محمد بن عيسى… قصة رجل ومدينة
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

محمد بن عيسى… قصة رجل ومدينة

المغرب اليوم -

محمد بن عيسى… قصة رجل ومدينة

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

لم يكن محمد بن عيسى الذي غيبه الموت عن 88 عاماً مجرّد صديق قديم عرفته منذ ما يزيد على ثلاثين عاماً. كان أكثر من ذلك بكثير كسياسي ومثقف وصاحب تجربة إستثنائية في كافة ميادين الحياة وفي معرفة طبيعة البشر. كان خبيراً في كيفية التعاطي مع الناس بكل فئاتهم، خصوصاً مع أهل مدينته أصيلة الذين كان يعرفهم فرداً فرداً، هو الذي حوّل أصيلة من قرية للصيادين على شاطئ المحيط الأطلسي إلى مدينة مغربية متوسطة الحجم تتزاحم بين جدرانها السياسة والثقافة والفن والأدب والموسيقى.

جعل محمد بن عيسى من أصيلة ينبوعاً دائماً لثقافة الحياة ومكانا ينتج إبداعاً ونقاشات سياسية على أعلى المستويات وفي أكثر المواضيع دقة وحساسية. ما كان لمحمد بن عيسى أن يتمكن من ذلك لولا وجود الفضاء المغربي الرحب، الذي هو فضاء انفتاح على كل ما له علاقة بالسياسة، بمعناها الراقي، والقيم الحضاريّة… ولولا قدرته على الإبداع وتطوير نفسه، حتى بعد تجاوزه الثمانين من العمر.

كان محمّد بن عيسى انساناً كريماً قبل أي شيء. كذلك، كان كريماً في كلّ شيء. كان كريماً في محبته لأصدقائه وقربه منهم ورعايتهم. كان يجعلك تشعر بأنك موضع إهتمامه المباشر في عالم عرف “السي بن عيسى”، كما كان يناديه الذين عرفوه، كيف يكون التواضع وكيف يحترم الإنسان نفسه ويخدم بلده في آن.

خدم  “السي بن عيسى” المغرب حتى الرمق الأخير من حياته. تميّز بالتواضع والمعرفة في كلّ موقع شغله كوزير للثقافة أو كسفير للمملكة المغربيّة في واشنطن… أو كوزير للخارجية بين 1999 و 2007. لكنّ الموقع الذي التصق بشخصيته كان موقع الأمين العام لمنتدى أصيلة الذي أسسه في العام 1997 كي يستمر موسم أصيلة الثقافي الذي انطلق في العام 1978.
كان محمّد بن عيسى انساناً كريماً قبل أي شيء. كذلك، كان كريماً في كلّ شيء. كان كريماً في محبته لأصدقائه وقربه منهم ورعايتهم

إفتخر محمّد بن عيسى بأنه كان رئيساً لبلدية أصيلة. من موقع رئيس البلدية وانطلاقاً من موسم أصيلة، الذي استضاف شخصيات عربية وإفريقية وعالمية طوال سنوات استطاع الرجل أن يلعب دوراً طليعياً في الربط بين المغرب وإفريقيا. استضافت أصيلة معظم الشخصيات الإفريقية التي كانت ذات شأن، بمن في ذلك رئيس السنغال الراحل ليوبولد سنغور الذي كان شاعراً وأديباً ومعجباً بالمغرب أيضا. لكن أهم ما تميزت به أصيلة كانت تلك الجرأة التي تمتع بها محمّد بن عيسى. مكنت هذه الجرأة موسم أصيلة من أن يكون مكانا تناقش فيه مواضيع سياسية ودينية لا يمكن أن تناقش في أي مكان آخر غير المغرب. أكان ذلك في عهد الملك الحسن الثاني أو في عهد الملك محمّد السادس.

أتيحت لي فرصة المشاركة في موسم أصيلة مرات عدّة، كانت آخرها موسم العام الماضي (2024). توصلت إلى خلاصة فحواها أن القصة، قصة رجل ومدينة استمرت أقل بقليل من نصف قرن من الجهد الخلاق والدؤوب الصادر عن رجل وضع نفسه في خدمة بلده المغرب وأهل مدينته أصيلة وفي خدمة الفكر الإنساني على كل صعيد. إنها قصة مواطن استثنائي في بلد فريد اسمه المغرب يمتلك قيادة مستنيرة ممثلة بالملك الإنسان الذي اسمه محمّد السادس.

استطاع محمد بن عيسى تجديد موسم أصيلة في كل سنة. لم ينم على أمجاده وعلى نجاحاته في عالم لا مكان فيه سوى للناجحين.

سيذكر التاريخ محمد بن عيسى بأنّه عمل ما لم يستطع كثيرون عمله من خلال أي موقع شغله. وضع أصيلة على خريطة المغرب وعلى الخريطة العربية والإفريقية والدولية. بقي الموسم فكرة تتطور كل سنة من دون عقد من أي نوع كان، بما في ذلك عقدة طرح مواضيع معقدة من نوع “الخواء العربي” وأخرى متعلقة بالتطرف الإسلامي.

لم يكن ذلك ممكنا من دون محمد بن عيسى، رجل العلاقات العامة بإمتياز الذي يعرف بناء صداقات في كل الأوساط العربيّة والدولية، صداقات وظفها في خدمة المغرب البلد الذي إفتخر دائماً بالإنتماء إليه وبوضع نفسه في خدمته.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد بن عيسى… قصة رجل ومدينة محمد بن عيسى… قصة رجل ومدينة



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib