نكتة سمجة اسمها السيادة اللبنانية
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

نكتة سمجة اسمها السيادة اللبنانية

المغرب اليوم -

نكتة سمجة اسمها السيادة اللبنانية

خير الله خير الله
بقلم - خيرالله خيرالله

من المستغرب، بل من المضحك المبكي، اصطدام التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل بمفهوم السيادة اللبنانيّة. تحوّل المفهوم عائقا أساسيا، لكنّه مصطنع، في حرب تدور في الواقع على الأرض اللبنانية. الأصحّ أنّها حرب تدور في “الساحة” اللبنانية، بين “الجمهوريّة الإسلاميّة” في إيران من جهة والدولة العبرية من جهة أخرى. لبنان مجرد “ساحة” وبلد تحولت فيه السيادة منذ 55 إلى نكتة سمجة. لا علاقة للسيادة بلبنان ولا علاقة للبنان بمفهوم السيادة.

نعم، أصبحت السيادة اللبنانيّة أقرب إلى نكتة سمجة أكثر من أي شيء آخر، خصوصا منذ توقيع اتفاق القاهرة، برعاية جمال عبدالناصر، في تشرين الثاني – نوفمبر من العام 1969 بين الحكومة اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينيّة. مثّل الحكومة اللبنانية وقتذاك قائد الجيش إميل البستاني، الطامح إلى أن يكون رئيسا للجمهوريّة، فيما مثل منظمة التحرير ياسر عرفات الذي كان يطمح إلى تحويل جنوب لبنان إلى قاعدة يكرّس عبرها وجودا عسكريا فلسطينيا على الحدود الإسرائيلية من أجل الوصل إلى يوم يؤكد فيه وجود فلسطين على الخريطة السياسية للمنطقة…

ذهب لبنان، الذي أفقده اتفاق القاهرة السيادة على كامل أرضه، ضحية الطموحين. كما ذهب ضحيّة الفكر الذي كان يمثله رئيس الوزراء رشيد كرامي الزعيم السنّي الذي كان يعتقد أنّ اتفاق القاهرة سيكسبه شعبية وأن في الإمكان تحرير فلسطين انطلاقا من جنوب لبنان. تضاف إلى ذلك كلّه العقدة المارونية المتمثلة بالوصول إلى رئاسة الجمهورية. لم تكن تلك عقدة قائد الجيش وقتذاك فحسب، بل كانت أيضا عقدة زعماء مسيحيين مثل كميل شمعون، الرئيس بين 1952 و1958، الراغب بالعودة إلى موقع رئيس الجمهورية عن طريق استرضاء المسلمين، والشيخ بيار الجميّل زعيم حزب الكتائب الذي كان يعتقد أن في استطاعته، عبر تأييد اتفاق القاهرة، نزع صفة الزعيم المسيحي المتعصّب عنه والتحول إلى زعيم وطني!

في كلّ الأحوال، دفع لبنان كلّه، بمسيحييه ومسلميه، غاليا ثمن اتفاق القاهرة والتخلي عن السيادة. ما لبث البلد أن سقط في فخ الوصاية السوريّة بعدما عرف الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد الذي حكم بين 1970و 2000 توظيف الوجود الفلسطيني في لبنان بما يصبّ في مصلحته وصولا إلى اقتناع هنري كيسنجر وزير الخارجية الأميركي حتّى 20 كانون الثاني – يناير من العام 1977 بأن لا بديل من سيطرة الجيش السوري على لبنان لضبط الوجود الفلسطيني المسلّح فيه.

◄ يبدو ضروريا أكثر من أيّ وقت توقف اللبنانيين عن الضحك على الذات. دفعوا غاليا في الماضي، وما زالوا يدفعون، ما بدأ باتفاق القاهرة وانتهى بسيطرة دولة "حزب الله" على الدولة اللبنانيّة

عاش لبنان تحت الوصاية السورية حتى 25 نيسان – أبريل 2005. يومذاك، خرج الجيش السوري من لبنان الذي انتقل مباشرة إلى الوصاية الإيرانيّة التي لا يزال يعيش في ظلّها. خرج السوري من لبنان على دم رفيق الحريري. يخرج الإيراني حاليا، وإن بصعوبة، على دم كلّ اللبنانيين، بما في ذلك دم أبناء الطائفة الشيعية. يحصل ذلك بعدما قررت “الجمهوريّة الإسلاميّة” في إيران، من دون تفكير بمصير لبنان واللبنانيين، فتح جبهة جنوب لبنان مستخدمة أداتها المحليّة “حزب الله”. ليس “حزب الله” سوى لواء في “الحرس الثوري” الإيراني. يكشف مجرد وجود الحزب وسلاحه المذهبي غياب أيّ نوع من السيادة اللبنانية، خصوصا بعدما تبين في اليوم التالي لـ”طوفان الأقصى”، في الثامن من تشرين الأوّل – أكتوبر 2023، أنّه صاحب قرار الحرب والسلم في لبنان… كما يمتلك وسائل تسمح له بارتكاب جريمة ربط مصير لبنان بمصير غزّة.

في ضوء الحرب التي خاضها الحزب مع إسرائيل، نيابة عن إيران، بات لبنان يبحث عن التقاط أنفاسه. يفعل ذلك عبر ما بقي من مؤسسات في البلد يمثلها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي يفاوض باسم “حزب الله”… وقائد الجيش العماد جوزيف عون.

ليس سرّا أن “الجمهوريّة الإسلاميّة” تتذرع بالسيادة اللبنانية لتبرير رفضها إعطاء الضوء الأخضر لـ”حزب الله”، بالتالي لنبيه برّي، كي يكون هناك قبول بما طرحه المبعوث الأميركي آموس هوكستين. توجد نقاط حملها هوكستين معه إلى بيروت أخيرا ما زالت مرفوضة إيرانيا. النقاط غير مهمّة. يستطيع الجانب الإيراني القبول بها مثلما قبل، قبيل نهاية الولاية الرئاسيّة للثنائي ميشال عون وجبران باسيل في خريف العام 2022، ترسيم الحدود البحريّة اللبنانيّة – الإسرائيلية بما يتناسب مع ما تريده إسرائيل وتسعى إليه.

كلّما مرّ يوم وكلّما تأخر وقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل، زادت خسائر لبنان الذي يعاني من نقطة ضعف أساسيّة تتمثل في غياب رئيس للجمهوريّة وحكومة قويّة. لا يلام نجيب ميقاتي رئيس حكومة تصريف الأعمال على سلوكه السياسي. يقوم الرجل بأقصى ما يستطيع القيام به في ظروف في غاية التعقيد من جهة وإصرار الحزب ومن يقف خلفه على رفع علامات النصر، وهو نصر الوقوف على جثة لبنان، من جهة أخرى.

يبدو موضوع السيادة اللبنانيّة آخر ما يُفترض التفكير فيه. لا يعود ذلك إلى أنّ مثل هذه السيادة غير قائمة منذ توقيع اتفاق القاهرة قبل 55 عاما فحسب، بل يعود أيضا إلى إظهار “الجمهوريّة الإسلاميّة” أنّها صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في البلد. يكفي للتأكد من ذلك أن المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل تدور في واقع الحال بين “حزب الله”، الذي يمثل إيران من جهة، والدولة العبريّة من جهة أخرى. لا شكّ أن الوسيط الأميركي آموس هوكستين يدرك ذلك ويعرف في قرارة نفسه أنّ لا وجود لسيادة لبنانية لا من قريب أو بعيد.

يبدو ضروريا أكثر من أيّ وقت توقف اللبنانيين عن الضحك على الذات. دفعوا غاليا في الماضي، وما زالوا يدفعون، ما بدأ باتفاق القاهرة وانتهى بسيطرة دولة “حزب الله” على الدولة اللبنانيّة، التي تحولت إلى دويلة تدافع عن نفسها بصعوبة تفاديا للسقوط النهائي للبلد وزواله…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نكتة سمجة اسمها السيادة اللبنانية نكتة سمجة اسمها السيادة اللبنانية



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib