الفوز كان مغربيّاً مغربيّاً فقط
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

الفوز كان مغربيّاً... مغربيّاً فقط!

المغرب اليوم -

الفوز كان مغربيّاً مغربيّاً فقط

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

ليس صعود الفريق المغربي إلى نصف نهائي دورة كأس العالم لكرة القدم حدثاً عادياً يمكن فصله عن تراكم للنجاحات في الداخل المغربي. لا تخفي هذه النجاحات صعوبات يترتب على المملكة مواجهتها يومياً في ظلّ وضع عالمي في غاية التعقيد.

كانت جائحة «كوفيد - 19» التي عطّلت نشاطات كثيرة في المغرب. جاءت بعد ذلك حرب أوكرانيا مع كلّ ما خلفته من مشاكل على صعيدي الوقود والغذاء.

لم يمنع ذلك المغرب من التقدّم والتطور من منطلق الاعتراف الصريح بالصعوبات. لم يسع المغرب إلى التغطية على الصعوبات والهرب منها كما يفعل آخرون في هرب دائم من أزماتهم الداخليّة التي يصدرونها إلى خارج حدودهم.

يفعلون ذلك عن طريق شنّ حملات وحروب بالواسطة على المغرب.

جاء هذا الحدث غير العادي الذي شهدته دورة كأس العالم بعد تعادل للفريق المغربي مع كرواتيا وفوزه على بلجيكا وإزاحته إسبانيا ثمّ البرتغال.

لكلّ دولة من هذه الدول مكانتها المعترف بها عالمياً في مجال كرة القدم. في الطريق إلى دور نصف النهائي، كان الفوز على كندا بمثابة نزهة للمغرب.

بغض النظر عن الفريق الذي سيتوج في دورة كأس العالم التي تستضيفها قطر، يمكن القول، من الآن، أن المغرب بين أكبر الفائرين في هذه الدورة.

هناك فوز للمملكة المغربيّة نفسها، ولا لأحد غيرها.

لا بدّ من هذا الكلام المباشر نظراً إلى أنّ كثيرين يحاولون استغلال الفوز المغربي بطريقة رخيصة في وقت بعثت المملكة برسالة في غاية الوضوح.

مضمون الرسالة أنّ ليس في الإمكان الاستخفاف بالمغرب وتجربته بأيّ شكل من الأشكال. من يفعل ذلك في غاية الغباء لا أكثر.

الأهمّ من ذلك كلّه أن الفوز المغربي لا يمكن أن يكون موضوع مزايدات عربيّة أو فلسطينيّة، خصوصاً أن ليس في الإمكان لأي طرف عربي وغير عربي المزايدة على المغرب فلسطينيا.

ليس سرّا ما قدمه المغرب من أجل فلسطين والفلسطينيين، كما ليس سرّا أن دماء الجنود والضباط المغاربة روت أرض الجولان في حرب أكتوبر 1973.

تشكل دورة كأس العالم فرصة لاكتشاف المغرب بعيداً عن كلّ أنواع المبالغات من جهة ورفض معرفة ما هي المملكة المغربيّة على حقيقتها من جهة أخرى.

هذا يعني بكلّ بساطة الاعتراف بأنّ الإنسان هو من صنع الفوز في دورة كأس العالم، وهو في أساس النجاح المغربي.

ما شهدته المباريات التي خاضها الفريق المغربي، خصوصاً في مجال التماسك بين اللاعبين كان تعبيراً عن إيمان المغاربة بوطنهم وبسياسة بناء الإنسان التي اعتمدها الملك محمّد السادس.

هناك هم واحد لمحمّد السادس، يتفوق على كلّ الهموم الأخرى. هذا الهمّ هو الإنسان المغربي.

هذا الهمّ، الذي تختزله الرغبة في توفير الرفاه للإنسان المغربي، جعل كلّ مواطن يحتفل على طريقته بالفوز، خصوصاً في المدن والبلدات في الأقاليم الصحراوية.

عملياً، أسقط الفوز المغربي كلّ الرهانات على نجاح حرب الاستنزاف التي تشنّها الجزائر على المغرب مستخدمة أداة اسمها جبهة «بوليساريو».

نجح المغرب حيث فشل آخرون من جيرانه القريبين... وآخرين بعيدين عنه.

لماذا فشل هؤلاء؟ يعود ذلك قبل كلّ شيء إلى أن الجيران القريبين والبعيدين لا يعرفون المغرب.

لا يعرفون شيئاً عن دور المرأة المغربيّة التي تعمل في أحيان كثيرة ليلاً نهاراً من أجل تأمين حياة كريمة لعائلتها.

لا يعرفون مدى عمق العلاقة بين الملك والشعب ومدى اهتمام محمّد السادس بالمرأة وبكلّ مواطن.

لا يعرفون مدى تعلّق المغاربة بوحدتهم الترابيّة ومغربيّة الصحراء، وهي الزاوية التي ينظر محمّد السادس من خلالها إلى العلاقة مع بقية الدول في كلّ أنحاء العالم، بمن في ذلك فرنسا التي تتحكّم ببعض كبار المسؤولين فيها عقد عدّة ذات علاقة بالمغرب.

من فاز كان المغرب. المغرب فقط. هذا المغرب، بعمقه الأفريقي، الذي يجهل كثيرون أنّه دولة مؤسسات عريقة وقديمة ليست وليدة انقلابات عسكريّة تروج لشعارات فارغة تستهدف المتاجرة بفلسطين والفلسطينيين.

من فاز كان المغرب الذي يعترف بكلّ الثقافات التي ساهمت في تكوينه، وهي ثقافات معترف بها في الدستور.

أخيرا، من فاز كان المغرب الذي ليست لديه عقد تجاه مواطنيه بغض النظر عن ديانتهم.

هذا ما سهّل المحافظة على العلاقة القويّة مع الجالية اليهودية في مختلف أنحاء العالم، في إسرائيل والولايات المتحدة والدول الأوروبيّة المختلفة.

كلام كثير يمكن أن يقال عن الفوز المغربي وعن محاولة كثيرين من العرب والفلسطينيين ركوب موجة هذا الفوز وتجاوز حقيقته.

يبقى أهمّ ما يمكن قوله إنّ معظم العرب تعوّدوا على الهزائم.

لن يخرجهم مما تعودوا عليه لا تحوير الفوز المغربي ولا ركوب موجته. ما يمكن أن يخرجهم من تلك الروح المبنيّة على التخلّف، السعي إلى التعرّف على المغرب بعيداً أي تحوير لما حصل في دورة كأس العالم.

ما حصل، مرّة أخرى، أن الفوز كان مغربيّاً... ومغربيّاً فقط!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفوز كان مغربيّاً مغربيّاً فقط الفوز كان مغربيّاً مغربيّاً فقط



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib