إنقاذ سوريا
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

إنقاذ سوريا

المغرب اليوم -

إنقاذ سوريا

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

لا توجد في السياسة هدايا مجانية. من الآن، يُفترض التفكير في الثمن المطلوب من سوريا دفعه لقاء إعلان الرئيس دونالد ترامب، من الرياض، رفع العقوبات المفروضة على البلد، وهي العقوبات التي تسبب بها النظام السابق. ترافق ذلك مع صدور بيان عن البيت الأبيض يشير إلى أن الرئيس الأميركي «حضّ» الرئيس السوري أحمد الشرع، على الانضمام إلى الاتفاقات الإبراهيمية. أشار البيان ذاته إلى أنّ الشرع اكتفى بتأكيد التزام سوريا اتفاق فكّ الاشتباك مع إسرائيل، وهو اتفاق يعود إلى أواخر العام 1974.

لم يرد النظام، الذي سقط مع فرار بشّار الأسد، إلى موسكو في الثامن من ديسمبر 2024، استعادة الجولان يوماً. كان الاحتلال الإسرائيلي للجولان منذ العام 1967، ضمانة لبقاء النظام الذي وقع مع هنري كيسينجر، وزير الخارجية الأميركي ورقة تفاهمات مع إسرائيل. تتضمن ورقة التفاهمات، التي نقلت «شفهياً» إلى إسرائيل، نقاط الالتقاء التي توصّل إليها كيسينجر مع حافظ الأسد. تشمل النقاط الضمانات الأمنية المطلوبة إسرائيلياً وذلك تمهيداً للتوصّل إلى اتفاق لفك الاشتباك في الجولان.

نصت ورقة التفاهمات على أنّ ما تضمنته الورقة، ذات النقاط الست، جزء لا يتجزّأ من اتفاق فكّ الاشتباك المنوي التوصل إليه. تمّ التوصل إلى مثل هذا الاتفاق بالفعل في أواخر العام 1974.

حملت التفاهمات بين الأسد الأب ووزير الخارجية الأميركي، التي تاريخها 28 أيار - مايو 1974، توقيعي وزير الخارجية الأميركي ووزير الخارجية السوري عبد الحليم خدّام. هذا يعني بكل بساطة أنّ العلوي كان يتفاهم مع إسرائيل، فيما السنّي من يوقع على التفاهم... أمثال حكمت الشهابي أو فاروق الشرع اللذين التقيا مسؤولين عسكريين ومدنيين إسرائيليين. تفاوض فاروق الشرع مع إيهود باراك (رئيس الوزراء الإسرائيلي) وتفاوض حكمت الشهابي مع امنون شاحاك (رئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي) بغية التوصل إلى اتفاق يُفضي إلى انسحاب إسرائيلي من الجولان. كانت المفاوضات مجرّد مفاوضات من أجل المفاوضات. بقيت في الأساس التفاهمات التي توصل إليها كيسينجر مع حافظ الأسد وهي في أساس اتفاق فكّ الاشتباك السوري – الإسرائيلي الذي يعني قبل كلّ شيء ضمانة إسرائيلية لبقاء النظام العلوي في سوريا في مقابل ضمان هذا النظام للأمن الإسرائيلي في الجولان بموجب عبارات صريحة لا لبس فيها.

تغيّرت اللعبة في سوريا حالياً بعدما دخلت تركيا على الخط بقوة. عاد السنّة إلى حكم سوريا، للمرّة الأولى منذ العام 1966، بعدما رفعت إسرائيل الغطاء الذي كانت توفّره لبشّار الأسد والنظام. لا شكّ أن اللقاء الذي حصل بين الرئيس ترامب والرئيس الشرع، برعاية الأمير محمّد بن سلمان، ولي العهد السعودي، يشكلّ منعطفاً في غاية الأهمّية على الصعيد الإقليمي. يعود ذلك إلى أنّه سبقت اللقاء الذي استضافته الرياض اتصالات سورية ـ إسرائيلية وأخرى بين وفود أميركيّة زارت دمشق حديثاً. كان أبرز هذه الوفود وفد من زعماء المنظمات اليهوديّة الأميركيّة على رأسه جوناثان باس، الذي يمتلك شركة نفطية أميركيّة. لم يخف باس، الذي التقى الرئيس السوري الجديد، في اثناء وجوده في دمشق أن المطلوب انضمام سوريا إلى الإتفاقات الإبراهيميّة. وقعت هذه الاتفاقات في العام 2020 وكانت بين دولة الإمارات العربيّة المتحدة والبحرين من جهة وإسرائيل من جهة أخرى. في وقت لاحق حصل أيضاً تطوير للعلاقات بين المغرب وإسرائيل، وهي علاقة من نوع خاص في ضوء وجود جالية يهودية مغربيّة كبيرة في إسرائيل. لا يزال يهود المغرب الذين انتقلوا إلى إسرائيل يمتلكون علاقة خاصة ببلدهم الأصلي، بما في ذلك الولاء للعرش المغربي كمؤسسة لم تفرّق يوماً بين مواطن مغربي وآخر.

في استطاعة أحمد الشرع، الذي يتمتع حالياً بشعبية كبيرة بين السوريين الذهاب بعيداً في تطبيع العلاقات مع إسرائيل. يعود ذلك إلى عوامل عدّة من بينها أنّه زعيم سنّي سوري استطاع هزيمة النظام المرفوض كلّياً من أكثرية السوريين. الأكيد أن وساطات عربية مع الإسرائيليين ستلعب دوراً مهمّاً في تحديد توجّه الرئيس السوري. يساعد في ذلك أيضاً أنّ تركيا تعرف قبل غيرها أن دورها في مجال استفادة شركاتها من إعادة إعمار سوريا رهن برضا إدارة ترامب وما تريده هذه الإدارة التي لم تترد في دعوة سوريا إلى الانضمام إلى الاتفاقات الإبراهيميّة إضافة إلى تقديم طلبات أخرى.

يشبه وضع الرئيس السوري الجديد وضع أنور السادات، الذي قرّر في العام 1977 إلقاء خطابه في الكنيست الإسرائيلية تمهيداً لتوقيع معاهدة سلام بين البلدين في مارس 1979. كان السادات يتمتع وقتذاك بشعبية كبيرة في ضوء خوض حرب تشرين أو حرب أكتوبر، أمّا مصر فكانت تعاني في تلك المرحلة من أزمة اقتصادية عميقة الجذور. بين امتلاك الشعبية الكبيرة في ظلّ أزمة اقتصادية عميقة ورفض السنّة في سوريا فكرة عودة النظام السابق إلى حكم البلد، توجد مبررات كافية لذهاب أحمد الشرع إلى الاتفاقات الإبراهيمية التي تبدو إدارة ترامب مصرّة عليها.

نصت ورقة التفاهمات على أنّ ما تضمنته الورقة، ذات النقاط الست، جزء لا يتجزّأ من اتفاق فكّ الاشتباك المنوي التوصل إليه. تمّ التوصل إلى مثل هذا الاتفاق بالفعل في أواخر العام 1974.

حملت التفاهمات بين الأسد الأب ووزير الخارجية الأميركي، التي تاريخها 28 أيار - مايو 1974، توقيعي وزير الخارجية الأميركي ووزير الخارجية السوري عبد الحليم خدّام. هذا يعني بكل بساطة أنّ العلوي كان يتفاهم مع إسرائيل، فيما السنّي من يوقع على التفاهم... أمثال حكمت الشهابي أو فاروق الشرع اللذين التقيا مسؤولين عسكريين ومدنيين إسرائيليين. تفاوض فاروق الشرع مع إيهود باراك (رئيس الوزراء الإسرائيلي) وتفاوض حكمت الشهابي مع امنون شاحاك (رئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي) بغية التوصل إلى اتفاق يُفضي إلى انسحاب إسرائيلي من الجولان. كانت المفاوضات مجرّد مفاوضات من أجل المفاوضات. بقيت في الأساس التفاهمات التي توصل إليها كيسينجر مع حافظ الأسد وهي في أساس اتفاق فكّ الاشتباك السوري – الإسرائيلي الذي يعني قبل كلّ شيء ضمانة إسرائيلية لبقاء النظام العلوي في سوريا في مقابل ضمان هذا النظام للأمن الإسرائيلي في الجولان بموجب عبارات صريحة لا لبس فيها.

تغيّرت اللعبة في سوريا حالياً بعدما دخلت تركيا على الخط بقوة. عاد السنّة إلى حكم سوريا، للمرّة الأولى منذ العام 1966، بعدما رفعت إسرائيل الغطاء الذي كانت توفّره لبشّار الأسد والنظام. لا شكّ أن اللقاء الذي حصل بين الرئيس ترامب والرئيس الشرع، برعاية الأمير محمّد بن سلمان، ولي العهد السعودي، يشكلّ منعطفاً في غاية الأهمّية على الصعيد الإقليمي. يعود ذلك إلى أنّه سبقت اللقاء الذي استضافته الرياض اتصالات سورية ـ إسرائيلية وأخرى بين وفود أميركيّة زارت دمشق حديثاً. كان أبرز هذه الوفود وفد من زعماء المنظمات اليهوديّة الأميركيّة على رأسه جوناثان باس، الذي يمتلك شركة نفطية أميركيّة. لم يخف باس، الذي التقى الرئيس السوري الجديد، في اثناء وجوده في دمشق أن المطلوب انضمام سوريا إلى الإتفاقات الإبراهيميّة. وقعت هذه الاتفاقات في العام 2020 وكانت بين دولة الإمارات العربيّة المتحدة والبحرين من جهة وإسرائيل من جهة أخرى. في وقت لاحق حصل أيضاً تطوير للعلاقات بين المغرب وإسرائيل، وهي علاقة من نوع خاص في ضوء وجود جالية يهودية مغربيّة كبيرة في إسرائيل. لا يزال يهود المغرب الذين انتقلوا إلى إسرائيل يمتلكون علاقة خاصة ببلدهم الأصلي، بما في ذلك الولاء للعرش المغربي كمؤسسة لم تفرّق يوماً بين مواطن مغربي وآخر.

في استطاعة أحمد الشرع، الذي يتمتع حالياً بشعبية كبيرة بين السوريين الذهاب بعيداً في تطبيع العلاقات مع إسرائيل. يعود ذلك إلى عوامل عدّة من بينها أنّه زعيم سنّي سوري استطاع هزيمة النظام المرفوض كلّياً من أكثرية السوريين. الأكيد أن وساطات عربية مع الإسرائيليين ستلعب دوراً مهمّاً في تحديد توجّه الرئيس السوري. يساعد في ذلك أيضاً أنّ تركيا تعرف قبل غيرها أن دورها في مجال استفادة شركاتها من إعادة إعمار سوريا رهن برضا إدارة ترامب وما تريده هذه الإدارة التي لم تترد في دعوة سوريا إلى الانضمام إلى الاتفاقات الإبراهيميّة إضافة إلى تقديم طلبات أخرى.

يشبه وضع الرئيس السوري الجديد وضع أنور السادات، الذي قرّر في العام 1977 إلقاء خطابه في الكنيست الإسرائيلية تمهيداً لتوقيع معاهدة سلام بين البلدين في مارس 1979. كان السادات يتمتع وقتذاك بشعبية كبيرة في ضوء خوض حرب تشرين أو حرب أكتوبر، أمّا مصر فكانت تعاني في تلك المرحلة من أزمة اقتصادية عميقة الجذور. بين امتلاك الشعبية الكبيرة في ظلّ أزمة اقتصادية عميقة ورفض السنّة في سوريا فكرة عودة النظام السابق إلى حكم البلد، توجد مبررات كافية لذهاب أحمد الشرع إلى الاتفاقات الإبراهيمية التي تبدو إدارة ترامب مصرّة عليها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنقاذ سوريا إنقاذ سوريا



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib