ربع قرن على غياب الحسين
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

ربع قرن على غياب الحسين

المغرب اليوم -

ربع قرن على غياب الحسين

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

قبل ربع قرن، غاب الملك حسين بن طلال. في مثل هذه الأيام التي سبقت الإعلان رسمياً عن وفاته في السابع من فبراير 1999، كان الحسين يعدّ للمرحلة الجديدة التي دخلتها المملكة عن طريق الملك عبدالله الثاني الذي صار، بموجب إرادة ملكيّة وليّاً للعهد بدل الأمير الحسن شقيق الملك الراحل.

أراد الملك حسين بكل بساطة، وهو على فراش الموت، رسم الخطوط العريضة لملامح الأردن في مرحلة ما بعد غيابه عبر تأكيد أنّه دولة مؤسسات بالفعل.

بقي الحسين يفكّر في كيفية المحافظة على الأردن، حتّى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة. لا يعني ذلك أي انتقاص من قدرات الأمير الحسن الذي بقي وليّاً للعهد طوال 35 عاما، بمقدار ما يعني أن الراحل الكبير كان يعرف ما ينتظر الأردن وطبيعة التحديات التي ستواجهها المملكة والحاجة إلى ملك شاب يمتلك حيويّة ويعرف العالم والمنطقة عن ظهر قلب.

صعد الملك حسين إلى العرش في العام 1952 وكان لا يزال في سن السابعة عشرة. واجه كلّ أنواع التحديات والمؤامرات، بما في ذلك الحملات التي شنها جمال عبدالناصر عليه، وهي حملات إرتدت في معظم الأحيان طابعاً شخصيّاً يكشف طبيعة ناصر وريفيته. واجه الحسين الانقلاب الدموي في العراق الذي قضى عملياً على أي مستقبل أفضل للعراق بعدما تسلّمه العسكر ثم حزب البعث ثمّ العائلة (عائلة صدّام حسين) تمهيداً لوصوله إلى ما وصل إليه اليوم من بؤس داخلي من جهة وتبعية لإيران من جهة أخرى.

في الرابع عشر من يوليو 1958، وقع انقلاب عسكري في بغداد شهد مقتل معظم أفراد العائلة الهاشميّة من بينهم الملك فيصل الثاني ابن عمّ الحسين والأمير عبدالإله الوصيّ على العرش، الذي كان العاهل الأردني الراحل يدرك أنّه لم يكن في مستوى المسؤولية التي يتولاها.

بفضل الملك حسين والمجموعة التي أحاطت به، صمد الأردن واستطاع تجاوز الصعوبات، بما في ذلك محاولة المجموعات الفلسطينية المسلّحة التي لجأت إليه قلب نظام الحكم في سبتمبر 1970.

أنقذ الملك حسين الفلسطينيين من انفسهم ومن الشعارات الفارغة التي رفعوها في مرحلة معيّنة معيّنة في المدن والمناطق الأردنية المختلفة. كان بين تلك الشعارات «كلّ السلطة للجماهير» و«طريق القدس تمرّ في عمّان».

باختصار شديد، قطع الأردن الطريق على حل «الوطن البديل» الذي نادى به وما زال ينادي به اليمين الإسرائيلي إلى يومنا هذا...

طوال 47 على عرش الأردن، تميّز الحسين بن طلال، على خلاف آخرين من الحكّام العرب، برفض تلويث يديه بالدمّ.

رفض حتّى أن يكون لديه تمثال في وسط عمّان. سامح ألدْ أعدائه وعفا عنهم، بمن في ذلك الذين حاولوا اغتياله.

كان هاجسه الأوّل والأخير بناء الدولة. نجح في ذلك إلى حدّ كبير، خصوصاً إذا أخذنا في الاعتبار السلاسة التي مرّت بها عملية انتقال العرش إلى ابنه الأكبر عبدالله في ظروف إقليمية غاية في التعقيد، خصوصاً أن ذلك جاء في وقت كان بشّار الأسد يستعد لخلافة والده في سورية.

حدث ذلك في منتصف العام 2000، وهو حدث ترافق مع زيادة النفوذ الإيراني في سورية وتحول هذا البلد إلى مصنع للمخدرات وممر لتهريب السلاح إلى الأردن، كما الحال الآن.

صنع الملك حسين دولة حديثة من لا شيء تقريباً. عرف عبدالله الثاني كيف الحفاظ على الدولة ومؤسساتها وعلى تطويرها.

استوعب الأردن موجات هجرة الفلسطينيين من الكويت بعد المغامرة المجنونة لصدّام حسين في العام 1990 وبعد الموقف الخاطئ الذي اعتمده ياسر عرفات وقتذاك. استطاع أيضاً استيعاب موجة هجرة من العراق وأخرى من سورية.

كلام كثير يمكن قوله عن رجل استثنائي، لم يشهد الشرق الأوسط، الذي قام على انقاض الدولة العثمانيّة، مثيلاً له. يكفي أنّه نقل الأردن من الحلقة الضعيفة في المنطقة إلى الحلقة القويّة فيها. تكفي المقارنة بين الأردن من جهة ووضع العراق وسورية ولبنان من جهة أخرى للتأكّد من ذلك.

لا شكّ أن الحديث عن الملك حسين يفرض الحديث عن خطأين تاريخيين، هما الموقف الأردني من المشاركة الكارثيّة في حرب العام 1967 ومن الاجتياح العراقي للكويت في العام 1990.

كلّف الموقفان الأردن، والحسين شخصياً، الكثير. لكنّ ما لا يمكن تجاهله في الحالتين أن العاهل الأردني الراحل لم يستطع مقاومة الضغط الجماهيري عليه. لم يكن هناك وعي جماهيري أردني لخطورة دخول حرب 1967 التي اسفرت عن خسارة الأردن للضفّة الغربيّة والقدس الشرقية.

كذلك، لم تكن هناك قوّة تقاوم ذلك الإعجاب السائد في الشارعين الأردني والفلسطيني، بجنون صدّام حسين وجهله في السياستين الدولية والإقليمية وموازين القوى.

يضاف إلى ذلك كلّه، شعور الملك حسين بضرورة تفادي أي حرب أقليمية يذهب ضحيتها العراق ورهانه في الوقت ذاته على تسوية مستحيلة في الكويت تؤدي إلى انسحاب عراقي.

في المرتين اللتين تحرّك فيهما تحت ضغط الشارع، خسر الأردن وخسر الملك حسين. لم يربح إلّا عندما قاد الناس، كما فعل في مرات كثيرة، وأخذ المبادرة على غرار ما فعل في خريف العام 1994 عند توقيع المملكة الأردنيّة الهاشمية إتفاق سلام مع إسرائيل في وادي عربة.

وقع الاتفاق من الجانب الإسرائيلي إسحق رابين، رئيس الوزراء وقتذاك، مع الدكتور عبدالسلام المجالي رئيس الوزراء الأردني.

نجد في الظروف الراهنة كم كان الحسين بعيد النظر وكم يشكلّ إتفاق السلام حماية للأردن في وقت تعاني فيه إسرائيل من حال جنون لم يسبق لها أن عاشت مثلها منذ قيامها قبل في العام 1948.

انتقلت الصفات القياديّة من الحسين إلى عبدالله الثاني. يواجه الأردن حالياً تحديات من نوع جديد. الأكيد والثابت أنّ المملكة ليست الحلقة الأضعف في المنطقة، كما يقول السذّج الذين لم يستوعبوا معنى ما بناه الملك حسين طوال سنوات كان فيها على عرش الأردن...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ربع قرن على غياب الحسين ربع قرن على غياب الحسين



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib