«حماس» بالمختصر المفيد
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

«حماس» بالمختصر المفيد

المغرب اليوم -

«حماس» بالمختصر المفيد

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

كلام كثير قِيل عن موقف «حماس» من الأحداث الأخيرة في قطاع غزّة ووقوفها موقف المتفرّج من عملية التأديب التي مارستها الحكومة الإسرائيلية لحركة "الجهاد الإسلامي» التي ليست سوى أداة إيرانيّة.

كان موقف «حماس» طبيعيّاً في ضوء المراحل التي مرّت فيها الحركة منذ تأسيسها، بتشجيع إسرائيلي، من أجل أن تكون منافساً لمنظمة التحرير الفلسطينية والبرنامج الوطني الفلسطيني.

أقر هذا البرنامج في المجلس الوطني الفلسطيني الذي انعقد في الجزائر في نوفمبر 1988 وكان خطوة أولى في مجال تحقيق انتصارات ديبلوماسيّة فلسطينيّة.

توجت هذه الانتصارات ببدء حوار أميركي - فلسطيني في تونس بعدما أعلن ياسر عرفات، الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني، عن «نبذ الإرهاب» في مؤتمر صحافي عقده في جنيف.

ليس صدفة أن تكون «حماس» تأسست أواخر العام 1987 في ظلّ الانتفاضة التي أعادت الاعتبار إلى القضيّة الفلسطينية والتي واكبها فهم فلسطيني لطبيعة الصراع مع إسرائيل في ظلّ موازين جديدة للقوى ناتجة عن نهاية الحرب الباردة من جهة وأهميّة فتح خط مباشر مع واشنطن من جهة أخرى.

بين تأسيس «حماس» ووقوفها موقف المتفرّج من الأحداث الأخيرة في غزّة، وهي أحداث مرتبطة بحسابات ذات طابع انتخابي لحكومة يائىر لابيد - بيني غانتس، ثمة نقطتان يجدر التوقف عندهما.

تتمثّل النقطة الأولى في تغيير طبيعة المجتمع الفلسطيني والثانية في الاستحواذ على السلطة.

كان تغيير طبيعة المجتمع الفلسطيني نحو الأسوأ الهدف الدائم لـ«حماس» التي هي جزء لا يتجزأ من تنظيم الإخوان المسلمين وفكره المتخلّف.

من هذا المنطلق حوّلت «حماس» غزّة إلى «إمارة إسلاميّة» على الطريقة الطالبانيّة. قضت على أي وجه حضاري يفتخر به الشعب الفلسطيني الذي كان يتخرّج منه الآلاف من حاملي الشهادات الجامعيّة المحترمة سنوياً.

الأهم من ذلك كلّه، جعلت «حماس» من الفلسطيني المقنع حامل البندقية والصاروخ واجهة للشعب الفلسطيني. حولت الضحيّة إلى جلاد والجلاد إلى ضحيّة. كانت دائماً في خدمة إسرائيل ومشروع الاحتلال للضفّة الغربيّة وغزّة.

لم يكن لدى «حماس» من همّ في يوم من الأيّام سوى السلطة. هذا ما يفسّر كلّ استثمارها في نشر فوضى السلاح، خصوصاً في مرحلة ما بعد الانسحاب من القطاع في مثل هذه الأيّام من العام 2005.

بدل أن تعمل الحركة من أجل تحويل غزّة إلى منطقة نموذجيّة ونواة لدولة فلسطينيّة مستقلة منفتحة على محيطها، راحت تطلق الصواريخ المضحكة المبكيّة في اتجاه مدن وقرى إسرائيليّة.

كانت الصواريخ حجة استخدمتها إسرائيل لفرض حصار على غزّة. كانت «حماس» نفسها تسعى إلى تشديد هذا الحصار من أجل تدجين الشعب الفلسطيني في القطاع.

نجحت في ذلك نجاحا منقطع النظير، خصوصا بعد الانقلاب على «فتح» الذي نفّذته في منتصف العام 2007.

هناك خيط غليظ يجمع بين كلّ ما قامت به «حماس» منذ لحظة تأسيسها. اسم هذا الخيط خدمة إسرائيل من جهة وضرب منظمة التحرير الفلسطينيّة من جهة أخرى.

لم تخيّب «حماس» يوماً كلّ من راهن عليها في إسرائيل، بمن في ذلك مدير مكتب ارييل شارون، دوف فايسغلاس.

كان قرار الانسحاب من غزّة قراراً اتخذه شارون في مرحلة كان فيها رئيساً للوزراء. برّر فايسغلاس القرار بقوله في حديث نشرته حينذاك صحيفة هآرتس: «انسحبنا من غزّة كي نمسك بطريقة أفضل بالضفّة الغربيّة».

مهّد الانسحاب من غزّة بالفعل لزيادة الاستيطان في الضفّة الغربيّة بعدما أمّنت «حماس» لإسرائيل كل المطلوب منها.

كلّ المطلوب كان أن يرفع الفلسطينيون شعارات تنم عن رغبة في تدمير إسرائيل. في الواقع استثمرت إسرائيل في «حماس» وصواريخها وعملياتها الانتحاريّة إلى أبعد حدود.

مرّة أخرى استخدمت إسرائيل قطاع غزّة في سياق سياسات داخليّة مرتبطة بمزايدات بين الأحزاب السياسيّة قبل موعد الانتخابات التشريعيّة المقبلة.

وفّرت لها «الجهاد الإسلامي» ما يكفي لزيادة عذابات الشعب الفلسطيني وتحويل أهل غزّة إلى سجن في الهواء الطلق.

إنهم مليونان يعيشون في بقعة لا تزيد مساحتها على 365 كيلومتراً مربّعاً!

تعرّضت غزّة لحرب أخرى. قتل الإسرائيليون من يريدون قتله. ليس معروفا هل سيزيد ذلك من شعبيّة الثنائي لابيد - غانتس، لكن الثابت أنّ ثمّة حاجة إلى مراجعة حقيقيّة للمشروع الحمساوي في غزّة الذي بُني على فوضى السلاح.

لا يمكن التفكير في قيام دولة فلسطينيّة في يوم من الأيام انطلاقاً من «إمارة اسلاميّة» في غزّة.

هل لدى «حماس» التي تسعى إلى استغلال حال الترهّل لدى السلطة الوطنيّة الفلسطينيّة ما يكفي من الشجاعة للاقتناع بأنّ مشروعها الغزاوي لم يخدم سوى إسرائيل.

يبدو أنّ لـ «حماس» حسابات من نوع آخر مبنيّة على ما استثمرته إسرائيلياً منذ قيامها.

يبدو أنّه آن أوان جمع ما جنته من مكافآت عبر هذه الاستثمارات في شكل مكاسب سياسيّة وذلك في وقت يشكو فيه رئيس السلطة الوطنيّة الفلسطينيّة محمود عبّاس (أبو مازن) من تقدّمه في العمر ومن عزلة داخليّة رهيبة تزداد يوماً بعد يوم.

بكلام أوضح، تستعد «حماس» لمرحلة ما بعد «أبو مازن». لن تجد إسرائيل مشكلة في ذلك، بما في ذلك تمدّد الحركة الإسلاميّة في اتجاه الضفّة الغربية. الأكيد أن أي حكومة إسرائيلية ستفضل بقاء الوضع الراهن على حاله.

ليس أفضل من «حماس» لتكريس هذا الوضع الذي يعني بين ما يعنيه الفصل بين الضفّة الغربيّة وغزّة من جهة وحصر دور السلطة الوطنيّة الفلسطينيّة بوظيفة أمنيّة تخدم إسرائيل أوّلاً وأخيراً.

تمدّدت «حماس» في مرحلة ما بعد «أبو مازن» في اتجاه الضفّة الغربيّة، أم لم تتمدد.

لا فارق في ذلك ما دام هدف الحركة بات معروفاً وواضحاً في الوقت ذاته. يختزل الهدف شبق ليس يعده شبقاً إلى السلطة. إنّه شبق الإخوان المسلمين إلى السلطة الذي كشفته أحداث «الربيع العربي» من تونس... إلى مصر التي عرفت كيف تتخلّص من «كابوس الإخوان» في العام 2013.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حماس» بالمختصر المفيد «حماس» بالمختصر المفيد



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib