سوريا… عقدة النظام الإيراني
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

سوريا… عقدة النظام الإيراني!

المغرب اليوم -

سوريا… عقدة النظام الإيراني

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

 

من نصدّق؟ هل نصدّق السلطات السورية الجديدة التي أعلنت عن اعتقال أفراد خليّة لـ”حزب الله” في الجنوب السوري ومصادرة أسلحة، بما في ذلك صواريخ “غراد” كانت تحتفظ بها… أم نصدّق الحزب الذي نفى رواية السلطات السورية نفيا قاطعا؟ ذهب الحزب إلى حد تأكيد “حرصه كل الحرص على استقرار سوريا وامن شعبها.” تجاهل مشاركته المباشرة طوال أكثر من عشر سنوات، من العام 2012 تحديدا، في الحرب على الشعب السوري ومحاولة تغيير التركيبة الديموغرافية للبلد في الوقت ذاته.

في ضوء تجارب الماضي القريب، يبدو الميل إلى تصديق السلطات السورية التي تجد نفسها مضطرة إلى التعاطي بحذر شديد مع جهة تعاني من أزمة عميقة ذات طابع وجودي. تعتبر هذه الجهة، أي “حزب الله” الذي ليس سوى لواء في “الحرس الثوري” الإيراني، أن سوريا تشكلّ شريان الحياة بالنسبة إليها.

ليس الحزب وحده الذي يريد العودة إلى سوريا. إيران نفسها التي تتحكّم به كلّيا تريد تلك العودة وما زالت تحلم بها. تحلم إيران بتلك العودة بعدما استثمرت طويلا في النظام العلوي الذي أقامه حافظ الأسد وذلك منذ اليوم الأوّل لقيام “الجمهوريّة الإسلاميّة” على أنقاض نظام الشاه في العام 1979.

لا تستطيع إيران، بنظامها الحالي، تصوّر نفسها من دون سوريا. من هذا المنطلق، ليس مستبعدا سعيها اليومي إلى العودة إليها عن طريق “حزب الله” أو أي طريقة أخرى تؤمن لها موطئ قدم في هذا البلد الذي تحوّل في عهد بشّار الأسد إلى “ملعب إيراني” لا أكثر.

قبل الوصول إلى مرحلة التدخل المباشر في الحرب التي شنها النظام السوري على شعبه ابتداء من مارس 2011، يمكن العودة إلى اندلاع الحرب العراقية – الإيرانية سبتمبر 1980، وهي حرب استمرّت ثماني سنوات، وقف فيها النظام السوري إلى جانب “الجمهوريّة الإسلاميّة”. وصل الأمر بحافظ الأسد إلى تزويد إيران صواريخ، مصدرها ليبيا، من أجل أن تتمكن من قصف مدن عراقيّة. كان الأسد الأب طوال الحرب العراقيّة – الإيرانيّة خير سند لإيران التي كانت ترفع وقتذاك شعار “تصدير الثورة.”

◄ يوجد واقع جديد في المنطقة كلّها بغض النظر عن الصعوبات الداخليّة التي تواجه سوريا وهو واقع يمكن أن يغيّر سوريا ويفتّتها لكنّه لا يمكن أن يعيد العلويين إلى السلطة فيها

ليس سرّا أنّ “حزب الله” تأسّس في السفارة الإيرانيّة في دمشق وأنّ المجموعة الأولى من “الحرس الثوري” الإيراني دخلت إلى لبنان من الأراضي السوريّة صيف العام 1982 بتسهيلات من حافظ الأسد نفسه. كان المبرّر الظاهر لهذا الدخول المساهمة في صدّ الهجوم الإسرائيلي الواسع الذي تعرّض له لبنان وقتذاك. في الواقع، بدأ التدخل الإيراني المباشر في لبنان باعتداء على الجيش اللبناني إذا سيطر “الحرس الثوري” على ثكنة للجيش في بعلبك، هي ثكنة الشيخ عبدالله. كان احتلال إيران لتلك الثكنة رمزا لطبيعة وجود “الجمهوريّة الإسلاميّة” الجديد في البلد، بالتعاون مع النظام السوري وبالتنسيق معه. مع مرور السنوات، صارت إيران تمتلك قرار الحرب والسلم في لبنان. أكثر من ذلك، ترفض أخذ العلم بهزيمة “حزب الله” أمام إسرائيل وخروج سوريا من الهيمنة التي مارستها “الجمهوريّة الإسلاميّة” على بلد فيه أكثريّة سنّية.

 ليس سرّا أيضا أنّ “الحرس الثوري” لم يأت إلى لبنان سوى لمهمّة وحيدة هي العمل على جعل “حزب الله” قوّة عسكرية قادرة على السيطرة على البلد من جهة والتحول إلى أداة لدى “الحرس الثوري” من جهة أخرى. بعد سنوات طويلة من تأسيس “حزب الله”، انطلاقا من سفارة “الجمهوريّة الإسلاميّة” في دمشق، لعب الحزب دورا فاعلا في تمكين النظام السوري من الصمود في وجه الثورة الشعبيّة وصولا إلى يوم الثامن من ديسمبر 2024، يوم فرار بشّار الأسد إلى موسكو.

يعبّر رهان إيران على العودة إلى سوريا عن أهمّية الحدث التاريخي الذي يتمثّل في خروج النظام الأقلّوي من السلطة. إنّه رهان إيراني على وهم أكثر من أي شيء آخر. لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوّة، هل يستطيع النظام الإيراني العيش من دون سوريا؟ الجواب أنّ على النظام الإيراني التوقف عن استخدام “حزب الله” من أجل العودة إلى سوريا. لا فائدة من محاولات واهية من هذا النوع.

يوجد واقع جديد في المنطقة كلّها، بغض النظر عن الصعوبات الداخليّة التي تواجه سوريا والنظام الجديد فيها، وهو واقع يمكن أن يغيّر سوريا ويفتّتها لكنّه لا يمكن أن يعيد العلويين إلى السلطة فيها. انتهت ضمانة إسرائيل لهذا النظام العلوي الذي قبل تسليم الجولان في العام 1967 عندما كان حافظ الأسد لا يزال وزيرا للدفاع. عاش النظام العلوي، الذي تأسس عمليّا في فبراير 1966، منذ ذلك التاريخ على الدعم الإسرائيلي.

لم تكن الدولة العبرية يوما ضد التقارب بين دمشق وطهران منذ انتصار “الثورة الإسلاميّة” في 1979. تغاضت إسرائيل إلى ما قبل فترة قصيرة عن العلاقة العضوية التي أقامها بشّار الأسد مع “حزب الله”. عرفت كيف تستخدم هذه العلاقة كي تصبّ في مصلحتها تماما مثلما استخدمت الحرب العراقيّة – الإيرانيّة بين 1980 و1988 من أجل ضمان استنزاف العراق لإيران واستنزاف إيران للعراق، فضلا عن استنزاف دول الخليج العربي التي تأثّرت بتلك الحرب.

ولد الواقع الإقليمي الجديد من رحم “طوفان الأقصى”، الهجوم الذي شنته “حماس” على مستوطنات غرّة في السابع من أكتوبر 2023. لا تزال إيران ترفض التعاطي مع هذا الواقع الإقليمي الجديد المتمثل في الخروج من سوريا والذي أدى عمليا إلى خروجها من لبنان عاجلا أم آجلا.

تبدو سوريا عقدة النظام الإيراني، وهي عقدة ليس هناك ما يشير، إلى إشعار آخر، إلى قدرته على التخلّص منها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا… عقدة النظام الإيراني سوريا… عقدة النظام الإيراني



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib