بين نظامي هيئة تحرير الشام… ونظام آل الأسد
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

بين نظامي "هيئة تحرير الشام"… ونظام آل الأسد

المغرب اليوم -

بين نظامي هيئة تحرير الشام… ونظام آل الأسد

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

بين نظام “هيئة تحرير الشام” ونظام آل الأسد لا يزال المستقبل السوري معلّقا. لم تستطع “هيئة تحرير الشام” التي استطاعت القضاء على النظام العلوي في سوريا تحرير البلد من عقلية فرضها حافظ الأسد الذي حكم البلد مباشرة بين 1970 و2000 ثمّ عبر ابنه بشّار بين منتصف العام 2000 وأواخر العام 2024.

تعاني سوريا حاليا من مخلفات عقل مريض، لكنه شيطاني وفي غاية الدهاء، هو عقل حافظ الأسد. اعتقد الأسد الأب طوال عهده الذي استمرّ ثلاثين عاما أن التفاهمات التي توصّل إليها مع إسرائيل ستجعل النظام الأقلّوي، الذي أسّسه، سيستمر “إلى الأبد”، خصوصا بعدما استطاع توريث البلد لابنه بشّار.

في الواقع، تكمن المشكلة الأساسية للنظام الجديد، الذي قام في ضوء فرار بشّار الأسد إلى موسكو في الثامن من كانون الأوّل – ديسمبر 2024، في أنّ هذا النظام لم يخرج من عقدة حافظ الأسد، بل يحاول استعادة تجربته من زاوية مختلفة، زاوية الأكثريّة السنّية بدل الأقليّة العلوية. لا مجال لأيّ بحث في نظام ديمقراطي حقيقي يقوم على المساواة بين المواطنين السوريين. هذا ما كشفت عنه الأحداث الأخيرة في محافظة السويداء حيث تعرّضت الأقلّية الدرزية إلى حملة تستهدف إخضاعها تشبه إلى حدّ كبير الحملات التي شنهّا حافظ الأسد من أجل إخضاع السنّة في المدن السورية الكبرى. تبقى المجازر التي ارتكبها في حماة في شباط – فبراير من العام 1982 المثال الأبرز لسلوك حافظ الأسد وكيفية تعاطيه مع أبناء الشعب السوري من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ومن أقصى الشرق إلى أقصى الغرب.

يمكن اعتبار مثل هذا التوجه، الذي يستعيده النظام السوري الجديد، بالغ الخطورة. لا لشيء سوى لأن السؤال الأساسي المطروح هل يمثل النظام الجديد بالفعل أكثرية داخل الأكثريّة السنّية؟ هل لديه نموذج حضاري يقدّمه إلى الشعب السوري بكلّ مكوناته، غير نموذج استعادة تجربة حافظ الأسد التي كانت كلفتها الأولى تكريس الاحتلال الإسرائيلي للجولان في مقابل ضمان بقاء النظام؟

مقارنة بالضباط السوريين الآخرين، من جيله، كان حافظ الأسد سياسيا استثنائيا. لم يخض في حياته معركة عسكرية واحدة ناجحة، بل وظّف المعارك العسكريّة من أجل تحقيق طموحات سياسية. كان ذلك بدءا بتسليم الجولان إلى إسرائيل في العام 1967 عندما كان لا يزال وزيرا للدفاع. مهّد ذلك لتوليه السلطة كاملة ابتداء من 16 تشرين الثاني – نوفمبر 1970 عندما منع سلاح الجو السوري من توفير تغطية لقوات برّية سوريّة وأخرى مدرعة توجّهت إلى الأردن من أجل نصرة الفدائيين الفلسطينيين الذين دخلوا في مواجهة مع الجيش الأردني.

خلافا لغيره من الضباط السوريين وقتذاك، على رأسهم صلاح جديد، كان حافظ الأسد يعرف أنّه لم يكن مسموحا بتحليق سلاح الجو السوري. كلّ ما في الأمر أنّه ربح سياسيا، عن طريق ضمان مستقبله على رأس هرم السلطة في سوريا، بدل أن يخوض معركة عسكريّة خاسرة سلفا.

◄ استعانة النظام السوري بالعشائر العربيّة من أجل قمع الدروز علامة ضعف وليست علامة قوة فهذه العشائر ليست سوى أداة يمكن أن تستعين بها أي قوة خارجية تريد ضرب التركيبة السورية المعقدة

منذ قيام نظام آل الأسد، لم تكن هناك أيّ رغبة في استعادة الجولان لا بالوسائل العسكرية ولا بالوسائل السياسيّة. رفض حافظ الأسد ثم ابنه بشّار أيّ عرض، بما في ذلك العرض الجدي أيام إسحق رابين (رئيس الوزراء الإسرائيلي) في العام 1995، من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان. كانت المعادلة، التي يفترض بالنظام السوري الجديد الانقلاب عليها، واضحة. تقوم معادلة الأسد الأب، المطلوب الانقلاب عليها وليس الاستعانة بها، على لعب الجيش السوري دور حرس الحدود في الجولان المحتل. يبدو ذلك واضحا كلّ الوضوح في نقاط التفاهم الست التي توصل إليها حافظ الأسد مع هنري كيسنجر (وزير الخارجية الأميركي) في أيار – مايو 1974. نقاط التفاهم، تلك، جزء لا يتجزّأ من اتفاق فك الاشتباك الذي وقّعته سوريا مع إسرائيل لاحقا. يتحدّث الرئيس السوري أحمد الشرع في كلّ مناسبة عن العودة إلى اتفاق فكّ الاشتباك متجاهلا أنّه كان مجرّد حجة لدى حافظ الأسد لوضع يده على البلد وتكريس قيام نظام عائلي مدعوم إسرائيليا.

من الطبيعي، بل من الضروري بحث النظام السوري الجديد عن معادلة مختلفة. الطبيعي أكثر أن يبدأ البحث عن معادلة تقوم على تعزيز الوحدة الوطنيّة السوريّة بديلا من البحث عن استعادة تجربة حافظ الأسد.

لا وجود لمعادلة جديدة ترفض أن تأخذ في الاعتبار وجود إسرائيل ودورها في حصول التغيير السوري بعدما أخلّ بشّار الأسد بتعهدات التزم بها والده. لكن لا وجود لمعادلة جديدة من دون التخلي عن وهم قدرة “هيئة تحرير الشام” على أن تكون مستقبل سوريا من دون مصالحة حقيقية مع مكونات المجتمع السوري المتنوع. يبدأ ذلك بالدروز وسنّة المدن ويصل إلى المسيحيين، مرورا بالعلويين والإسماعيليين والأكراد. يستحيل أن تكون سوريا رهينة “هيئة تحرير الشام” ورغبتها في تكرار تجربة نظام عائلة الأسد ممثلة بالأب والابن.

لا تبشر الطريقة التي تعاطى بها النظام السوري الجديد مع الدروز، وقبلها مع المسيحيين، بالخير. الأمر الوحيد الأكيد أنّه يستحيل على الرئيس أحمد الشرع نقل سوريا إلى العالم الحضاري، إقليميا ودوليا، من دون التخلي عن فكرة أنّ قسما من الأكثرية السنّية، يستطيع تحريك العشائر العربية في محافظة السويداء، لتدجين الدروز… وتجاهل دورهم التاريخي في قيام ما سمّي الجمهوريّة العربيّة السورية نتيجة اتفاق سايكس – بيكو (1916) وانهيار الدولة العثمانية مطلع عشرينات القرن الماضي.

في النهاية، تظل استعانة النظام السوري الجديد بالعشائر العربيّة من أجل قمع الدروز علامة ضعف وليست علامة قوة. يعود ذلك إلى أن هذه العشائر ليست سوى أداة يمكن أن تستعين بها، مستقبلا، أيّ قوة خارجية تريد ضرب التركيبة السورية المعقدة. هذه لعبة يمكن أن ترتد على النظام الجديد الذي يعتقد أنّ في استطاعته التحكّم بها…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين نظامي هيئة تحرير الشام… ونظام آل الأسد بين نظامي هيئة تحرير الشام… ونظام آل الأسد



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib