قمة «بريكس» من دون مبالغة
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

قمة «بريكس»... من دون مبالغة

المغرب اليوم -

قمة «بريكس» من دون مبالغة

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

لا يمكن الاستخفاف بمجموعة «بريكس»، لكنّ لا يمكن في الوقت ذاته المبالغة بما تمثّله وبطموحها إلى قيام تكتل يواجه الولايات المتحدة والدول الصناعيّة السبع (G7)... وصولاً إلى الاستغناء عن الدولار ودوره في المبادلات الدولية، كما يريد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

في الوقت الذي انعقدت فيه قمة «بريكس» في جوهانسبورغ، كان بوتين منهمكا بالفعل في ترتيب اموره الداخليّة بدءا بالتخلص من زعيم «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي سبب له ازعاجات، لا يستهان بها، منذ تمرّده الأخير.

لا مكان لـ«بريكس» في مجال السعي إلى قيام نظام عالمي جديد، سوى ضمن حدود معيّنة. فشلت في الماضي كلّ المحاولات التي بذلت من أجل تحقيق هذا الهدف. ستفشل مجموعة «بريكس» في أن تكون قطباً عالمياً لأن ليس ما يربط في العمق بين أعضائها. لكلّ عضو من الأعضاء الخمسة مشاكل واهتمامات خاصة به.

التقى قادة الدول المنضوية في مجموعة «بريكس» في جوهانسبورغ، في وقت تسعى الرابطة التي تجمع بين كبرى الاقتصادات الناشئة إلى تعزيز حضورها كقوة تواجه الهيمنة الغربية على الشؤون الدولية. لم تقتصر القمّة على الدول الأعضاء في «بريكس». حضرت دول أخرى عدة تودّ الانضمام إلى المجموعة التي تضمّ في الوقت الحاضر كلّا من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. تمثل هذه الدول الخمس ربع الاقتصاد العالمي وأربعين في المئة من سكان الكرة الأرضيّة.

استضاف رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوزا نظيره الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى جانب نحو 50 زعيما أو مسؤولا آخرين.

لم يحضر بوتين المستهدف بمذكرة توقيف دولية على خلفية الاشتباه بارتكابه جرائم حرب في أوكرانيا. أوفد وزير الخارجية سيرغي لافروف ممثلاً له.

قال رامابوزا، مستخدماً لغة خشبية، لدى استقباله الرئيس الصيني: «اليوم كأصدقاء وشركاء في بريكس، نقف معا في هدفنا المشترك وسعينا إلى قيام عالم أفضل وأكثر إنصافا يطلق العنان لإمكانات جميع سكان العالم».

ردّ شي جينبينغ بلغة أكثر خشبية بقوله: «فيما نقف عند نقطة انطلاق تاريخية جديدة، فإن إرث الصداقة وتعميق التعاون وتعزيز التنسيق هي الطموحات المشتركة للبلدين، كما تمثل المهمات الرئيسية التي أوكلها إلينا الزمن».

تمتلك الدول الأعضاء في «بريكس» ميزات عدة. لكنّ ثمّة تباينات بينها على مستوى النمو الاقتصادي. كذلك، هناك خلافات في شأن الرغبة في التوصل إلى نظام عالمي ترى أنه يعكس مصالحها بشكل أفضل ويعزز نفوذها.

الأهمّ من ذلك كلّه، أنّ الدولار لن يكون لقمة سائغة امام «بريكس»، كما يتصوّر فلاديمير بوتين الذي لم يتعلّم من تجارب الاتحاد السوفياتي الذي سعى مرارا إلى إقامة نظام عالمي جديد... وانتهى به الأمر إلى الإنهيار.

لنضع روسيا جانباً، روسيا المنشغلة بترتيب أوضاعها الداخليّة في ضوء هزيمتها في أوكرانيا.

لنأخذ الصين، العضو الأبرز في «بريكس». تواجه الصين، ثاني اكبر اقتصاد في العالم، مشاكل كبيرة. استطاعت تحقيق خطوات عملاقة إلى امام منذ ثمانينات القرن الماضي. لكنّ ما لم تستطع تحقيقه هو التحوّل إلى دولة ذات مؤسسات ديموقراطيّة وليس دولة يحكمها حزب شيوعي تأقلم مع التغييرات التي يشهدها العالم والداخل الصيني... من دون أن يتأقلم معها كلّيا.

يعاني الاقتصاد الصيني في المرحلة الراهنة من أزمة بالغة الخطورة والعمق يعبّر عنها انهيار القطاع العقاري. مئات آلاف الشقق بنيت في انحاء مختلفة من الصين لا تجد من يشغلها في بلد بدأ يشكو من مشكلة تقدّم مواطنيه بالعمر، على غرار ما هو حاصل في روسيا. بات الاقتصاد الصيني عاجزاً عن تطوير نفسه. استطاع تطوير نظام الحزب الواحد، لكنه عجز عن تطوير الاقتصاد بعد بلوغ مرحلة معيّنة من النموّ.

لدى البرازيل وضع خاص بها. ليس الاقتصاد البرازيلي، في ظلّ المشاكل والتعقيدات الداخليّة والفروقات الاجتماعيّة، في وضع يسمح للرئيس لولا ايناسيو دا سيلفا بممارسة أي دور باستثناء التنظير والكلام عن العدالة الاجتماعية.

لا حاجة إلى الكلام طويلاً عن الهند والهوة بين طبقات المجتمع فيها ونهجها الخاص والتناقضات بينها وبين الصين وعلاقتها بالغرب عموماً واليابان على وجه التحديد. قبل اشهر قليلة، قامت الهند بمناورات جوّية مع اليابان. كانت المناورات المشتركة موجهة إلى المشروع التوسعي الصيني في جنوب شرقي آسيا.

يبقى أن جنوب افريقيا هي آخر دولة يحق لها الكلام عن نظام عالمي جديد، خصوصاً أنّ علاقتها بـ«الجمهوريّة الإسلاميّة» في ايران معروفة، إضافة إلى سياستها الأفريقية التي تنم عن جهل ليس بعده جهل بالاستقرار في القارة السمراء ومكافحة الإرهاب فيها.

يظهر ذلك بوضوح من العداء للمغرب والوقوف إلى جانب الجزائر التي تشن حرب استنزاف منذ العام 1975 على جارها العربي بواسطة أداة اسمها جبهة «بوليساريو».

كيف يمكن للعالم أن يأخذ على مأخذ الجد دولة تشارك بطريقة مباشرة في حرب على دولة أخرى بسبب قضيّة مفتعلة من الفها إلى يائها؟ في النهاية، فشلت جنوب أفريقيا، على الرغم من انحيازها للنظام الجزائري، في ضمّ الجزائر إلى «بريكس» في ما يمكن اعتباره ضربة قويّة لنظام في حال عداء مع شعبه!

مرّة أخرى، لا يجوز الاستخفاف بالثقل الذي تمثله الدول الخمس الأعضاء في مجموعة «بريكس». لكنّ الاعتراف بهذا الثقل لا يعني قدرة هذه المجموعة على إقامة نظام عالمي جديد.

إنّ كلّ دولة من الدول الخمس في «بريكس» تغنّي على ليلاها. لا علاقة لحسابات الصين التي تحاول استخدام «بريكس» للتصدي للولايات المتحدة بحسابات الهند التي تطوّر نفسها بمعزل عن الآخرين والتي استطاعت أن تكون الدولة الأولى في العالم التي ترسل بنجاح مركبة إلى القطب الجنوبي من القمر.

نجحت الهند حيث فشلت روسيا التي تريد تغيير العالم في وقت تشنّ حرباً على دولة أخرى هي أوكرانيا!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة «بريكس» من دون مبالغة قمة «بريكس» من دون مبالغة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib