران في لبنان؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا تتحدّى إيران في لبنان فرنسا تتحدّى إيران في لبنان



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib