الصحراء والخطوة الأميركية المكملة
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

الصحراء... والخطوة الأميركية المكملة

المغرب اليوم -

الصحراء والخطوة الأميركية المكملة

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

بعد نصف قرن على ما يُسمى قضية الصحراء الغربية، وهي صحراء مغربيّة، بدأت تظهر بوادر تشير إلى أهمية ما يدور في تلك المنطقة من العالم وأبعاده. يأتي ذلك في ضوء اعتراف الإدارة الأميركية في العام 2020، بمغربيّة الصحراء، ومما استتبع ذلك، وبكون أقاليمها جزءاً لا يتجزّأ من التراب المغربي.

يتعلّق الموضع ببعد نظر مغربي، قبل أي شيء آخر. يعبّر عن بُعد نظر هذا الملك الراحل الحسن الثاني، وخليفته محمّد السادس، الذي عرف كيف يضع الأمور في نصابها عبر سياسة تقوم على طرح واقعي يأخذ في الاعتبار، أول ما يأخذ، الاستقرار في منطقة شمال أفريقيا والدور المغربي على الصعيد الأفريقي.

على أرض الواقع، بدأت تظهر أهمية الطرح المغربي، بدءاً بـ«المسيرة الخضراء» في نوفمبر 1975، وصولاً إلى تبلور شبه إجماع دولي فحواه أنّ الحل في الصحراء لا يمكن أن يكون خارج إطار الحكم الذاتي الموسع تحت السيادة المغربيّة. إنّه طرح تقدّم به الملك محمّد السادس، في العام 2007 وجاء تأكيداً لرغبة المغرب في وضع ما يسمّى قضية الصحراء في إطارها الصحيح بعيداً عن المزايدات والأوهام وفي إطار تكريس الاستقرار في المنطقة كلّها.

يأتي نشر «معهد هدسون»، الذي يعتبر بين أهمّ معاهد الدراسات الأميركية، أخيراً دراسة عن قضية الصحراء خطوة في غاية الأهمّية. تلقي الدراسة الضوء على الأهمّية الإستراتيجية لتصنيف الولايات المتحدة جبهة «بوليساريو»، كـ«منظمة إرهابيّة أجنبية».

يكفي ما ورد في الدراسة عن أهمية الصحراء لتبرير ذهاب الولايات المتحدة إلى حد وضع أميركا لـ«بوليساريو» في المكان الذي يفترض أن تكون فيه. ليس وضع «بوليساريو» استناداً إلى ممارستها وعلاقاتها، كما ورد في الدراسة، في قائمة الإرهاب الأميركية سوى خطوة مكملة لخطوة الاعتراف بوحدة الأراضي المغربية التي اتخذتها الإدارة الأميركية في 2020.

تقول دراسة «معهد هدسون»: «يُعتبر المغرب حليفاً رئيساً للولايات المتحدة من خارج حلف الناتو (الأطلسي)، ويلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي. في 2020، خرج الرئيس دونالد ترامب عن السياسة الأميركية غير الفعّالة باعترافه رسمياً بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وهي منطقة استعادها المغرب فور خروج المستعمر الإسباني منها في العام 1975. ولضمان سلام دائم في المنطقة، ينبغي على الولايات المتحدة الآن اتخاذ خطوة إضافية بتصنيف جبهة بوليساريو منظمة إرهابية أجنبية.

تتجاوز أنشطة جبهة بوليساريو المعايير المعتادة المطلوبة لتصنيفها منظمة إرهابية. تشمل (المعايير) خرق وقف إطلاق النار للعام 1991، الذي ترعاه الأمم المتحدة في الصحراء، وتحويل المساعدات الإنسانية لدعم عملياتها العسكرية». أشارت إلى «الشراكة مع منظمات إرهابية أجنبية معروفة مثل حزب الله وحزب العمال الكردستاني، وإلى الحصول على طائرات مسيّرة من الحرس الثوري الإيراني، وتهريب الأسلحة إلى الجماعات الجهادية التي تُعرّض الأفراد الأميركيين في منطقة الساحل للخطر».


رأت الدراسة أن «تصنيف بوليساريو منظمة إرهابية أجنبية أكثر من مجرد تفكيك لشبكة تعمل بالوكالة لمصلحة آخرين. سيعزز ذلك الموقف الإستراتيجي الأميركي، ويؤكد التزام واشنطن تجاه حلفائها، ويبعث برسالة رادعة واضحة للخصوم».

لاحظت الدراسة أيضاً «أنّ منطقة الساحل تنحدر حاليا نحو الفوضى. ويساهم في ذلك وجود مرتزقة مجموعة فاغنر (الروسيّة)، والأسلحة الإيرانية، والنفوذ الصيني المتزايد في هذه الأزمة. ويُعدّ المغرب آخر معقل يُعتمد عليه لمنع المزيد من الانهيار. ومع ذلك، فإن أنشطة بوليساريو تُقوّض هذا الاستقرار، ويبعث تقاعس أميركا في الردّ بإشارة خاطئة في منطقة تسودها ديناميكيات القوة».

لاحظت أخيراً أنّه «من حُسن الحظ أن القيادة الأميركية بدأت تُدرك الأهمية الإستراتيجية التي تحظى بها الصحراء. وأعلن عضو الكونغرس جو ويلسون، عن خطط لتقديم تشريع يكشف عن التهديد الذي تشكله بوليساريو. كما أيّد وزير الخارجية ماركو روبيو (مجدداً) اقتراح المغرب للحكم الذاتي باعتباره السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام. ويُعدّ تصنيف بوليساريو منظمة إرهابية أجنبية رسمياً إجراءً قانونياً وإستراتيجياً لمواجهة هذه القضية المُلحّة».

كلّ ما يمكن قوله إنّ الدراسة التي خرجت عن «معهد هدسون» واضحة كلّ الوضوح. يعرف من وضعها ما على المحكّ في الصحراء. لعلّ أكثر ما يعرفه تلك الرؤية التي امتلكها الحسن الثاني ومحمّد السادس، وهي رؤية سمحت للمغرب بأن يكون عامل استقرار في المنطقة كلّها. في النهاية، ما الذي تريده الولايات المتحدة وحتّى دول القارة الأوروبية القريبة من المغرب الذي تحوّل، بفضل انفتاحه بطريقة حضاريّة على القارة السمراء جسراً يربط بين القارة العجوز وأفريقيا؟

آن أوان تسمية الأشياء بأسمائها بعيداً عن أي نوع من السياسات القائمة على فكرة التذاكي.

من المهم بداية ظهور وعي جديد لضرورة النظر إلى قضية الصحراء من المنظار المغربي مع ما يعنيه ذلك من تقديم فكرة الاستقرار على السياسات الصغيرة التي تنتمي إلى عالم الحرب الباردة في ستينات وسبعينات وثمانينات القرن الماضي. وذلك بعد ان استطاع المغرب استعادة أقاليمه الصحراوية بالوسائل السلمية والقانونية وتوفير حياة كريمة لكلّ مواطن مقيم في هذه الأقاليم. أكثر من ذلك، صارت الصحراء، عبر ميناء الداخلة الواجهة الأفريقية المطلة على القارة الأميركية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصحراء والخطوة الأميركية المكملة الصحراء والخطوة الأميركية المكملة



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib