الرجل الذي كان يقول «لا» لعلي عبدالله صالح
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

الرجل الذي كان يقول «لا» لعلي عبدالله صالح

المغرب اليوم -

الرجل الذي كان يقول «لا» لعلي عبدالله صالح

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

يذكّر رحيل اللواء علي الشاطر، بالزمن اليمني الجميل. كانت صنعاء في ذلك الزمن، زمن ما قبل العام 2011، مدينة تحلو زيارتها ويحلو التعرف إلى أهلها المسالمين المنفتحين على كلّ ما هو حضاري في هذا العالم الذي كان اليمن، وصنعاء تحديداً، جزءاً منه.

بين أجمل الأماكن التي كانت تستهوي زائر صنعاء، مجلس علي الشاطر مدير دائرة التوجيه المعنوي في الجيش اليمني الذي كان، قبل أن يكون عسكرياً، رجل إعلام وعلاقات عامة وصديق للفنانين والشعراء والأدباء.

كان مجلسه يجمع شخصيات من مشارب مختلفة ومجموعة من ذوي المواهب الفنّية، لكنّ الحوار في داخل المجلس كان دائماً من النوع الراقي المتميّز.

لم يكن علي الشاطر، أو «الشاطر علي»، علي كما يسميه عدد من أصدقائه، سوى رمز لهذا الزمن الجميل الذي عرف كيف يكون من أبرز المروجين له على الرغم من أنّه لم يكن ينتمي إلى إحدى القبائل اليمنية المهمّة أو إحدى العائلات العريقة التي ارتبط اسمها بالتجارة.

بقي علي الشاطر رمزاً للزمن اليمني الجميل على الرغم من كلّ الظلم الذي تعرّض له.

توج هذا الظلم بالحملة التي شنها الحوثيون عليه بعد وضع يدهم على صنعاء في 21 سبتمبر 2014 وبعد اغتيال علي عبدالله صالح في الرابع من ديسمبر 2017 حين فرضت عليه الإقامة الجبرية، كما تعرّض لضغوط شديدة أنهكت جسده.

نقل أخيراً إلى عمان كي يعالج في احد مستشفياتها ولكن بعد فوات الأوان...

لم يأخذ الحوثيون في الاعتبار أن علي الشاطر لم يؤذ مخلوقاً في حياته. على العكس من ذلك، وقف في مرات عدّة في وجه علي عبدالله صالح، وقال كلمة «لا» أمامه عندما وجد أنّه يرتكب، من وجهة نظره، خطأ في حقّ شخص ما.

وصل به الأمر إلى حدّ الاعتراض على احتجاز أحد الوجوه الحوثية النافذة التي ارتبطت بعلاقات ذات طابع مالي مع رجال الحلقة المحيطة بالرئيس اليمني الراحل الذي تميّزت تصرفاته في السنوات الأخيرة من عهده بكثير من المزاجيّة في أحيان كثيرة.

لعب علي الشاطر أدواراً مهمّة في اليمن قبل تولي علي عبدالله صالح موقع الرئاسة في مثل هذه الأيّام من العام 1978 إثر اغتيال سلفه احمد الغشمي بواسطة حقيبة مليئة بالمتفجرات جاء بها إليه مبعوث من اليمن الجنوبي الذي كان دولة مستقلة عاصمتها عدن.

كان علي الشاطر، وقتذاك، على الرغم من صغر سنّه، مديراً لمكتب الغشمي وقد جلس المبعوث الجنوبي عنده قبل دخوله مكتب الرئيس اليمني.

غيّرت الحقيبة المتفجرة، التي قتلت الغشمي، الكثير في الشمال والجنوب.

في الجنوب استغلت جهات معيّنة في عدن اغتيال الغشمي، بواسطة مبعوث رئاسي جنوبي، للتخلّص من الرئيس سالم ربيع علي (سالمين).

مهّد ذلك لمزيد من التعزيز للنفوذ السوفياتي في اليمن الجنوبي.

في الشمال، مهّد اغتيال الغشمي، الذي لم تكن لعلي الشاطر علاقة به، تولي علي عبدالله صالح الرئاسة طوال 33 عاماً.

كان علي الشاطر رجل حوار. كان منفتحاً على الجميع، بما في ذلك ألدّ أعداء علي عبدالله صالح.

لم يتوقف عن لعب دوره حتّى في الأيّام التي كان الرئيس اليمني يغضب عليه لسبب أو لآخر، من دون مبرّر في معظم الأحيان.

دفع علي الشاطر، الذي توفّي بعد أيام قليلة من خروجه من صنعاء إلى عمان كي يخضع لعلاج من مرض خبيث، غالياً ثمن وقوفه إلى جانب الرئيس الراحل.

فالعلاقة بينهما بقيت عميقة على الرغم من كل ما شابها من تقلبات. كانت عميقة إلى درجة أن علي عبدالله صالح اكتفى دائما بإظهار غضبه، عن طريق رفع صوته، من دون أن يذهب إلى أبعد من ذلك.

لعب علي الشاطر، الذي بقي وفيّاً للرئيس الراحل، دوراً محورياً في كلّ ما له علاقة بالإعلام منذ تولي علي عبدالله صالح الرئاسة في يوليو 1978.

كان منزله ومكتبه في دائرة التوجيه المعنوي بمثابة المطبخ الإعلامي لعلي عبدالله صالح.

ظهر ذلك بوضوح في حرب صيف العام 1994 التي تواجه فيها الرئيس الراحل مع الحزب الاشتراكي اليمني الذي أراد العودة عن تجربة الوحدة التي تحققت في 22 مايو 1990.

كان من بين الأدوار التي لعبها علي الشاطر، السعي إلى حماية علي عبدالله صالح عن طريق تلميع صورته من جهة والحدّ من آثار نوبات غضبه على المحيطين به من جهة أخرى.

جعله ذلك يقيم مكتباً خاصاً لنائب الرئيس عبدربّه منصور هادي في حرم دائرة التوجيه المعنوي، وسط صنعاء، كي يكون عبدربّه في منأى عن نظر علي عبدالله صالح عندما تدعو الحاجة إلى ذلك.

عندما صار عبدربّه رئيساً في فبراير 2012، كافأ علي الشاطر بأن صار يمتنع عن الردّ على مكالماته!

في مرحلة لاحقة، لم يجد علي عبدالله صالح، عندما حاصر الحوثيون بيته في صنعاء في الشهور الأخيرة من العام 2017 وبعد اجراء جراحة في عينه اليسرى على يد أطباء روس من يجري معه مقابلة تلفزيونية.

لم يكن هناك غير علي الشاطر الذي تحولّ إلى مقدّم برامج تلفزيونيّة. زاد ذلك من حقد الحوثيين على الرجل... الذي اختفى في مرحلة معيّنة عن الأنظار قبل السماح له بالعودة إلى منزله في صنعاء الذي تحوّل إلى شبه قفص ذهبي بالنسبة إليه.

لم تفقد صنعاء علي الشاطر وحده. فقدت المدينة مع وجود الحوثيين فيها وسيطرتهم على مرافقها كلّ محاولة لتحسين صورتها واللحاق بالتقدم والتطور بدل السقوط في غياهب التخلّف على كل المستويات.

لم يعد معروفاً، هل ستخرج من التخلف يوماً وتعود مدينة لجميع اليمنيين كما كانت في تلك الأيّام الذي كان رواد مجلس علي الشاطر يسمعون فيها طرباً وشعراً وكلاماً سياسياً عميقاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرجل الذي كان يقول «لا» لعلي عبدالله صالح الرجل الذي كان يقول «لا» لعلي عبدالله صالح



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib